تمكنت الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية من إلقاء القبض على عصابة دولية مكوّنة من 28 شخصًا من جنسيات أجنبية متعددة، كانت متخصصة في الاحتيال الإلكتروني على أجانب يقيمون خارج البلاد، والاستيلاء على أموالهم الموجودة في حساباتهم المصرفية بالخارج. وكان أفراد العصابة ينتحلون صفة موظفي بنوك، ويستخدمون روابط إلكترونية وهمية لاختراق هواتف الضحايا والوصول إلى بياناتهم البنكية.
وأفادت التحريات التي أجرتها الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات بقطاع نظم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالتعاون مع الأجهزة المعنية في وزارة الداخلية، بأن عناصر هذا التشكيل نفذوا عمليات احتيال إلكتروني استهدفت عملاء بنوك في الخارج.
وأوضحت التحريات أن المتهمين كانوا يتصلون بالضحايا ويوهمونهم بأنهم موظفون في البنوك، إما بادعاء وجود خلل في بطاقاتهم البنكية أو بطلب تحديث بياناتهم المصرفية، أو عبر إرسال روابط إلكترونية مزيفة تتيح لهم اختراق هواتف الضحايا والاطلاع على معلوماتهم.
واعتمد أفراد التشكيل على وسائل إلكترونية للاستيلاء على الأموال المودعة في حسابات الضحايا، ثم تحويلها إلى حساباتهم في الخارج أو استخدامها في شراء عملات رقمية مشفرة والاتجار بها.
وبعد استكمال الإجراءات القانونية، شنت الأجهزة الأمنية حملة استهدفت عناصر التشكيل وتمكنت من ضبطهم، وعُثر بحوزتهم على مبالغ مالية بعملات محلية وأجنبية، بالإضافة إلى 48 هاتفًا محمولًا و87 جهاز كمبيوتر محمولًا.
وبفحص الهواتف وأجهزة الكمبيوتر المضبوطة، تبيّن أنها تحتوي على أدلة تؤكد تورط المتهمين في عمليات النصب والاحتيال الإلكتروني.
وبمواجهة المتهمين بما نسب إليهم، اعترفوا بممارسة نشاطهم الإجرامي على النحو المذكور، وجرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.