يُعد الخبز الأبيض من الخيارات الغذائية الشائعة، إلا أنه يتميز بقدرة أعلى على رفع مستويات السكر في الدم مقارنةً بالخبز المصنوع من الحبوب الكاملة. ولتعزيز التحكم في سكر الدم والحفاظ على صحة عملية التمثيل الغذائي على المدى البعيد، يُوصى باعتماد أنواع الخبز التي تحتوي على نسبة عالية من الألياف.
تتمثل مكونات الخبز الأبيض في الدقيق المكرر، حيث تخضع الحبوب لعملية معالجة تهدف إلى إزالة النخالة، وهي الطبقة الخارجية الغنية بالألياف، بالإضافة إلى الجنين أو البراعم. ونتيجةً لهذا الإجراء، يصبح هضم الحبوب المكررة أسرع بكثير من هضم الحبوب الكاملة.
داخل الجسم، يتحول النشا الموجود في الخبز الأبيض بسرعة إلى جلوكوز، وهو سكر يدخل مجرى الدم مما يؤدي إلى ارتفاع مستوياته. ويحدث هذا الارتفاع بوتيرة أسرع مقارنةً بالخبز الغني بالألياف، لا سيما عندما يُستهلك الخبز الأبيض وحده دون أن يكون جزءًا من وجبة متوازنة.
غالبًا ما تفتقر الوجبات المعتمدة على الخبز الأبيض إلى القدرة على إشعار الشخص بالشبع لفترات ممتدة. فبعد تناول هذا النوع من الخبز، لا يستقر مستوى السكر في الدم، مما قد يؤدي إلى عودة الشعور بالجوع بشكل أسرع من المعتاد، وهو ما ينعكس سلبًا على إحساس الشبع بعد الوجبات وعلى مدة استمرار الطاقة.
يمكن أن تساهم الكربوهيدرات سهلة الهضم، كالخبز الأبيض، في زيادة كمية السكر في الدم بما يتجاوز الحاجة الفورية للجسم. وقد يتم تحويل الفائض من سكر الدم إلى دهون ثلاثية، وهي نوع من الدهون المتواجدة في مجرى الدم، وقد ارتبطت المستويات المرتفعة منها بارتفاع احتمالية الإصابة بأمراض القلب.
بسبب تحلله السريع في الجسم، يُعتبر الخبز الأبيض مصدرًا فوريًا للطاقة. وقد يعتاد الجسم على هذه الكربوهيدرات سريعة المفعول، مما يجعل تناول الخبز الأبيض بانتظام يجعله خيارًا أكثر جاذبية مقارنةً ببدائل أخرى تُهضم ببطء وتتميز بمحتوى أعلى من الألياف.