تخطّي إلى المحتوى
الخميس، 22 أكتوبر 2026
عاجل
مؤشرات الأسهم الأوروبية تنهي تعاملات الخميس على تراجع موعد أول إجازة رسمية للموظفين والطلاب في عام 2027 ميسي يصف لقب كأس العالم 2022 بأنه تتويج لمسيرته الكروية محافظ دمياط يشدد على جودة التنفيذ في مشروع تطوير اللسان برأس البر ضبط تشكيل عصابي دولي يضم 28 أجنبيًا بتهمة النصب الإلكتروني خبير تخطيط عمراني: 200 ألف وحدة سكنية للإيجار خطوة إيجابية وتوزيعها على المطورين يعزز الحماية المجتمعية معرض «الخط العربي» بمتحف أمير الشعراء: أصالة الحرف وروعة التشكيل أسامة الأزهري: تأسيس مركز للبحوث الوقفية وإعداد 700 كتاب إلكتروني الأجهزة الأمنية تكشف ملابسات إشعال النيران داخل كنيسة السيدة العذراء بكرداسة فتحي سند يتساءل عن جذور أزمة الأهلي ومسؤول تراجع الأداء مؤشرات الأسهم الأوروبية تنهي تعاملات الخميس على تراجع موعد أول إجازة رسمية للموظفين والطلاب في عام 2027 ميسي يصف لقب كأس العالم 2022 بأنه تتويج لمسيرته الكروية محافظ دمياط يشدد على جودة التنفيذ في مشروع تطوير اللسان برأس البر ضبط تشكيل عصابي دولي يضم 28 أجنبيًا بتهمة النصب الإلكتروني خبير تخطيط عمراني: 200 ألف وحدة سكنية للإيجار خطوة إيجابية وتوزيعها على المطورين يعزز الحماية المجتمعية معرض «الخط العربي» بمتحف أمير الشعراء: أصالة الحرف وروعة التشكيل أسامة الأزهري: تأسيس مركز للبحوث الوقفية وإعداد 700 كتاب إلكتروني الأجهزة الأمنية تكشف ملابسات إشعال النيران داخل كنيسة السيدة العذراء بكرداسة فتحي سند يتساءل عن جذور أزمة الأهلي ومسؤول تراجع الأداء

ماذا نريد من التعليم؟

      عمر بن قاسم السالمي الطفل الجالس اليوم على مقاعد الدراسة هو من سيجلس غدًا خلف مكاتب القرار، ويدير المؤسسات، ويبني المدن، ويصنع السياسات، ويشارك في بناء الوطن. لذلك فإن ما نفعله في ال

21 أكتوبر 2026 5 د للقراءة 7
ماذا نريد من التعليم؟

الطفل الجالس اليوم على مقاعد الدراسة هو من سيجلس غدًا خلف مكاتب القرار، ويدير المؤسسات، ويبني المدن، ويصنع السياسات، ويشارك في بناء الوطن. لذلك فإن ما نفعله في المدرسة اليوم لن يبقى داخل جدرانها؛ بل سيظهر أثره في المجتمع والاقتصاد والإدارة بعد سنوات.

لكن ماذا يحدث حين يتعلم الطفل أن النجاح هو أن يحفظ ما في الكتاب، ثم يعجز عن شرح معناه أو استخدامه في موقف جديد؟

قد تبدو المشكلة في البداية فردية، ويقال إن الطالب يحتاج إلى مزيد من المراجعة والتركيز. لكنه يكبر، وتكبر معه الطريقة التي تعلم بها التفكير والتحليل. يصبح موظفًا يعرف الإجراء المطلوب منه، لكنه لا يفهم غايته، ثم يصبح مسؤولًا يكرر حلولًا نجحت في مكان، دون أن يسأل لماذا نجحت هناك، ولماذا قد تفشل هنا.

عندها لا تعود المسألة شأنًا فرديًا؛ بل تصبح شأنًا عامًا، ويدفع المجتمع والدولة كلفتها.

وهنا يبدأ السؤال الحقيقي: ماذا نريد من التعليم؟

عرّف الفيلسوف ألفرد نورث وايتهد التعليم بأنه "اكتساب فن استخدام المعرفة". فالمعرفة وحدها لا تكفي. يمكن للإنسان أن يحمل في ذاكرته قدرًا هائلًا من المعلومات، دون أن يكون قادرًا على التفكير بها، أو الحكم من خلالها، أو تحويلها إلى فعل.

