أثار تعادل الأهلي المثير مع القناة 3-3 في الدوري الممتاز التساؤلات مجددًا حول تراجع مستوى الفريق، إذ أظهرت المباراة عيوبًا أعمق من مجرد النتائج، ما يستلزم تدخلًا عاجلًا من الإدارة والجهاز الفني لمعالجة الوضع، بعيدًا عن التركيز فقط على مصير المدرب المغربي الحسين عموتة.
على الرغم من سخط جماهير الأهلي بعد إهدار نقطتين، فإن تقييم أداء عموتة يتطلب نظرة أوسع، فهو قاد الفريق في 9 مباريات، فاز في 7 وتعادل في اثنتين، وهي أرقام تتيح له فرصة المواصلة، لكنها لا تنفي مسؤوليته عن الأخطاء الفنية وتراجع المستوى.
يتمثل جوهر المشكلة في أن الفريق لا يقدم المستوى المطلوب مقارنة بإمكانات لاعبيه وتطلعات جماهيره، إذ تتكرر الأخطاء الدفاعية ويفقد اللاعبون تركيزهم في فترات حاسمة، مما يثير الشكوك حول التزامهم بتعليمات المدرب وتنفيذهم لخطط الجهاز الفني.
لذا، فإن إقالة عموتة ليست بالضرورة الحل الأمثل، فتاريخ تغيير المدربين لا يضمن النجاح، كما شهد الموسم الماضي مع ييس توروب حيث استمرت صعوبات الفريق في المنافسات المحلية والقارية.
يتعين على الأهلي اتخاذ إجراءات صارمة لاستعادة الانضباط في غرفة الملابس، مع مراجعة أداء كل اللاعبين بغض النظر عن أسمائهم أو سجلهم أو قيمة عقودهم. فالغرامات المالية وحدها غير مجدية ما لم تقترن باستبعاد المقصرين وإتاحة الفرصة للأكثر استعدادًا.
في المقابل، يعد الدفع باللاعبين الشباب خيارًا حيويًا لبث الحماس في الفريق، لاسيما مع توفر عناصر شابة مثل محمود صلاح ومحمد رأفت وعمر معوض ومحمد عبدالله ومهند الشامي، الذين يمكن إشراكهم تدريجيًا حسب متطلبات المباريات ومستواهم الفني.
خلاصة القول، إن الأهلي لا يحتاج إلى تغيير المدرب فقط لتهدئة الجماهير، بل إلى مراجعة شاملة تبدأ بمحاسبة اللاعبين، ثم تصحيح الأخطاء الفنية، وأخيرًا تطبيق مبدأ الجدارة. فبقاء عموتة ينبغي أن يرتبط بقدرته على التطوير، كما أن استمرار أي لاعب في التشكيل الأساسي يجب أن يكون بناءً على أدائه في الملعب، لا على اسمه أو تاريخه.