تفقد الدكتور محمد هانئ غنيم، محافظ الفيوم، فعاليات مبادرة «فيوم الخير» للتنمية الشاملة بقرية سنرو القبلية، بمركز أبشواي، التي تستهدف تعزيز مظلة الحماية الاجتماعية ودعم جهود التنمية المحلية، من خلال حزمة متكاملة من الخدمات والمساعدات والبرامج التنموية في مختلف القطاعات، بما يسهم في تلبية احتياجات المواطنين، في إطار جهود المحافظة للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لأهالي القرى، وتعزيز أوجه الرعاية الاجتماعية وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
جاء ذلك بحضور اللواء مجدي الوصيف، سكرتير عام المحافظة، والدكتورة شيرين محمد محمود، رئيس مركز ومدينة أبشواي، وسيد صلاح، رئيس وحدة المتابعة الميدانية بالمحافظة، وعدد من مديري المديريات الخدمية ومديري العموم وممثلي شركات المرافق والجهات ذات الصلة.
وتفقد محافظ الفيوم مختلف أقسام المبادرة، التي تضمنت تنظيم قوافل طبية مجانية في تخصصات الباطنة والأطفال والجلدية والنساء والتوليد وتنظيم الأسرة، إلى جانب تقديم خدمات المبادرات الرئاسية المعنية بالكشف عن أمراض الضغط والسكر والأورام والاعتلال الكلوي، بما يسهم في تعزيز فرص الكشف المبكر عن الأمراض وتيسير حصول المواطنين على الخدمات الصحية.
كما شملت المبادرة تقديم خدمات بيطرية وزراعية، وتوفير سيارات لبيع السلع الغذائية بأسعار مخفضة، فضلًا عن تنظيم ورش للحرف اليدوية والأعمال الفنية، وأنشطة مديرية التربية والتعليم، وفصول لمحو أمية الكبار، إلى جانب توزيع المساعدات العينية المقدمة من المؤسسات والجمعيات الأهلية.
وتضمنت الفعاليات أيضًا خدمات دعم وتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وتنظيم ندوات دينية وتوعوية تناولت موضوعات الثقافة وحقوق الإنسان والمعاملات الأسرية والعلاقات الاجتماعية والتنمية المستدامة والعمل التطوعي، فضلًا عن الخدمات التي يقدمها فرع المجلس القومي للمرأة، في إطار تكامل الجهود الحكومية والمجتمعية لتلبية احتياجات المواطنين بمختلف المجالات.
وعقب ذلك، عقد محافظ الفيوم لقاءً موسعًا مع المواطنين للاستماع إلى مشكلاتهم وشكاواهم، مؤكدًا لهم أن انتصارات أكتوبر المجيدة تجسد قوة الدولة المصرية وقدرتها على استرداد حقوقها والدفاع عن أراضيها، بفضل إخلاص أبنائها وتضحياتهم في مختلف المجالات.
وأشار إلى أن الحفاظ على الوطن وصون مقدراته يتطلبان استمرار العمل والتكاتف الوطني، في ظل ما تشهده المنطقة والعالم من تحديات وصراعات، مشددًا على أهمية ترسيخ قيم الانتماء وحب الوطن والتضحية من أجله، وتضافر جهود جميع أبنائه في إطار من التعاون والمسؤولية المشتركة، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر إشراقًا وتوفير حياة أفضل للأجيال القادمة.
وأكد غنيم أن معركتنا الأساسية اليوم هي معركة الوعي، التي تتطلب مجابهة الفكر بالفكر لدحض الشائعات وتفنيدها، لافتًا إلى أهمية التركيز على رفع الوعي، باعتباره أحد المحاور المهمة لتوضيح الصورة الحقيقية لما يتم تنفيذه من إنجازات على أرض الواقع.
وأشار إلى أن مواجهة التحديات تتطلب تكاتف مختلف قوى المجتمع، وتكامل الأدوار، والتعاون البناء، وإنكار الذات، وتوحيد الجهود، والعمل الجاد على حلها، لافتًا إلى أن الدولة المصرية شهدت خلال السنوات الأخيرة طفرة تنموية غير مسبوقة في مختلف القطاعات رغم التحديات، ومشيرًا إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بأهمية الاستماع إلى مطالب المواطنين وشكاواهم والعمل على حلها.
وأوضح المحافظ أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تواصل جهودها للارتقاء بمستوى الخدمات وتحسين جودة الحياة من خلال المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، التي استهدفت مرحلتها الأولى تنفيذ مشروعات خدمية بالقرى الأم بمركزي إطسا ويوسف الصديق، فيما تشمل المرحلتان الثانية والثالثة قرى مراكز طامية والفيوم وسنورس وأبشواي.
وأكد أهمية الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة، وتحديد الاحتياجات الفعلية للمواطنين عند التخطيط للمشروعات وتنفيذها، بما يضمن تعظيم الاستفادة من الاستثمارات الموجهة للتنمية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للأهالي.
واستمع محافظ الفيوم، خلال اللقاء، إلى مطالب أهالي قرية سنرو القبلية والقرى المجاورة لها وشكاواهم، والتحديات التي تواجههم في حياتهم اليومية، والتي شملت قطاعات الصحة، والتعليم، والصرف الصحي، والغاز، والشباب والرياضة، والأحوال المدنية، والتضامن الاجتماعي، والتموين، والطرق، والاتصالات، والخدمات المصرفية والزراعية، وتراخيص البناء والتصالح، والموارد المائية والري، والإسعاف، والحماية المدنية.
