باسمة مبارك: لِسَن آلية واضحة للتعامل مع العقود المؤقتة
أكدت النائب باسمة مبارك أهمية دراسة أوضاع المواطنين البحرينيين العاملين في الجهات الحكومية بعقود مؤقتة، بما يحقق التوازن بين متطلبات العمل الحكومي، وكفاءة إدارة الموارد المالية والبشرية، وتعزيز الاستقرار الوظيفي للمواطنين. وقالت في مداخلتها إن العقود المؤقتة قد تكون مناسبة لطبيعة...
وقالت في مداخلتها إن العقود المؤقتة قد تكون مناسبة لطبيعة بعض المشاريع الحكومية المحددة بمدة زمنية، إلا أن استمرار حاجة بعض الجهات إلى خدمات الموظف يستدعي النظر في مدى ملاءمة طبيعة العقد مع الاحتياج الفعلي للوظيفة.
وأضافت أن من المهم توفير بيانات واضحة بشأن أعداد المواطنين العاملين بعقود مؤقتة، وتوزيعهم على الجهات الحكومية، وطبيعة الوظائف التي يشغلونها، ومدد العقود المرتبطة بها، بما يسهم في تكوين صورة متكاملة عن واقع هذه الفئة، ويساعد على وضع حلول تستند إلى الاحتياجات الفعلية للجهات الحكومية.
وأوضحت أن الموظف الذي يعمل بعقد مؤقت يظل ملتزمًا بمسؤولياته المهنية والأسرية والمالية، شأنه شأن غيره من الموظفين، الأمر الذي يجعل وضوح المسار الوظيفي واستقرار العلاقة التعاقدية عاملين مهمين في تمكينه من التخطيط لمستقبله والوفاء بالتزاماته.
وتابعت: «نحن نتفهم أن طبيعة بعض المشاريع الحكومية قد تتطلب الاستعانة بموظفين لفترات محددة، كما نقدر أهمية مراعاة الميزانية العامة وضوابط التوظيف، إلا أن الأمر يستدعي التمييز بين الوظائف المرتبطة بمشاريع مؤقتة، والوظائف التي تمثل حاجة مستمرة للجهة الحكومية، بما يضمن توافق طبيعة التعاقد مع طبيعة العمل الفعلية».
وشددت على أهمية وجود آلية واضحة ومعايير محددة للتعامل مع هذه الحالات، بحيث تكون حقوق الموظف والتزاماته واضحة، وتتمكن الجهات الحكومية من التخطيط لاحتياجاتها الوظيفية والمالية بصورة أكثر استدامة، دون الإخلال بمتطلبات الرقابة المالية والإدارية.
وأشارت إلى أن معالجة هذا الملف لا تعني بالضرورة تثبيت جميع الموظفين بعقود مؤقتة، وإنما تستدعي دراسة كل حالة وفق طبيعة الوظيفة ومدى استمرار الحاجة إليها، وبما يتوافق مع التشريعات والضوابط المعمول بها.
وأضافت أن التخطيط المبكر للاحتياجات الوظيفية، وربطها بخطط المشاريع الحكومية وموازناتها ومدد تنفيذها، من شأنه أن يسهم في رفع كفاءة الإنفاق، وتعزيز الاستفادة من الكفاءات الوطنية، وتوفير رؤية أكثر وضوحًا للموظفين والجهات الحكومية على حد سواء.
وأكدت أن الاستقرار الوظيفي يرتبط بأبعاد اقتصادية واجتماعية تتجاوز العلاقة التعاقدية بين الموظف والجهة الحكومية، إذ يساعد على تعزيز قدرة الأسر البحرينية على التخطيط لالتزاماتها، كما يدعم استمرارية الأداء وتراكم الخبرات داخل المؤسسات الحكومية.
وفي ختام مداخلتها، أكدت مبارك دعمها لتوصية اللجنة، داعيةً إلى التصويت لصالح المشروع بقانون، انطلاقًا من أهمية إيجاد معالجة متوازنة تراعي احتياجات الجهات الحكومية، وتحافظ في الوقت ذاته على حقوق المواطنين، وتوفر معايير واضحة للتعامل مع العقود المؤقتة.
واختتمت بالتأكيد أن الهدف هو الوصول إلى منظومة توظيف أكثر وضوحًا واستدامة، تحقق كفاءة الإدارة الحكومية، وتعزز الثقة في المسار الوظيفي للمواطن البحريني، وتضمن أن تتناسب طبيعة العقود مع طبيعة الاحتياج الفعلي للعمل.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.