تخطّي إلى المحتوى
الاثنين، 2 نوفمبر 2026
عاجل
دراسة: الغربان أسرع من البشر والقرود في اتخاذ القرارات انطلاق أمسيات «وتر البلاد» بتكريم المايسترو محمد ناصر مدرب الاتحاد ينفي وجود خطأ تكتيكي ويحمل نفسه مسؤولية الخسارة أمام العين نصائح أساسية لتأمين هاتف أندرويد الجديد بوسيتش: تعادل الأهلي مع السد بطعم الخسارة رغم الأفضلية دعوات لتنظيم استخدام شواطئ مسقط وحماية البيئة كاريك يرد على شائعات إقالته ويؤكد تطلعه لمباراة روما وزير المالية يرأس اجتماعاً للجنة الإطار الكلي الاقتصادي لإعداد موازنة 2027 مصطفى البدري يكشف عن ضغوط للتصويت ضد حكيمي في جائزة الكرة الذهبية 2026 روسيا تحقق نجاحاً في اختبار نظام تحديد مواقع دقيق للآلات الزراعية دراسة: الغربان أسرع من البشر والقرود في اتخاذ القرارات انطلاق أمسيات «وتر البلاد» بتكريم المايسترو محمد ناصر مدرب الاتحاد ينفي وجود خطأ تكتيكي ويحمل نفسه مسؤولية الخسارة أمام العين نصائح أساسية لتأمين هاتف أندرويد الجديد بوسيتش: تعادل الأهلي مع السد بطعم الخسارة رغم الأفضلية دعوات لتنظيم استخدام شواطئ مسقط وحماية البيئة كاريك يرد على شائعات إقالته ويؤكد تطلعه لمباراة روما وزير المالية يرأس اجتماعاً للجنة الإطار الكلي الاقتصادي لإعداد موازنة 2027 مصطفى البدري يكشف عن ضغوط للتصويت ضد حكيمي في جائزة الكرة الذهبية 2026 روسيا تحقق نجاحاً في اختبار نظام تحديد مواقع دقيق للآلات الزراعية

نهج الدباغين في تونس.. حين يبدل الشارع جلده وتتراجع ذاكرة الكتب

نهج الدباغين بتونس؛ زقاق الكتب النادرة الذي يواجه زحف محال الأقمشة وانحسار القراءة، وشهادات حية تدافع عن عفوية البحث الورقي ضد الخوارزميات.

2 نوفمبر 2026 5 د للقراءة 2
نهج الدباغين في تونس.. حين يبدل الشارع جلده وتتراجع ذاكرة الكتب

في نهج الدباغين، على تخوم المدينة العتيقة والحي الأوروبي في قلب العاصمة التونسية، تبدو الكتب كأنها تقاوم وحدها تحول المكان.

رفوف خشبية متواضعة، أكوام من الروايات والمراجع والمجلات القديمة تمتد بمحاذاة الجدران، فيما تتسلل بينها واجهات جديدة لبيع الأقمشة والمنتجات الصينية، كأن الشارع يبدل جلده تدريجيا، تاركا وراءه جزءا من ذاكرته الثقافية.

لسنوات طويلة، كان هذا الزقاق محطة للطلبة والمثقفين والباحثين عن الكتب النادرة، حتى شُبّه بدوره الثقافي بأسواق عربية عريقة مثل سور الأزبكية في القاهرة وشارع المتنبي في بغداد.

أما اليوم، فلا تزال الكتب حاضرة، لكن أصحابها وزبائنها يتحدثون عن سوق تغيرت ملامحها، وأصبحت تكافح للحفاظ على مكانها.

يحمل نهج الدباغين اسمه من مهنة كانت تمارس فيه قبل قرون، حين كانت دكاكين دباغة الجلود تتمركز في أطراف المدينة العتيقة، بعيدا عن قلبها السكني والتجاري.

ومع توسع العاصمة خلال الحقبة الاستعمارية الفرنسية، أصبح النهج جزءا من النسيج العمراني الذي يربط المدينة القديمة بالحي الأوروبي.

