تستعد الهيئة العامة للرقابة المالية لإطلاق نشاط صناع وموفري السيولة بالبورصة المصرية، عقب إقرار التعديلات المقترحة على اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال من مجلس الوزراء، في خطوة تستهدف تعزيز عمق السوق وزيادة معدلات التداول وتحسين مستويات السيولة على الأسهم المقيدة، بحسب إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية.
وأضاف عزام في تصريحات لـ"البورصة" أن الهيئة رفعت التعديلات الخاصة باللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال إلى مجلس الوزراء، وتنتظر إقرارها تمهيدًا لبدء تفعيل نشاط صناع وموفري السيولة بالبورصة المصرية.
وذكر أن التعديلات تستهدف إتاحة المجال أمام شركات السمسرة للاضطلاع بدور صانع السوق، بما يسهم في زيادة عمق السوق وتحسين مستويات السيولة، من خلال توفير آليات أكثر فاعلية لدعم التداول على الأسهم المقيدة وتقليص الفجوات بين أسعار العرض والطلب.
وأوضح أن تفعيل النشاط من شأنه تعزيز قدرة السوق على استيعاب التعاملات، وزيادة فرص تنفيذ أوامر البيع والشراء، بما يدعم كفاءة التسعير ويرفع جاذبية البورصة أمام المستثمرين.
ويعد صانع السوق إحدى الجهات المرخص لها بمزاولة نشاط الأوراق المالية، ويتولى توفير سيولة مستمرة على الأوراق المالية التي يلتزم بصناعة سوقها، من خلال تقديم عروض شراء وبيع خلال جلسات التداول، بما يضمن وجود طرف مقابل للمتعاملين ويساعد على تقليص الفجوات السعرية بين العرض والطلب.
ويمكن تشبيه دوره بالتاجر الذي يشتري سلعة بسعر معين ويعيد بيعها بسعر أعلى، محققاً ربحه من الفارق بين السعرين، إلا أن تحقيق عائد مجزٍ يتطلب زيادة حجم الصفقات وعدد مرات التداول، وهو ما يجعل نجاح النشاط مرتبطًا بتوافر قاعدة رأسمالية وقدرة على ضخ السيولة في السوق.
ويستهدف نشاط صانع السوق تحسين كفاءة التداول وتقليل الفجوات السعرية، من خلال التدخل عند الحاجة لتوفير عروض الشراء والبيع، وليس بالضرورة الدخول في كل التعاملات اليومية على الورقة المالية.
وكانت شركة بلتون القابضة قد حصلت على أول ترخيص لمزاولة نشاط صانع السوق في البورصة المصرية، فيما يرى متعاملون أن محدودية حجم السوق وضعف مستويات السيولة يمثلان تحديًا أمام انتشار النشاط وتحقيق التأثير المستهدف منه.