تشير التوقعات إلى أن هذا الارتفاع غير المسبوق في الأسعار سيدفع بنك إنجلترا إلى اتخاذ خطوة تاريخية تتمثل في رفع أسعار الفائدة لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وكشف مكتب الإحصاءات الوطنية، في بيان صدر اليوم الأربعاء، عن تسجيل مؤشر أسعار المستهلكين نمواً سنوياً بلغ 3.5% خلال الفترة الـ12 المنتهية في سبتمبر 2025، مقارنة بـ 3.1% في الشهر الذي سبقه، وهو ما فاق قليلاً تقديرات المحللين الاقتصاديين التي كانت تشير إلى 3.4%.
وأوضح المكتب أن ارتفاع تكاليف وقود السيارات كان المحرك الرئيسي لهذه الزيادة، خاصة بعد أن سجل سعر الديزل رقماً قياسياً في أواخر سبتمبر الماضي بالتزامن مع تجاوز سعر برميل النفط حاجز الـ100 دولار. كما ارتفع تضخم الخدمات، الذي يعكس الضغوط الاقتصادية المحلية، إلى 3.7%، بينما شهدت أسعار السلع استعادة أسرع وتيرة ارتفاع لها منذ عام 2023.
ومن المنتظر أن تتزايد الأعباء المالية الواقعة على كاهل الأسر البريطانية، في ظل الارتفاع المرتقب لسقف الأسعار الذي يحدد فواتير الطاقة المنزلية في أكتوبر 2026، إضافة إلى توقعات بنك إنجلترا بأن يتجاوز معدل التضخم حاجز الـ4% مع بداية عام 2027.
ويتوقع معظم المراقبين أن يقرر البنك المركزي البريطاني رفع تكاليف الاقتراض خلال اجتماعه القادم المقرر في 5 نوفمبر 2026، في أول زيادة من نوعها منذ عام 2023.