وتطرح جلسات اليوم الثاني تساؤلات حول كيفية انعكاس مشروعات التنمية على حياة المواطنين، ومدى قدرة الخدمات الصحية والرقمية والبنية العمرانية على تلبية احتياجاتهم، بالتوازي مع تعزيز كفاءة الخدمات العامة وتوسيع نطاق الاستفادة منها.
وتتناول مائدة مستديرة بعنوان «التنمية الحضرية والعمرانية» جهود تطوير المناطق العشوائية، ومبادرة «حياة كريمة»، وإنشاء المدن الجديدة، ومشروعات الإسكان والطرق والنقل وخدمات البنية التحتية، مع بحث أثر هذه المشروعات على جودة الحياة، ومستهدفات الدولة خلال الفترة المقبلة لتعزيز البنية الحضرية والعمرانية.
وتستكمل المائدة مناقشاتها خلال جلسة أخرى تمتد من الثانية عشرة ظهرا حتى الواحدة والنصف مساء، بما يتيح التوسع في بحث مسارات التنمية العمرانية المستدامة، ومدى ارتباطها باحتياجات المواطنين وتحسين مستوى الخدمات في المناطق المختلفة.
وفي ملف الصحة، تناقش جلسة «صحة المواطن» مسيرة تطوير المنظومة الصحية في مصر، ونتائج المبادرات الرئاسية، وما أرساه نظام التأمين الصحي الشامل من مسارات لتحقيق العدالة الصحية، إلى جانب الوقوف على الفجوات المتعلقة بجودة الخدمات والتحديات التي قد تواجه المريض خلال رحلته العلاجية.
وتتطرق المناقشات كذلك إلى توطين صناعة الدواء والتكنولوجيا الطبية، باعتبارهما من الملفات المرتبطة بتعزيز القدرات المحلية ودعم استدامة المنظومة الصحية، مع طرح أولويات المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها تعزيز الوقاية، ورفع كفاءة الكوادر الطبية، وتحسين جودة الخدمات وضمان استمراريتها.
وفي سياق متصل، يشهد اليوم الثاني ورشة متخصصة بعنوان «ملامح الاقتصاد وملف الديون»، بالتوازي مع ورشة أخرى تتناول محاكاة أزمة الطاقة الناجمة عن اضطرابات مضيق هرمز، بما يفتح المجال لمناقشة التحديات الاقتصادية وتأثير اضطرابات أسواق الطاقة على الأولويات التنموية.
ويأتي التحول الرقمي في صدارة الملفات التي تربط التكنولوجيا بتحسين حياة المواطنين، من خلال جلسة «مصر رقمية»، المقرر انعقادها من الثانية حتى الرابعة مساء، لمناقشة تطور البنية التحتية للاتصالات، وبناء القدرات الرقمية، ودعم ريادة الأعمال، والتوسع في تقديم الخدمات الحكومية إلكترونيا.
وتستعرض الجلسة جهود تطوير منصة مصر الرقمية والمنظومات الحكومية القطاعية، ومنها منظومات العدالة، والشبكة المالية الحكومية المتكاملة، والحماية الاجتماعية الرقمية، إلى جانب حوكمة تداول المنتجات المدعمة، مثل البترول ومشتقاته والأسمدة، بما يعزز كفاءة إدارة الخدمات والموارد المرتبطة باحتياجات المواطنين.
كما تناقش الجلسة التحديات التي تواجه استكمال التحول الرقمي، وفي مقدمتها تحقيق التكامل بين قواعد البيانات الحكومية، وإعادة هندسة الإجراءات، وضمان وصول الخدمات إلى مختلف فئات المجتمع، فضلًا عن المتطلبات التشريعية اللازمة لاستكمال المعاملات الرقمية بصورة آمنة وفعالة.
ويمتد النقاش إلى توظيف الذكاء الاصطناعي وحوكمته، وتنمية صناعة مراكز البيانات، وتعزيز السيادة الرقمية، بما يدعم تقديم تجربة أكثر تكاملا للمواطن والمستثمر، ويسهم في رفع كفاءة الجهاز الإداري وتحسين بيئة الأعمال.
وتعكس أجندة اليوم الثاني توجها لربط مسارات التنمية المختلفة بنتائج ملموسة في حياة المواطن، من خلال الجمع بين تطوير العمران، وتحسين الرعاية الصحية، وتيسير الخدمات الرقمية، مع مناقشة التحديات الاقتصادية ومتطلبات المرحلة المقبلة، وصولا إلى رؤية أكثر تكاملا لتحسين جودة الحياة وتعزيز كفاءة الخدمات العامة.