فنحن لا نحتاج إلى خرّيج يعرف المصطلح ويجهل المشكلة، أو يحفظ خطوات العمل ولا يستطيع تعديلها عندما تتغير الظروف. نحتاج إلى إنسان يستطيع أن يفهم، ويحلل، ويطرح السؤال الصحيح، ويوازن بين البدائل، ويتخذ قرارًا يستطيع تفسيره.

وهنا تظهر أهمية المنهج والامتحان. فالطالب يتعلم من الامتحان والاستعداد له أكثر مما يتعلم من المنهج. فإذا كانت المكافأة كلها على استعادة المعلومات، فمن الطبيعي أن يصبح سؤاله: «هل هذا داخل في الامتحان؟». إنه لا يفعل أكثر من الاستجابة لما طلبناه منه.

إذا أردنا الفهم، فعلينا أن نطلب منه أن يشرح ويطبق. وإذا أردنا التفكير، فعلينا أن نضعه أمام مسائل لا تكفي فيها الإجابة المحفوظة. وإذا أردنا المسؤولية، فعلينا أن نمنحه فرصًا للاختيار وتحمل تبعات اختياره.

لذلك لا يمكن إصلاح التعليم بتغيير الكتب وحدها؛ فالمحتوى وطريقة التدريس وطريقة التقويم يجب أن تتغير معًا.

ولنضرب مثالًا قريبًا من بيئتنا. يستطيع الطالب أن يحفظ تعريف الفلج وفوائده وينتهي الدرس. لكن الفلج يمكن أن يصبح مدخلًا إلى فهم انحدار الأرض، وقياس المياه، وعدالة توزيعها، وكيف استطاع المجتمع أن ينظم موردًا تتوقف عليه حياته. هنا تتحول المعلومة من شيء يُحفظ إلى معرفة تُفهم وتُستخدم، ويرى الطالب في تراثه خبرةً يتعلم منها ومسؤوليةً يشارك في حملها.

وفي قلب هذا كله يقف المعلم. فنحن لا نأتمنه على تدريس مادة فحسب، بل على سنوات يتشكل فيها تصور الطفل عن قدرته وذكائه وقيمته. وقد يرى المعلم في طالب صامت قدرة لا تراها ورقة الامتحان، وقد يوقظ سؤالًا صغيرًا في عقل طفل فضولًا يستمر معه طوال حياته.

لذلك فإن مكانة المعلم، واختياره، وإعداده، والظروف التي يعمل فيها ليست قضايا إدارية هامشية؛ إنها في صميم إصلاح التعليم.

ثم يأتي السؤال الأوسع: ماذا نريد من أبنائنا بعد المدرسة؟

من المشروع أن نطالب التعليم بالاستجابة لسوق العمل، لكن إذا أصبح هذا هو الهدف الأقصى، فإننا نهيئ أبناءنا لعالم نعرفه، بينما المطلوب أن نهيئهم أيضًا لعالم لا نعرفه.

قد تتغير التقنية والمهن والأدوات قبل تخرجهم، لكن ستبقى حاجتهم إلى التفكير، وفحص الدليل، وصياغة المشكلة، والتعلم المستمر، واتخاذ القرار.

نريد من التعليم أن ينقل الإنسان من متلقٍ للمعرفة إلى منتجٍ بها؛ إنسانًا يستطيع أن يحسن عمله، ويوفر الموارد، ويحل المشكلات، ويخلق قيمة جديدة.

لكن القدرة وحدها لا تكفي. فماذا تجني الأمة من إنسان شديد الكفاءة إذا كان يستخدم كفاءته للإضرار بغيره؟ وما قيمة المعرفة إذا أصبحت وسيلة لتبرير الظلم أو التهرب من المسؤولية؟

نحتاج إلى إنسان قادر، لكن أيضًا مسؤول. فالتعليم لا ينبغي أن يجيب فقط عن سؤال: كيف نحل المشكلة؟ بل أيضًا: أي مشكلة ينبغي أن نحل، ولصالح من، وبأي ثمن؟

ينبغي أن يصل نقاش التعليم إلى هذا العمق. لا يكفي أن نسأل عن درجات الطلاب أو أعداد الخريجين؛ بل علينا أن نسأل: ما القدرات التي نريد أن تتسع في مجتمعنا؟ وما الإنسان الذي نريد أن تخرجه مدارسنا؟

