سجل مصرف الراجحي نتائج مالية قوية خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، حيث بلغت صافي أرباحه 20,870 مليون ريال، وهو ما يمثل زيادة قدرها 13% مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2025م. ويأتي هذا الارتفاع نتيجة لتعزيز الأداء التشغيلي وتوسع الأعمال في مختلف قطاعات المصرف وشركاته التابعة، وذلك في إطار تنفيذ استراتيجية "المصرفية المتكاملة".
وعلى صعيد الإيرادات، وصل إجمالي دخل العمليات إلى نحو 32,528 مليون ريال بنمو سنوي بلغ 13%، مدعوماً بزيادة في صافي دخل الاستثمارات والتمويل، إضافة إلى نمو العوائد من رسوم الخدمات البنكية، مما يبرهن على نجاح المصرف في تنويع مصادر دخله ورفع عوائد منتجاته.
وفيما يخص المركز المالي، ارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 2% سنوياً ليصل إلى 1,076 مليار ريال، كما شهدت محفظة التمويل نمواً بنسبة 2% لتبلغ 775 مليار ريال، في حين تخطت ودائع العملاء حاجز 700 مليار ريال.
أما مؤشرات الربحية، فقد حافظ المصرف على مستويات مرتفعة، حيث حقق عائداً على الموجودات بنسبة 2.7%، وعائداً على حقوق المساهمين بنسبة 23.3%، فيما بلغت ربحية السهم الواحد 3.27 ريال، مع الاستمرار في توفير تغطية عالية للتمويلات غير العاملة.
وصرح الأستاذ عبدالله بن سليمان الراجحي، رئيس مجلس إدارة مصرف الراجحي، قائلاً: "إن نتائج الربع الثالث تعكس مواصلة تنفيذ استراتيجية المصرفية المتكاملة، التي تعزز من تكامل وحدات الأعمال والشركات التابعة في مجموعة مصرف الراجحي وتهدف إلى النمو المستدام من خلال تقديم منتجات وخدمات مالية شاملة ومبتكرة للعملاء من مختلف الشرائح والقطاعات ومواصلة الاستثمار في التحول الرقمي، بما يتماشى مع مستهدفات "رؤية السعودية 2030، ودعم تطلعات القطاع المالي في المملكة".
وأشار رئيس مجلس الإدارة إلى نجاح المصرف في الربع الثالث من 2026م في إصدار صكوك اجتماعية من الشريحة الثانية مقومة بالدولار الأمريكي ومتوافقة مع الشريعة الإسلامية بقيمة 600 مليون دولار، استهدفت مستثمرين مؤهلين داخل المملكة وخارجها، وهو الإصدار الثاني من هذا النوع للمصرف في الأسواق الدولية.
كما شدد الراجحي على التزام المصرف بدوره التنموي والمجتمعي تماشياً مع رؤية 2030، حيث أعلن عن إطلاق المرحلة الثانية من مبادرة "دار شهم" بالتعاون مع صندوق الشهداء والمصابين والأسرى والمفقودين، وذلك بعد تسليم 13 وحدة سكنية من أصل 50 في منطقتي جازان وعسير، على أن تمتد المراحل المقبلة لتشمل الرياض والمنطقة الشرقية، بهدف توفير السكن لأكثر من 240 فرداً من أسر منسوبي القطاعات العسكرية والأمنية.
وفي القطاع الصحي، بدأ المصرف في إنشاء مركزين لتنمية مواهب ذوي الإعاقة واضطراب طيف التوحد في حائل والمنطقة الشرقية لخدمة ما يزيد عن 150 مستفيداً. كما استفاد أكثر من 145 ألف شخص من المراكز الطبية المتخصصة للمصرف، بما في ذلك مراكز القسطرة القلبية والسكري في القصيم، ومراكز التأهيل الطبي ومكافحة التدخين في الحدود الشمالية، إضافة إلى عربات التبرع بالدم في المدينة المنورة والرياض.
أما في الجانب التعليمي، فقد استمر برنامج رعاية الأيتام في عامه الخامس بدعم أكثر من 200 طالب وطالبة سنوياً في 21 جامعة سعودية، كما استفاد 135 طالباً من مبادرة "جولة الريال والأجيال" التي تهدف لنشر الوعي بالادخار والمالية.
وفيما يتعلق بتطوير الكوادر البشرية، وظف المصرف 141 خريجاً من برنامج "الجيل الأزرق" منذ مطلع 2026، كما تم توظيف ما يزيد عن 1,600 مستفيد من الضمان الاجتماعي بالتنسيق مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.
وبالنسبة للشركات التابعة، افتتحت شركة "أتمال" مقراً جديداً لها في منطقة القصيم، بعدما قفزت فرصها الوظيفية من 400 وظيفة في 2022 إلى أكثر من 4,000 وظيفة حالياً، مع استهداف الوصول إلى 6,000 وظيفة بحلول عام 2030.
وعلى مستوى العلامة التجارية، حافظ المصرف على مكانته كأكثر العلامات التجارية تأثيراً في القطاع المالي للعام السابع توالياً وفقاً لتقرير "Ipsos"، كما تصدر قائمة أعلى 20 علامة تجارية قيمة في المملكة لعام 2026 حسب تقرير "كينز ريسيرش".
واختتم رئيس مجلس الإدارة حديثه بالتأكيد على أن المصرف سيمضي قدماً في أولوياته الاستراتيجية، مركزاً على الابتكار الرقمي، وتحسين تجربة العملاء، ورفع الكفاءة التشغيلية، وتوسيع المبادرات المجتمعية، بما يضمن تحقيق قيمة مستدامة للمساهمين والمساهمة في رؤية السعودية 2030.