صرّح غانم البوعينين، وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب، بأن تحويل الموظفين الحكوميين الذين يعملون بعقود مؤقتة إلى وظائف دائمة ضمن دورة الميزانية العامة للدولة، التي تمتد لعامين، قد يؤدي إلى نشوء التزامات مالية إضافية لم تكن محسوبة ضمن التقديرات المعتمدة عند صياغة الميزانية. وأوضح الوزير أن هذه الأعباء لا تقتصر على الرواتب الشهرية فحسب، بل تمتد لتشمل تكاليف مالية أخرى مرافقة للتوظيف الدائم.
وبيّن البوعينين أن الوزارات والجهات الحكومية تقوم بتحديد احتياجاتها الوظيفية والمخصصات المالية المخصصة لها عند وضع هياكلها التنظيمية وإعداد مشروعات ميزانياتها. ولفت إلى أن إنشاء وظائف دائمة في منتصف دورة الميزانية قد ينعكس سلبًا على التقديرات المالية المعتمدة، مما يستلزم تحمّل التزامات إضافية.
وأضاف أن التوظيف المؤقت يخضع لضوابط دقيقة تهدف إلى سد احتياجات الجهات الحكومية في أوضاع استثنائية، مثل تغطية غياب الموظفين المبتعثين للدراسة في الخارج، حيث قد يستغرق عودتهم إلى مناصبهم من عام إلى ثلاثة أعوام. وأكد على ضرورة مراعاة طبيعة الحاجة الوظيفية ومدة استمرارها عند النظر في إمكانية تحويل العقود المؤقتة إلى وظائف دائمة.
كما سلّط الضوء على التعقيدات المرتبطة بتثبيت العاملين بنظام الدوام الجزئي، موضحًا أن بعض هؤلاء الموظفين يشغلون مناصب دائمة لدى جهات أخرى، ومن بينهم محاضرون جامعيون يمارسون أعمالهم بعد انتهاء ساعات دوامهم الرسمي. وطرح تساؤلات حول جدوى تثبيتهم في وظائف دائمة إضافية، وما قد يترتب على ذلك من إشكاليات تتعلق بالجمع بين وظيفتين دائمتين.
ودعا الوزير إلى الاطلاع على مذكرة الحكومة الخاصة بمشروع القانون بشكل شامل، والتمييز بين طبيعة التوظيف المؤقت والعمل بنظام الدوام الجزئي، مؤكدًا أن هدفه من هذه المداخلات هو بيان الآثار المالية والقانونية المحتملة للمشروع.
واختتم البوعينين تصريحاته بالإشارة إلى أن النقاش البرلماني تركز بشكل أساسي على الملاحظة المالية الرابعة الواردة في مذكرة الحكومة، دون إيلاء اهتمام مماثل للملاحظات الثلاث الأخرى. وحثّ على مراعاة جميع الملاحظات الحكومية عند مناقشة مشروع القانون وتقييم تداعياته.