قال شريف فتحى وزير السياحة والأثار ، ان الوزارة أتخذت إجراءات استباقية للتعامل مع التداعيات الناتجة عن التحديات الإقليمية الأخيرة، وتاثيرها على القطاع السياحى من بينها ارتفاع أسعار الوقود.
وتابع خلال جلسات اليوم الرابع من منتدى مصر 2026: لهذا قامت الوزارة بإطلاق حزم جديدة لبرامج تحفيز مقاعد الطيران لمدة ثلاثة أشهر، بهدف دعم القطاع ومساندته في ظل الظروف الاستثنائية، وقد نجحنا في ذلك.
وأوضح أن أستراتيجية الوزارة تقوم على 3 محاور رئيسية، يتمثل الأول في إبراز التنوع السياحي، بما يُتيح للسائح الجمع بين أكثر من منتج سياحي وزيارة عدد من الوجهات السياحية في مصر خلال الرحلة الواحدة، والاستمتاع بتجارب سياحية متكاملة.
أما المحور الثاني، فيتمثل في أصالة التجربة السياحية المصرية، التي تُتيح للسائح التفاعل مع المجتمع المصري والتعرف على عاداته وتقاليده ومأكولاته، بما يٌعزز تميز التجربة السياحية المصرية وأصالتها.
وأضاف أن المحور الثالث يتمثل في تعزيز مكانة مصر في نمط السياحة الفاخرة، لافتاً إلى أن مصر تتحول إلى ذلك من خلال تقديم تجارب سياحية متميزة تلبي تطلعات مختلف الشرائح، مع الحفاظ على أعلى مستويات جودة الخدمات السياحية المقدمة.
كما أشار وزير السياحة إلى أن الدولة تعمل على زيادة الطاقة الفندقية لاستيعاب النمو المتوقع في الحركة السياحية الوافدة، لافتاً إلى وجود مشروعات فندقية قيد الإنشاء والتطوير تضم نحو 35 ألف غرفة.
كما أوضح أن الدولة تواصل دعم المبادرات التمويلية المحفزة للاستثمار السياحي، ومن بينها مبادرة تمويل القطاع السياحي بقيمة 50 ملياراً جنيه، والتي تم صرف نحو 35 ملياراً منها حتى الآن، مشيراً إلى أن سوف سيتم مد فترة هذه المبادرة بما يُتيح استمرار الاستفادة منها في دعم الاستثمارات السياحية.
وأشار إلى أنه رغم أن وزارة السياحة والآثار ليست جهة ولاية على أى من الأراضي، إلا أنها تحرص بالتعاون مع الوزارات الأخرى والجهات المعنية على ربط المشروعات الاستثمارية بمستهدفات الدولة واحتياجات قطاع السياحة الفعلية، بما يضمن توجيه الاستثمارات نحو ما تحتاج إليه الدولة من زيادة الطاقة الفندقية، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز القدرة الاستيعابية للمقصد المصري.
وشدد أن مستهدفات تنمية القطاع لا تقتصر على زيادة أعداد السائحين الوافدين، بل تمتد أيضاً إلى رفع متوسط الإنفاق السياحي وتعظيم الاستفادة من العائد السياحي بصورة أكثر كفاءة بما يحقق قيمة اقتصادية أكبر للقطاع.
وفي هذا الإطار، أشار إلى أن ارتفاع أسعار الإقامة الفندقية يعكس نمو الطلب السياحي على المقصد المصري، مع أهمية الحفاظ على التوازن بين مستويات الأسعار وجودة الخدمات المقدمة والقدرة التنافسية للمقصد المصري.
وفيما يتعلق بقطاع الآثار، أوضح الوزير أن المواقع الأثرية والمتاحف على مستوى الجمهورية حققت نحو 18 مليون زيارة خلال عام 2026، مشيراً إلى أن المتحف المصري الكبير يُمثل إضافة نوعية للمنتج السياحي المصري، وخاصة من خلال ما يقدمه من تجربة متحفية متكاملة، بما يُسهم في تعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة الثقافية العالمية.
وأضاف أن الوزارة تواصل العمل على تطوير المواقع الأثرية والمتاحف في مختلف المحافظات، ومن بينها مشروع المتحف الآتوني بمحافظة المنيا، بما يسهم في تنويع التجارب السياحية وتكاملها، وتوسيع نطاق الاستفادة من المقومات الأثرية في مصر