أكد المهندس محمد علي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «أي لوك» (iLook) المصرية المتخصصة في المنتجات الكهربائية المبتكرة والحلول الذكية، قدرة الصناعة المصرية على الابتكار والتصنيع والمنافسة في الأسواق العالمية، مشددًا على أهمية تهيئة بيئة استثمارية مرنة وتيسير الإجراءات وإتاحة الأراضي الصناعية لدعم توسعات المصانع الوطنية.
وكشف ، خلال مشاركته في جلسة «نحو استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة»، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، عن استعداد الشركة لتوفير 2000 فرصة عمل جديدة وتحقيق صادرات بقيمة 50 مليون دولار خلال عام واحد، حال تذليل العقبات الإجرائية وتيسير التوسع في إتاحة المواقع والأراضي الصناعية.
وأوضح علي، أن تجربة «أي لوك» تعكس قدرة الشركات المصرية على التحول من مشروعات صغيرة إلى كيانات صناعية قادرة على المنافسة دوليًا، في ظل توافر الدعم المناسب وتيسير إجراءات التأسيس والتشغيل والتوسع.
واستعرض المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة قصة تأسيس «أي لوك»، موضحًا أنه خريج هندسة الطيران، وأن انتقاله إلى مجال الهندسة الكهربائية جاء عقب تعرض ابنته الصغيرة لصدمة كهربائية بسبب مقبس كهرباء منزلي، وهو ما دفعه إلى ابتكار حلول وأجهزة متطورة لتعزيز سلامة الأطفال وحمايتهم من المخاطر الكهربائية.
وأشار إلى أن الشركة بدأت قبل 6 سنوات مشروعًا متناهي الصغر يضم 3 أفراد، قبل أن تتوسع تدريجيًا وتتحول إلى كيان صناعي يمتلك حاليًا 6 مصانع، ويعمل به أكثر من 700 موظف وعامل.
وأضاف أن الشركة تنتج سنويًا عشرات الملايين من المنتجات الكهربائية المبتكرة، وتحقق منتجاتها مبيعات قوية عبر منصات التجارة الإلكترونية العالمية، وفي مقدمتها «أمازون» في مصر وإسبانيا وألمانيا والولايات المتحدة.
ولفت إلى امتلاك الشركة أكثر من 30 براءة اختراع دولية مسجلة في الولايات المتحدة وأوروبا، إلى جانب تصنيع وترخيص تكنولوجياتها المبتكرة لصالح كبرى الشركات العالمية، بما يعكس إمكانات الابتكار والتطوير لدى الشركات الصناعية المصرية.
وأشاد علي بالمبادرات الحكومية وأوجه الدعم التي أسهمت في مساندة المراحل الأولى لنمو الشركة، ومن بينها دعم البنك المركزي والمناطق الاستثمارية، مؤكدًا أهمية استمرار هذه الجهود لتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي وتعزيز قدرة الشركات على النمو.
وفيما يتعلق بالتوسع الخارجي، أشار إلى خوض الشركة تجارب وشراكات تصنيعية في إيطاليا والصين، موضحًا أن الإجراءات الرقمية وتيسير مسارات التأسيس والتشغيل في بعض الأسواق الخارجية يتيحان للشركات التحرك بصورة أسرع، مقارنة بالتحديات الإجرائية والقانونية التي تواجه المستثمرين عند إنشاء المصانع في مصر.
وشدد على ضرورة تطوير منظومة الإجراءات الصناعية، بما يسمح بتسريع بدء الإنتاج وتقليل الأعباء المرتبطة بتأسيس المصانع، خاصة خلال السنوات الأولى من عمر المشروع، التي تمثل مرحلة حاسمة في قدرته على الاستمرار والتوسع.
وطرح المهندس محمد علي برنامجًا وطنيًا يتضمن 5 محاور لدعم المصانع المصرية، مؤكدًا أن مطالبه تستهدف معالجة تحديات عامة تواجه مجتمع المصنعين، وليست مرتبطة باحتياجات شركته وحدها.
ويتمثل المحور الأول في دعم المرأة العاملة من خلال دراسة إتاحة الأنشطة الصناعية الخفيفة والتجميعية غير الملوثة بالقرب من التجمعات السكنية، وفقًا للاشتراطات البيئية والتخطيطية، بما يسهم في توفير فرص عمل أقرب إلى أماكن إقامة العاملات وتقليل أعباء الانتقال إلى المناطق الصناعية البعيدة.
أما المحور الثاني، فيركز على التوسع في إنشاء المناطق الاستثمارية وتيسير إتاحة الأراضي والوحدات الصناعية منخفضة التكلفة لصالح المشروعات الصغيرة والناشئة، مع توفير مساحات مجاورة تسمح للمصانع بالتوسع دون الحاجة إلى نقل أنشطتها أو تعطيل الإنتاج.
ويتعلق المحور الثالث بتفعيل نظام السجل الصناعي المؤقت، من خلال إتاحة مهلة تتراوح بين عام وعامين لبدء التشغيل والإنتاج، بالتوازي مع استكمال الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لتوفيق أوضاع المصانع، وفقًا لضوابط واضحة تضمن الالتزام بالاشتراطات المنظمة للنشاط الصناعي.
ويستهدف المحور الرابع تعزيز فرص التمويل منخفض التكلفة للمصانع الوطنية، عبر دراسة آليات لتوجيه حصيلة رسوم أو أعباء على المنتجات النهائية المستوردة، حال إقرارها، إلى برامج تمويلية تستفيد منها المشروعات الصناعية، مع توسيع نطاق المبادرات التمويلية ليشمل الشركات المتوسطة إلى جانب المشروعات الصغيرة.
ويركز المحور الخامس على دعم الصناعات المغذية والتكامل بين المصانع المصرية، من خلال تعزيز توافر خامات الإنتاج ومستلزمات التشغيل وقطع الغيار محليًا، إلى جانب إنشاء شبكة إلكترونية تربط المصانع وتساعدها على التعرف إلى احتياجات بعضها البعض، بما يقلل الاعتماد على الواردات ويدعم تعميق المكون المحلي.
وأكد علي أن تعزيز تنافسية الصناعة المصرية يتطلب تحويل الاستثمار الصناعي إلى خيار اقتصادي مجدٍ، من خلال معالجة العقبات التي تواجه المستثمرين وتوفير الأراضي الصناعية والتمويل المناسب وتسهيل إجراءات التشغيل.
وشدد على أهمية تكاتف الجهات الحكومية ومجتمع الأعمال لدعم المصانع الوطنية، وتعزيز قدرتها على الابتكار والتوسع في الأسواق الخارجية، داعيًا إلى ترسيخ شعار «بكل فخر صنع في مصر» باعتباره توجهًا لدعم الإنتاج المحلي وزيادة الصادرات وتوفير فرص العمل المستدامة.
ظهرت المقالة مؤسس «أي لوك»: تذليل عقبات الأراضي الصناعية يفتح الباب أمام 2000 فرصة عمل جديدة و 50 مليون دولار صادرات أولاً على أموال الغد.