فالبلاد التي تريد البحث تمنح السؤال مكانته. والتي تريد المبادرة تعلم أبناءها التصرف حين لا تكون التعليمات موجودة. والتي تريد اقتصادًا منتجًا لا تكتفي بتخريج طالبي وظائف، بل تبني أفرادًا قادرين على خلق قيمة. والتي تريد الحفاظ على هويتها لا تكتفي بحفظ الماضي، بل تجعل أبناءها قادرين على فهمه والتعبير عنه وإضافة شيء إليه.

لن تظهر حصيلة التعليم كاملة في نهاية العام الدراسي، ولا حتى عند تخرج الطالب. ستظهر بعد سنوات، حين يجلس هؤلاء الخريجون خلف مكاتب القرار، ويديرون المؤسسات، ويصممون المدن، ويوزعون الموارد، ويربون أبناءهم.

حينها لن نكون أمام نتائجهم وحدهم؛ بل أمام نتيجة إجابتنا نحن عن سؤال: ماذا أردنا من التعليم؟

فنحن نوزع سنوات من أعمار أبنائنا لا يمكن استردادها. ولذلك، قبل أن نسأل ماذا حفظ الطالب، ربما علينا أن نسأل سؤالًا أعمق:

ماذا أصبح هذا الطالب قادرًا على أن يفهم، وأن يفعل، وأن يقرر، وأن يكون؟

فالسؤال الحقيقي عن التعليم ليس فقط: ماذا نريد أن يتعلم أبناؤنا؟

بل: أي إنسان نريد أن نصنع بما يتعلم؟

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
إنجاز 80 بالمئة من ترميم “قصر الزهراوي” بحمص ثقافة وفنون

إنجاز 80 بالمئة من ترميم “قصر الزهراوي” بحمص

تتواصل أعمال ترميم “قصر الزهراوي” الأثري في مدينة حمص، مع وصول نسبة ‏الإنجاز إلى نحو 80 بالمئة، تمهيداً لاستكمال تأهيله وإعادته إلى دوره الثقافي، بما ‏يحافظ على قيمته التاريخية والأثرية وهويته المعمارية، على أن يصبح جاهزاً ‏لاستضافة الفعاليات الثقافية خلال ثلاثة أشهر....

منذ 14 دقيقة
افتتاح قاعة مطالعة وركن قراءة في ثقافي كفرسوسة ثقافة وفنون

افتتاح قاعة مطالعة وركن قراءة في ثقافي كفرسوسة

​افتتحت مديرية ثقافة دمشق، بالتعاون مع مؤسسة “رُشد” للتنمية الاجتماعية، اليوم الخميس، أول قاعة للمطالعة وركناً للقراءة في المراكز الثقافية بعد التحرير، وذلك في المركز الثقافي العربي بحي كفرسوسة، في إطار خطة لتفعيل المراكز الثقافية وتعزيز النشر المعرفي. ​القاعة والركن...

منذ 21 دقيقة
إنجاز أكاديمي رفيع.. اليونسكو تعتمد كرسيين علميين في أدرار والعاصمة ثقافة وفنون

إنجاز أكاديمي رفيع.. اليونسكو تعتمد كرسيين علميين في أدرار والعاصمة

أعلنت اللجنة الوطنية الجزائرية للتربية والعلم والثقافة أن الطلبات المقدمة من قِبل مؤسساتها الأكاديمية حظيت بـ تقييم إيجابي من طرف خبراء ومتخصصي منظمة اليونسكو.   وهذا في إطار متابعة وتنسيق التعاون القائم بين الجزائر ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو). وت...

منذ 42 دقيقة
لغز لوحة «ليلة النجوم»... كيف رسم فان غوخ كوكبة الثور من داخل مصحته العقلية؟ ثقافة وفنون

لغز لوحة «ليلة النجوم»... كيف رسم فان غوخ كوكبة الثور من داخل مصحته العقلية؟

كشف فلكي لـNature وMoMA يثبت أن لوحة «ليلة النجوم» لفان غوخ، التي رسمها من نافذة مصحته العقلية عام 1889، تطابق سماء حقيقية وكوكبة الثور بدقة علمية.

منذ ساعة