وفي قطاع الصحة، عرض الأهالي مطالبهم بشأن إحلال وتجديد الوحدة الصحية بقرية سنرو القبلية، حيث أوضح مدير مديرية الصحة أنه جرى إدراج الوحدة بخطة الطرح المقرر إجراؤها بداية شهر فبراير المقبل، ضمن 23 وحدة صحية بمختلف مراكز المحافظة، بتكلفة 115 مليون جنيه، منها 5 ملايين جنيه مخصصة لتطوير ورفع كفاءة الوحدة الصحية بقرية سنرو القبلية.
وفي قطاع التعليم، طالب الأهالي بإنشاء جناح بالمدرسة الابتدائية بالقرية للتعليم الثانوي العام، لوجود مساحة 12 قيراطًا بالمدرسة تسمح بذلك، وكذلك استكمال مبنى ملحق بمدرسة نصار الإعدادية لتخفيف الكثافات، فضلًا عن توافر مساحة 6 قراريط بعزبة جيرة التابعة لقرية سنرو القبلية، طالبوا بتخصيصها لإنشاء مدرسة ابتدائية.
وأفاد مدير مديرية التربية والتعليم بأن جميع مطالب الأهالي ستُدرس من قبل اللجان المختصة، بما يتوافق مع الخطط والكثافات السكانية والمسافات البينية بين المدارس.
وفيما يتعلق بمطلب استكمال أعمال خدمات الصرف الصحي بمنطقة طريق الشيخ علي، أكد رئيس شركة الفيوم لمياه الشرب والصرف الصحي بحث المشكلة ودراستها، والعمل على إدراجها خلال المراحل المقبلة لأعمال الصرف.
وفي قطاع الأحوال المدنية، وجّه محافظ الفيوم بدراسة مطلب الأهالي بشأن توفير مكتب سجل مدني بالقرية.
وفي قطاع التضامن الاجتماعي، أكد المحافظ أهمية توفير الخدمات بالوحدة الاجتماعية بقرية سنرو القبلية، بالتنسيق مع المؤسسات والجمعيات الأهلية والمتطوعين من الشباب والفتيات.
وفي قطاع التموين، جرى التأكيد على بيان موقف بطاقات صرف الحصص التموينية المتوقفة، والتنسيق مع مسؤولي شركة الكهرباء حال وجود مخالفات إنارة، حُررت بشأنها محاضر للأهالي تسببت في توقف بطاقات التموين.
وفيما يتعلق بقطاع الاتصالات وتوصيل كابلات الفايبر، جرى التوضيح بأن الأعمال الخاصة بخطوط الاتصالات تتم ضمن خطة محددة ومتكاملة لأعمال المسارات الخاصة بكابلات الفايبر.
وفي قطاع الطرق، استعرض الأهالي مطلبهم بشأن رصف طريق تلات / الشيخ فضل / سنرو، بطول 3 كيلومترات، وطريق فريد يعقوب / سنرو، ووجّه المحافظ بدراسة موقف تلك الطرق من حيث إدراجها بخطط الرصف، للتخفيف عن المواطنين.
كما وجّه بدراسة مدى إمكانية إنشاء فرع للبنك الزراعي بقرية سنرو القبلية، بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة، بما يسهم في تيسير حصول المزارعين والمواطنين على الخدمات المصرفية.
وبشأن إحلال وتجديد الجمعية الزراعية، وجّه محافظ الفيوم مدير مديرية الزراعة واستصلاح الأراضي بدراسة المطلب وفق الإمكانات المتاحة، وكذلك متابعة موقف تأخر رواتب العاملين بقطاع التغذية المدرسية مع وزارة الزراعة.
وفيما يتعلق بمطلب تراخيص البناء والتصالح، أكد محافظ الفيوم أن حصول المواطن على نموذج (8) ليس تصريحًا بالبناء، وإنما تصالح على مخالفة تمت، وعليه، عند استكمال الأعمال، التقدم بطلب ترخيص، لتتم دراسته من قبل الجهات المختصة.
كما وجّه محافظ الفيوم بدراسة مطلب أهالي قرية سنرو القبلية بشأن إنشاء وحدة إطفاء، ومراجعة مبنى نقطة الإسعاف بالقرية، الذي يحتاج إلى أعمال صيانة.
واستمع المحافظ أيضًا إلى مطلب الرائدات الريفيات بشأن عملهن مع التضامن الاجتماعي، وكذلك توفير فرص عمل بالقطاع الخاص للشباب من الجنسين، ومن بينهم ذوو الهمم.
وأكد غنيم أن جميع مطالب وشكاوى أهالي قرية سنرو القبلية والقرى المجاورة، التي طُرحت خلال اللقاء، محل اهتمام ودراسة، مشددًا على ضرورة فحصها بدقة، والعمل على وضع الحلول المناسبة لها بالتنسيق مع الجهات المعنية، وفقًا للإمكانات المتاحة والأطر القانونية المنظمة.
وأشار إلى أن الاستماع المباشر للمواطنين والتعرف على احتياجاتهم الفعلية يمثل أحد المحاور الأساسية للعمل التنفيذي، بهدف الوقوف على المشكلات على أرض الواقع، وتحديد أولويات التدخل، ومتابعة أداء الجهات المسؤولة عن تقديم الخدمات.