تخطّي إلى المحتوى
السبت، 24 أكتوبر 2026
عاجل
محافظ الدقهلية: تحرير 31 محضرًا في حملة تموينية مفاجئة على 13 مخبزًا جهاز كهربائي قابل للزرع لتحويل السكر الزائد في الدم أروى جودة تروي تفاصيل مرض والدها بـألزهايمر وقرارها بعدم الإنجاب رافينا يحدد موعد عودة رونالدينيو للملاعب الرسمية خسائر أسبوعية للبورصة المصرية بقيمة 102 مليار جنيه وتراجع جماعي للمؤشرات عمورة يصنع التعادل ونيس يتفوق على بريست في الدوري الفرنسي النفط يتجاوز 116 دولارًا للبرميل في أعلى قمة منذ ستة أشهر خبير روسي يحذر من احتمال انتشار عالمي لفيروس "هانتا" كيليا نمور تحتل المركز الرابع في الفردي العام ببطولة العالم للجمباز الفني ناسا تؤكد موعد المهمة المأهولة للقمر في 2028 ضمن برنامج أرتميس محافظ الدقهلية: تحرير 31 محضرًا في حملة تموينية مفاجئة على 13 مخبزًا جهاز كهربائي قابل للزرع لتحويل السكر الزائد في الدم أروى جودة تروي تفاصيل مرض والدها بـألزهايمر وقرارها بعدم الإنجاب رافينا يحدد موعد عودة رونالدينيو للملاعب الرسمية خسائر أسبوعية للبورصة المصرية بقيمة 102 مليار جنيه وتراجع جماعي للمؤشرات عمورة يصنع التعادل ونيس يتفوق على بريست في الدوري الفرنسي النفط يتجاوز 116 دولارًا للبرميل في أعلى قمة منذ ستة أشهر خبير روسي يحذر من احتمال انتشار عالمي لفيروس "هانتا" كيليا نمور تحتل المركز الرابع في الفردي العام ببطولة العالم للجمباز الفني ناسا تؤكد موعد المهمة المأهولة للقمر في 2028 ضمن برنامج أرتميس

طفيليات تختبئ في المنزل.. لماذا تتكرر العدوى رغم العلاج؟

تتكرر الإصابة بالطفيليات بسبب إعادة العدوى أو عدم استكمال العلاج، وليس بالضرورة لفشل الدواء. ويعتمد منعها على التشخيص الدقيق والالتزام بالعلاج والنظافة، وتجنب تناول أدوية الديدان دون تشخيص طبي.

24 أكتوبر 2026 6 د للقراءة 2
طفيليات تختبئ في المنزل.. لماذا تتكرر العدوى رغم العلاج؟

تعود الإصابة بالطفيليات أحيانا بعد تناول العلاج، رغم اختفاء أعراضها في البداية، مثل آلام البطن أو الإسهال أو الحكة. ولا تعني عودة الأعراض بالضرورة أن الدواء فشل، فقد تكون الإصابة قد تجددت، أو استمر انتقال العدوى من البيئة المحيطة أو بين أفراد الأسرة.

وتقول الدكتورة ناهد العسيلي، أستاذة الطفيليات الطبية بكلية الطب جامعة أسيوط في مصر، إن عودة الأعراض لا تعني حتما أن الدواء فشل في القضاء على الطفيل، إذ قد ترتبط بديناميكية انتقال العدوى أو السلوكيات البيئية أو إعادة الإصابة من جديد، كما يمكن أن يؤدي عدم إكمال الجرعات المحددة إلى عدم القضاء على العدوى بصورة كافية.

وتضيف الأكاديمية المصرية، للجزيرة نت، أن طرق انتقال الطفيليات تختلف باختلاف مكان معيشتها في الجسم. فهناك طفيليات معوية، وأخرى تصيب الجلد، وبعضها يعيش في الدم أو الأوعية الليمفاوية أو أنسجة مختلفة، ولذلك تتنوع طرق انتقالها بين الأشخاص.

وتوضح أن الطريق البرازي الفموي يعد من أبرز وسائل انتقال الطفيليات المعوية، مثل الديدان الدبوسية والجيارديا، إذ قد تصل بيوض الطفيل أو أطواره المعدية إلى الفم عبر الأيدي أو الأسطح أو الطعام أو مياه الشرب الملوثة. كما قد تنتقل الأميبا والجيارديا من خلال الماء أو الطعام الملوث.

والديدان الدبوسية يمكن أن تصيب الجميع، لكنها أكثر شيوعا بين أطفال ما قبل المدرسة وسن المدرسة، وكذلك أفراد أسر المصابين ومقدمي الرعاية لهم، وفقا للمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها. وتعيش الديدان البالغة في الأمعاء، بينما تضع الأنثى بيوضها حول فتحة الشرج، وغالبا ما تكون الحكة الليلية أبرز الأعراض.

