اتفقت وزارتا التنمية المحلية والبيئة والتضامن الاجتماعي، على إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية موحدة وخريطة تفاعلية للمشروعات البيئية التي تنفذها مؤسسات وجمعيات المجتمع الأهلي في مختلف محافظات الجمهورية، بهدف تعزيز كفاءة المتابعة والتقييم، وتحسين توجيه الموارد والتمويلات، وتجنب تكرار المشروعات والتدخلات في المناطق نفسها.
ويأتي الاتفاق في إطار بروتوكول التعاون الذي شهدت توقيعه الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، لتعزيز التكامل المؤسسي بين الوزارتين ورفع كفاءة المشروعات البيئية والمناخية التي تنفذها مؤسسات المجتمع الأهلي.
وأكدت الدكتورة منال عوض، أن قاعدة البيانات ستتضمن معلومات تفصيلية عن المؤسسات والجمعيات المنفذة للمشروعات البيئية، ومواقع تنفيذها، وحجم التمويل المخصص لها، وطبيعة الأنشطة المنفذة، ومؤشرات الأداء، ونسب الإنجاز، ونتائج المتابعة والتقييم.
وأوضحت أن هذه المنظومة ستساعد على توفير رؤية متكاملة للمشروعات البيئية على مستوى الجمهورية، بما يدعم تحديد الأولويات، وتحسين كفاءة استخدام الموارد المالية والفنية، وضمان توافق المشروعات مع الاستراتيجيات الوطنية الخاصة بالبيئة وتغير المناخ والحفاظ على الطبيعة وإدارة المخلفات.
من جانبها، أشارت الدكتورة مايا مرسي، إلى أن إنشاء قاعدة البيانات والخريطة التفاعلية سيسهم في توجيه الموارد بصورة أكثر كفاءة، وتحديد المناطق التي تحتاج إلى تدخلات بيئية وتنموية، إلى جانب تعزيز فرص الاستفادة من النماذج الناجحة وتوسيع نطاق تطبيقها في المحافظات المختلفة.
وأضافت وزيرة التضامن الاجتماعي، أن توافر بيانات دقيقة ومتكاملة عن الجهات المنفذة ومواقع المشروعات ومؤشرات الأداء والإنجاز من شأنه دعم اتخاذ القرارات، وتعزيز التنسيق بين مؤسسات المجتمع الأهلي والجهات الحكومية، وتحسين القدرة على قياس الأثر الفعلي للمشروعات على المجتمعات المستفيدة.
ويتضمن البروتوكول إنشاء منظومة مشتركة للمتابعة والتقييم وقياس الأثر البيئي والاجتماعي للمشروعات والبرامج والمبادرات التي تتقدم بها مؤسسات المجتمع الأهلي، خاصة المشروعات التي تتطلب الحصول على ترخيص أو موافقة فنية من وزارة التنمية المحلية والبيئة.
كما يشمل التعاون إعداد قواعد بيانات متخصصة للمشروعات البيئية، وتقديم الدعم الفني للجمعيات والمؤسسات الأهلية، وتطوير الأدلة الإرشادية والنماذج الفنية، بما يسهم في رفع كفاءة التخطيط والتنفيذ وتحقيق نتائج تنموية قابلة للقياس.
ويعزز هذا التوجه فرص بناء منظومة أكثر تنظيمًا وشفافية لإدارة المشروعات البيئية، وربط التمويلات بالاحتياجات الفعلية للمجتمعات المحلية، بما يدعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة.