شدد المخرج خالد جلال على أهمية دور المثقفين والمبدعين في تشكيل وعي الشباب ومواجهة الأفكار المشوهة والشائعات، مشيرًا إلى أن الفن لا يقتصر على الترفيه، بل يمتد دوره إلى التوعية والتنوير ونشر المعرفة، والمساهمة في بناء وعي قادر على التمييز بين الحقائق والمعلومات المضللة.
وأوضح خالد جلال، خلال حديثه عن معركة الوعي ودور المثقفين في تشكيل وجدان الشباب، أن خبرته الممتدة لنحو 30 عامًا في العمل على أرض الواقع والتعامل المباشر مع الشباب جعلته أكثر إيمانًا برسالة الفن، لافتًا إلى أنه يحرص على توعية الشباب العاملين في المجال الفني بأهمية الدور الذي يقدمونه للمجتمع.
وأشار خلال جلسة "الثقافة ومنظومة القيم الاجتماعية"، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، والتي تنقلها قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن الفن مهنة نبيلة، لما يمتلكه من قدرة على التأثير في المشاعر والأفكار، ومساعدة الناس على فهم القضايا التي قد تلتبس عليهم، مؤكدًا أن مسئولية الفنان لا تتوقف عند تقديم عمل يحقق المتعة، بل تشمل أيضا الإسهام في نشر الوعي والمعرفة.
وأضاف أن المجتمعات التي تمر بمرحلة بناء تواجه باستمرار محاولات للتشكيك في جهودها، إلى جانب انتشار الشائعات التي قد تؤثر في الروح المعنوية وتثير الالتباس لدى المواطنين، وهو ما يجعل التنوير وتوضيح الحقائق ضرورة مستمرة.
ولفت إلى أهمية الحديث عن الإنجازات التي تحققت، بالتوازي مع الاعتراف بما لا يزال مطلوبًا من جهود، وتحديد المسارات التي ينبغي استكمالها خلال المرحلة المقبلة.
وتطرق المخرج إلى أهمية إبراز الرموز الثقافية والفكرية المعاصرة، حتى تكون نماذج معرفية يستلهم منها الشباب، مستحضرا نماذج من الماضي كان فيها كبار المفكرين والأدباء حاضرين في الحوارات الإعلامية والثقافية، بما أتاح للجمهور التعرف على أفكارهم وتجاربهم.