وبعد استقلال تونس عام 1956، بدأ يتحول تدريجيا إلى سوق للكتب، مع ظهور مكتبات وبسطات تبيع الكتب الجديدة والمستعملة، ليصبح أحد أشهر العناوين التي يقصدها عشاق القراءة في العاصمة.

لكن المشهد الذي صنع شهرة النهج لم يعد كما كان، إذ تتراجع المكتبات أمام أنشطة تجارية أخرى، بينما يخشى كثيرون أن يتحول المكان إلى شارع عادي يفقد ما ميزه لعقود.

الروائي التونسي محمد أمين بن هلال يعرف هذا التحول عن قرب، فمنذ نحو عشرين عاما، حين كان طالبا يقتطع جزءا من مصروفه لشراء الكتب، بدأ يتردد على النهج باستمرار، ثم استمرت علاقته بالمكان حتى بعدما صار صحفيا وكاتبا.

يقول للجزيرة نت: “بالنسبة إليّ، رؤية الكتب متعة بصرية، كأنني أنظر إلى لوحة أو أشاهد فيلما، وأحيانا تتحول عملية البيع والشراء إلى أداء مسرحي بين البائع والمشتري”.

ومع مرور الوقت، لم تعد زيارته مرتبطة بشراء الكتب فقط، بل أصبحت جزءا من حياته اليومية.

ويرى ابن هلال أن نهج الدباغين لا يبيع الروايات والمجلات فحسب، بل يحتفظ بتنوع لافت، من الكتب الأكاديمية إلى ما يعرف بكتب الحكمة، وهو ما يمنح السوق طابعا مختلفا عن المكتبات التقليدية.

داخل إحدى المكتبات التي ما زالت تقاوم في النهج، يلخص صاحبها طاهر رزقي واقع السوق بكلمات مقتضبة.

يقول للجزيرة نت إن العمل أصبح “صعبا للغاية”، وإن الإقبال على الكتب تراجع، معتبرا أن التطور التكنولوجي والإنترنت قلصا علاقة الناس بالكتاب الورقي.

ورغم ذلك، لا يزال يجد زبائن أوفياء، لكن معظمهم من الطلبة وأولياء الأمور الذين يحاولون ترشيد نفقاتهم بالحصول على المراجع بأسعار أقل من المكتبات التجارية.

وتكشف شهادته وجها اقتصاديا للتحول الذي يشهده النهج؛ فاستمرار بيع الكتب لم يعد يعتمد على الشغف وحده، بل أصبح مرتبطا بقدرة الباعة على الصمود في سوق تتغير أولوياتها.

بالنسبة إلى ابن هلال، لا تكمن المشكلة في تراجع الإقبال وحده، بل أيضا في اختفاء المكتبات نفسها.

ويروي أن أحد المحلات عند مدخل النهج كان يعج بالكتب قبل وفاة صاحبه، لكن الورثة لم يحافظوا عليه.

وفي النهاية، بيعت الكتب إلى صاحب فضاء ثقافي آخر، بينما أصبح العامل الذي كان يدير المكتبة بلا عمل.

وتختصر هذه القصص جانبا من التحول الذي يعيشه الشارع؛ فحين تختفي مكتبة، لا يفقد المكان محلا تجاريا فقط، بل يفقد جزءا من ذاكرته، وشبكة من العلاقات التي كانت تنشأ بين الباعة والقراء.

أما أصحاب البسطات، فيواجهون هشاشة من نوع آخر، فالأرزاق، تبقى أحيانا متعلقة بالطقس، إذ تضطرهم الأمطار إلى إغلاق محالهم أو بسطاتهم والعودة إلى البيت ليصبح الطقس ظرفا آخر تقاومهم الكتب في نهج الدباغين.

ورغم كل هذه التحولات، لا يزال النهج يجذب جيلا جديدا من القراء.

الطالب محمد علي يقول للجزيرة نت إنه يزور المكان بشكل دوري، وأحيانا يأتي بحثا عن عنوان معين، لكن رحلته تنتهي بشراء كتب لم يكن ينوي اقتناءها.

