أثار البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لفريق ريال مدريد، الجدل بسبب قراراته الفنية الأخيرة، بعدما فضّل الاعتماد على الأوروجوياني فريدريكو فالفيردي في مركز الظهير الأيمن، على حساب الثنائي ترينت ألكسندر أرنولد ودينزل دومفريس، قبل مواجهة برشلونة المرتقبة في كلاسيكو الدوري الإسباني.
وجاءت اختيارات مورينيو لتثير التساؤلات بشأن مستقبل الثنائي في التشكيل الأساسي للفريق الملكي، خاصة أن اللاعبين انضما إلى ريال مدريد لتدعيم مركز الظهير الأيمن، في الوقت الذي وجد فيه المدرب البرتغالي حلًا بديلًا بالاعتماد على فالفيردي، الذي يشغل مركز خط الوسط بشكل أساسي.
بدأ مورينيو تجربة فالفيردي في مركز الظهير الأيمن خلال مواجهة فياريال، عندما تراجع اللاعب الأوروجوياني إلى الخط الخلفي في الشوط الثاني، وهو ما منح الفريق مرونة تكتيكية أكبر في وسط الملعب، كما شارك في بناء الهجمة التي أسفرت عن هدف الفوز.
وكرر المدرب البرتغالي الفكرة خلال مواجهة إشبيلية، بعدما دفع بفالفيردي أساسيًا في مركز الظهير الأيمن، ليخوض المباراة كاملة، ويحقق أرقامًا لافتة، بعدما استعاد الكرة 6 مرات، وفاز بـ5 التحامات، وبلغت دقة تمريراته 90%.
ولم يكن استبعاد ألكسندر أرنولد ودومفريس مرتبطًا بمشكلات بدنية، إذ كان اللاعبان متاحين للمشاركة، لكن مورينيو فضّل الاستعانة بفالفيردي، في إشارة إلى ثقته بقدرة لاعب الوسط على تقديم الإضافة المطلوبة في هذا المركز.
تمثل اختيارات مورينيو تحديًا لإدارة فلورنتينو بيريز، بعدما أنفق ريال مدريد نحو 35 مليون يورو للتعاقد مع ألكسندر أرنولد ودومفريس، بهدف تعزيز مركز الظهير الأيمن.
وانضم ألكسندر أرنولد إلى ريال مدريد قادمًا من ليفربول، بعقد يمتد حتى عام 2031، في صفقة بلغت قيمتها نحو 10 ملايين يورو، لكنه لم يتمكن من تثبيت أقدامه في التشكيل الأساسي خلال الفترة التي عمل فيها تحت قيادة تشابي ألونسو.
وفي الصيف التالي، قرر بيريز تدعيم المركز مجددًا بالتعاقد مع الهولندي دينزل دومفريس، قادمًا من إنتر ميلان مقابل 25 مليون يورو، بعقد يمتد حتى يونيو 2030.
ورغم الاستثمارات التي ضخها النادي في المركز، فإن مورينيو يرى في فالفيردي خيارًا قادرًا على تلبية متطلباته التكتيكية، مستفيدًا من قدرته على التحرك بين الخط الخلفي ووسط الملعب.
يواجه مورينيو تحديًا تكتيكيًا قبل مباراة الكلاسيكو أمام برشلونة، المقررة يوم 25 أكتوبر، ضمن منافسات الجولة العاشرة من الدوري الإسباني، إذ سيكون عليه حسم مركز فالفيردي، وما إذا كان سيواصل الاعتماد عليه في الخط الخلفي.
ويمنح استمرار فالفيردي في مركز الظهير الأيمن المدرب البرتغالي خيارات متعددة في خط الوسط، من بينها أردا جولر وأوريلين تشواميني وإدواردو كامافينجا، لكنه قد يختار إعادة دومفريس إلى مركزه الدفاعي، مع الدفع بفالفيردي في الجناح الأيمن للاستفادة من انطلاقاته الهجومية.
ورغم تفضيله فالفيردي في المباريات الأخيرة، لم يستبعد مورينيو ألكسندر أرنولد ودومفريس بصورة نهائية، مؤكدًا في تصريحاته العلنية أن كلا اللاعبين يمتلكان الجودة، لكن بعض الظروف الفنية قد تفرض الاعتماد على حلول مختلفة.
ومن المنتظر أن تكشف تشكيلة ريال مدريد أمام برشلونة عن موقف مورينيو النهائي من هذا المركز، وما إذا كان سيواصل الرهان على فالفيردي، أم سيمنح إحدى صفقتي النادي فرصة جديدة لإثبات قدراته.