أكد الدكتور محمد باغة، أستاذ التمويل والاستثمار، أن رفع مستهدف الصادرات المصرية إلى 99 مليار دولار، بالتوافق مع 13 مجلسًا تصديريًا، يُمثِّل هدفًا استراتيجيًا للاقتصاد المصري، وخطوة مهمة نحو إحداث تحول في هيكله الإنتاجي، مشددًا على ضرورة ربط هذا المستهدف بقدرات الاقتصاد الفعلية وخطط زمنية واضحة لتحقيقه.
وأضاف باغة، خلال مداخلة ببرنامج «منتصف النهار»، المذاع عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن تقييم واقعية الوصول إلى هذا الرقم يتطلب تحديد خط أساس واضح للصادرات المصرية، ووضع جدول زمني يمتد لنحو خمس سنوات، مع تحديد معدلات الزيادة السنوية المطلوبة في الصادرات السلعية والخدمية.
وأوضح أن تحقيق المستهدف ينبغي أن يستند إلى نمو الإنتاج الحقيقي وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، لافتًا إلى أن تحركات الدولة خلال الفترة المقبلة يمكن أن تسهم في دفع الصادرات إلى مستويات أعلى، من خلال التركيز على خمسة مجالات أساسية.
وأشار أستاذ التمويل والاستثمار، إلى أن تعميق التصنيع المحلي يأتي في مقدمة هذه المجالات، من خلال تقليل الاعتماد على المكونات المستوردة قدر الإمكان، مؤكدًا أهمية اهتمام الدولة بهذا الملف خلال الفترة الأخيرة، لما له من دور في زيادة القيمة المضافة داخل الاقتصاد المصري.
وأوضح أن توجيه الاستثمارات نحو الصناعات القادرة على التصدير يمثل محورًا رئيسيًا لتحقيق المستهدف، مشيرًا إلى عدد من القطاعات الواعدة، من بينها الصناعات الهندسية والكيماوية والغذائية والدوائية وصناعة المنسوجات، التي تتمتع بسمعة جيدة في الأسواق العالمية.
ولفت باغة إلى أهمية الاستفادة من الاتفاقيات والبروتوكولات التجارية التي أبرمتها مصر لفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، سواء في إفريقيا أو أوروبا أو الدول العربية والآسيوية، بما يدعم تنويع الوجهات التصديرية وزيادة فرص النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
وشدد على ضرورة ربط الحوافز الحكومية بالنتائج الفعلية، مثل زيادة الصادرات ورفع نسبة القيمة المضافة المحلية وتوفير فرص العمل، موضحًا أن الهدف لا يقتصر على زيادة المبيعات في الخارج، وإنما يتمثل أيضًا في تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على الإنتاج والاحتفاظ بجزء أكبر من القيمة المضافة داخل البلاد.
وأكد أن تحقيق هذه الأهداف من شأنه دعم توفير حصيلة دولارية مستدامة، مشيرًا إلى أن المستهدف يرتبط بزيادة حصيلة الصادرات المصرية بنحو 50% مقارنة بالمستوى الحالي، بما يعزز موارد النقد الأجنبي ويدعم الاقتصاد الوطني.