شكاية إلى الوكيل العام بورزازات بفتح بحث في تزوير توقيعات وإجراء خبرة على الخطوط
طالبت مجموعة من فلاحي إقليم زاكورة بفتح تحقيق قضائي، بشأن شبهات تزوير واستعماله في لائحة توقيعات مرفقة ببيان أعلن تأييد القرار العاملي، المتعلق بتقنين زراعة البطيخ الأحمر والأصفر، من خلال ملتمس موجه إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بورزازات، يرمي إلى التحقق من صحة الأسماء والتوقيعات الواردة في الوثيقة وتحديد ظروف إعدادها.
وحسب المعطيات الواردة في الملتمس، فإن أصحاب المبادرة يشتبهون في إدراج أسماء أشخاص يقيمون خارج المغرب دون علمهم أو موافقتهم، إلى جانب أسماء أشخاص متوفين قبل تاريخ إصدار البيان، فضلا عن تسجيل ما اعتبروه تشابها في الخطوط وطريقة تدوين البيانات والتوقيعات المرفقة باللائحة.
ويلتمس المشتكون إجراء بحث قضائي في هذه الادعاءات، مع إخضاع التوقيعات والبيانات للخبرة الخطية، بهدف التحقق من مدى صحتها وتحديد المسؤوليات المحتملة، مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة في حال ثبوت وجود أفعال يعاقب عليها القانون.
وتتعلق القضية ببيان صدر في 17 أكتوبر الجاري، أعلنت من خلاله فعاليات مدنية وجمعوية ومهنية تأييدها للقرار العاملي رقم 20 الصادر في 14 من الشهر نفسه، بشأن تقنين استغلال زراعة البطيخ الأحمر والأصفر،للموسم الفلاحي 2026-2027.
وأكد البيان أن القرار يندرج، بحسب مضمونه، في إطار حماية المنظومات الواحاتية والمحافظة على الموارد المائية الجوفية ومواجهة آثار الجفاف، فضلا عن حماية الأراضي السلالية وإنصاف الفلاحين الصغار وتوجيه الدعم نحو الفلاحين المقيمين بالإقليم.
كما تضمن البيان مواقف منتقدة للجهات الداعية إلى إلغاء القرار العاملي، معتبرا أنها لا تعكس، بحسب محرريه، الانشغالات الحقيقية لسكان المنطقة. وأرفق بلائحة توقيعات قيل إنها تضم فلاحين ورؤساء جمعيات وتعاونيات من عدد من جماعات الإقليم، من بينها تمكروت وترناتة وتينزولين وبني زولي وتاكونيت.
وتضع الشكاية المرتقبة صحة هذه اللائحة موضع تساؤل، بالنظر إلى ما أثير بشأن الأسماء والتوقيعات الواردة فيها، في انتظار التحقق من هذه الادعاءات عبر المساطر القانونية والخبرات المختصة.
ولم يتسن التأكد بشكل مستقل من صحة المعطيات الواردة في الملتمس، كما لا تتوفر ضمن المعطيات المقدمة توضيحات صادرة عن الجهات التي أعدت البيان بشأن الشبهات المثارة.
ويبقى الحسم في صحة التوقيعات وتحديد المسؤوليات المحتملة رهينا بنتائج الأبحاث التي قد تباشرها الجهات المختصة.
من جهة أخرى، أعلنت المنظمة الديمقراطية للفلاحين الصغار (المكتب الإقليمي لزاكورة) عن إخلاء مسؤوليتها وتبرئها التام من الدعوات مجهولة المصدر، الداعية لخوض وقفة احتجاجية نهاية الأسبوع الجاري، نافية أي علاقة لها بهذه المبادرات التي اعتبرتها غير سليمة النية.
وأكدت المنظمة تأييدها لقرارات التقنين الرامية إلى حماية الثروة المائية من الاستنزاف والسقي الجائر، مشددة في الوقت ذاته على أن نجاح هذه الإجراءات يرتبط أساسا بفتح باب الحوار والتواصل مع الفلاحين وكافة المتدخلين لمعالجة غياب أرضية النقاش المشترك.
يوسف الساكت