كشفت شركة إي اف چي هيرميس، الذراع الاستثمارية لمجموعة إي اف چي القابضة، عن نجاحها في إدارة وتنسيق عملية الطرح العام الأولي لشركة إم إن تي تك القابضة للاستثمارات المالية، المعروفة تجارياً باسم «إم إن تي–حالاً»، في سوق المال المصرية، حيث وصلت القيمة الكلية للطرح إلى 7.84 مليار جنيه.
وقد استقر سعر السهم الواحد عند 24.50 جنيه، مما جعل هذه العملية أكبر طرح عام أولي من حيث القيمة بالدولار في مصر منذ عام 2021، فضلاً عن كونها أضخم طرح لشركة من القطاع الخاص على مدار عشر سنوات.
رؤية هيرميس حول تأثير الطرح على السوق
أوضح مصطفى جاد، رئيس قطاع الترويج وتغطية الاكتتاب في إي اف چي هيرميس، أن هذه الخطوة تشكل نقطة تحول جوهرية لكل من شركة «إم إن تي–حالاً» وسوق رأس المال في مصر، لافتاً إلى أن الشركة تتميز بمزيج من الريادة في خدمات التمويل الأساسية، واعتمادها على تكنولوجيا متطورة في التوزيع، إلى جانب مؤشراتها المالية القوية.
وأشار جاد إلى أن هذه الصفقة تبرهن على كفاءة إي اف چي هيرميس في قيادة المؤسسات الكبرى نحو البورصة، مستندة في ذلك إلى خبراتها التنفيذية الواسعة وعلاقاتها مع قاعدة متنوعة من المستثمرين محلياً ودولياً، معرباً عن فخره بدعم الشركة في هذه المرحلة الانتقالية من نموها.
تفاصيل الاكتتاب وآليات ضخ الرأسمال الجديد
تضمنت عملية الطرح بيع 320 مليون سهم عادي تعود ملكيتها لشركة «MNT Investments B.V»، وهو ما يعادل 20% من رأس المال المصدر لشركة «إم إن تي–حالاً». وقد تم تقسيم الطرح إلى شريحتين؛ الأولى مخصصة للمستثمرين المؤهلين (طرح خاص)، والثانية متاحة للأفراد (طرح عام).
ومن المقرر أن يقوم المساهم البائع، عقب انتهاء الطرح، بالاكتتاب في أسهم إضافية عبر اكتتاب مغلق بنفس سعر الطرح، بقيمة قد تصل إلى 4 مليارات جنيه، وذلك بهدف توفير سيولة رأسمالية جديدة تدعم خطط التوسع والنمو المستقبلية للشركة.
وقد شهدت العملية إقبالاً من مؤسسات استثمارية محلية وإقليمية وعالمية، بالإضافة إلى مكاتب عائلية ومستثمرين أفراد، كما انضم البنك التجاري الدولي وشركة «آر دبليو سي» كمستثمرين استراتيجيين في هذا الطرح.
الانتشار التشغيلي لشركة «إم إن تي–حالاً»
تتمتع شركة «إم إن تي–حالاً» بموقع تنافسي قوي في قطاع التمويل المصري، حيث تنشط في مجالات التمويل متناهي الصغر، وتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، والتمويل الاستهلاكي.
وتقدم الشركة خدماتها حالياً لنحو 1.9 مليون عميل نشط، معتمدة على نموذج توزيع يدمج بين تطبيق «حالاً» الإلكتروني وشبكة مادية تضم أكثر من 1,200 نقطة توزيع تغطي 25 محافظة مصرية.
ويتزامن هذا الطرح مع تنامي اهتمام المستثمرين الأجانب بالسوق المصرية، وهو ما يساهم في تنويع الفرص الاستثمارية المتاحة في البورصة عبر قطاعات جديدة، ويعزز من دور أسواق المال في توفير التمويل اللازم للشركات الوطنية.