ويضيف أن نهج الدباغين “يساعد الطلبة وكل من لا يملك القدرة على شراء الكتب الجديدة، كما يتيح العثور على مراجع مفقودة يصعب إيجادها في أماكن أخرى”.

وتبدو هذه العفوية في اكتشاف الكتب جزءا من خصوصية السوق؛ ففي زمن أصبحت فيه خوارزميات الإنترنت تقترح ما ينبغي قراءته، يترك النهج للمصادفة دورها القديم في صناعة العلاقة بين القارئ والكتاب.

أمام هذا الواقع، يقترح الباعة ومن ربطتهم علاقة تتجاوز الشراء بالكتب تخصيص فضاء لباعة الكتب قرب وزارة السياحة، حيث تكون حركة المارة أكبر، ويستطيع السياح أيضا اكتشاف سوق الكتب التونسية، معتبرين أن ذلك قد يساهم في الحفاظ على صورة تونس بوصفها بلدا يرتبط بالقراءة والثقافة.

لكن حتى من دون هذا الحل، يبقى السؤال معلقا بين رفوف نهج الدباغين: هل يستطيع الشارع أن يحتفظ بروحه بينما تتغير واجهاته؟

فالكتب ما زالت هنا، لكنها تشارك المكان اليوم مع تجارة أخرى تتوسع بهدوء. وبين بائع ينتظر زبونا، وطالب يفتش عن مرجع، وروائي يعود إلى المكان كمن يعود إلى ذاكرته، يواصل نهج الدباغين تبديل جلده، بينما تحاول الكتب أن تؤخر لحظة الغياب.

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
الشعلة: الاحتفاء بالقامات الفنية واجب وطني لحفظ الذاكرة الثقافية ثقافة وفنون

الشعلة: الاحتفاء بالقامات الفنية واجب وطني لحفظ الذاكرة الثقافية

رحّب رئيس مجلس إدارة مؤسسة «البلاد» الإعلامية عبدالنبي الشعلة، بحضور النسخة الأولى من مبادرة «وتر البلاد»، شاكرًا لهم تلبية الدعوة والمشاركة في هذه الوقفة، التي تحتفي بقامة من قامات الفن الموسيقي والغناء، المايسترو القدير محمد ناصر. وأكد الشعلة، في كملته ا...

منذ 43 دقيقة
المدير العام للتراث بهيئة البحرين للثقافة: مبادرات “البلاد” توثّق الإبداع وتحتفي بقاماته ثقافة وفنون

المدير العام للتراث بهيئة البحرين للثقافة: مبادرات “البلاد” توثّق الإبداع وتحتفي بقاماته

أعرب المدير العام للتراث بهيئة البحرين للثقافة والآثار، الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة، عن سعادته بحضور مبادرة “وتر البلاد”، التي نظمتها مؤسسة “البلاد” الإعلامية احتفاءً بالمايسترو محمد ناصر، مشيدًا بجهود المؤسسة في تكريم القامات البحرينية وتوثيق إسهاماتها ف...

منذ 45 دقيقة
انطلاق أمسيات «وتر البلاد» بتكريم المايسترو محمد ناصر ثقافة وفنون

انطلاق أمسيات «وتر البلاد» بتكريم المايسترو محمد ناصر

أطلقت مؤسسة «البلاد» الإعلامية، الأحد، مبادرتها الفنية «وتر البلاد» بالتعاون مع هيئة البحرين للثقافة والآثار، مستضيفةً المايسترو محمد ناصر في أولى لقاءاتها احتفاءً بمسيرته.

منذ 52 دقيقة
في ذكرى انهيار الدولة العثمانية ثقافة وفنون

في ذكرى انهيار الدولة العثمانية

لم يتوقف الدارسون والباحثون في التاريخ عن الكتابة في شأن أسباب سقوط الدولة العثمانية، التي ملأت الدنيا وشغلت الناس قروناً طويلة قبل أن تطوى صفحتها إثر هزائم ونكسات. الموضوع ما يزال يشغل المهتمين في تركيا وفي الدول، التي كانت جزءاً من الحدود العثمانية في الماضي، بل هو موضوع مثير ل...

منذ ساعة