أما الجيارديا فهي طفيل مجهري يعيش في الأمعاء الدقيقة ويمكن أن يصيب جميع الأعمار، لكنه ينتشر بسهولة بين الأطفال، خاصة في دور الحضانة ومرافق رعاية الأطفال، كما ترتفع مخاطر الإصابة لدى من يشربون مياها غير معالجة أو يبتلعون مياه المسابح أو البحيرات والأنهار.

وتشير الدكتورة ناهد إلى إمكانية حدوث "العدوى الذاتية" وفيها يعيد الشخص إصابة نفسه بالطفيل، وقد يحدث ذلك في بعض الأنواع نتيجة استمرار دورة العدوى أو تلوث اليدين بعد الحك. كما تنتقل طفيليات أخرى عبر اللحوم أو الأسماك غير المطهية جيدا، بينما ينقل البعوض طفيليات مثل الملاريا وبعض مسببات داء الفيل.

وتقول الدكتورة ناهد إن إعادة الإصابة تعد من أهم أسباب عودة الطفيليات، فالقضاء على الطفيل لدى شخص واحد لا يمنع عودته إذا ظل مصدر العدوى في البيئة المحيطة أو كان أحد أفراد الأسرة مصابا وينقل العدوى إلى الآخرين.

وتظهر هذه المشكلة بوضوح في الديدان الدبوسية، فالأدوية المستخدمة للعلاج تقتل الديدان ولا تقتل البيوض، ولذلك يعطى العلاج عادة على جرعتين يفصل بينهما أسبوعان. وتشير المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض إلى أن البيوض يمكن أن تبقى على الأشياء والأسطح لمدة تتراوح بين 2-3 أسابيع، مما يسهل إعادة الإصابة.

وتضيف الدكتورة ناهد أن بيوض بعض الطفيليات قد تبقى على الملابس أو أغطية الأسِرة ثم تصل إلى الشخص مجددا، بينما توجد طفيليات داخل أنسجة الجسم قد يكون علاجها أكثر تعقيدا أو يتطلب أكثر من دواء بحسب نوع الإصابة.

وقد يكون أفراد الأسرة الذين لا يشكون أعراضا جزءا من حلقة الانتقال. فقد أظهرت دراسة نشرت عام 2017 بمجلة "بي إم سي للأمراض المعدية" (BMC Infectious Diseases) -وشملت 91 أسرة لديها حالة مؤكدة من الجيارديا- وجود إصابات إضافية في 27 أسرة، أي 30% منها. واكتشف الباحثون 41 إصابة إضافية بين أفراد الأسر، كان 37 منها بلا أعراض.

وأظهرت الدراسة أيضا أن وجود طفل دون الخامسة في المنزل ارتبط بزيادة احتمال وجود إصابات إضافية بالجيارديا. ولا تعني هذه النتائج أن كل مخالط يحتاج إلى العلاج تلقائيا، إذ يختلف القرار حسب نوع الطفيل والأعراض وتقييم الطبيب. أما في الديدان الدبوسية، فتوصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها بعلاج المصاب ومقدمي الرعاية وأفراد المنزل في الوقت نفسه.

وتنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي منشورات وفيديوهات تزعم أن معظم الأشخاص قد يكونون مصابين بنوع من الديدان من دون أن تظهر في التحاليل، وأن الأفضل تناول أدوية مضادة للديدان بصورة دورية حتى في غياب التشخيص، لكن الأدلة العلمية لا تدعم تعميم هذا الادعاء.

فقد أظهرت دراسة نشرت عام 2025 بمجلة "باراسيتولوجي ريسيرش" (Parasitology Research) -وشملت 103 مرضى ثبتت لديهم إصابة طفيلية في عينة واحدة على الأقل من 3 عينات براز- أن العينة الأولى كشفت 61.2% من الحالات، بينما كشفت الثانية 24.3% إضافية، والثالثة 14.5% إضافية.

وتشير هذه النتائج إلى أن سلبية عينة واحدة قد لا تستبعد الإصابة عند وجود اشتباه سريري، لكنها لا تعني أن الشخص مصاب حتما بديدان خفية.

كما أن تحليل البراز ليس الفحص الأنسب لكل الطفيليات؛ ففي الديدان الدبوسية مثلا، توصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها باستخدام "اختبار الشريط اللاصق" حول فتحة الشرج صباحا لمدة 3 أيام متتالية، لأن البيوض لا توجد عادة بكميات كافية في البراز لاكتشافها بسهولة.

ولا توصي الجهات الصحية بأن يتناول الجميع أدوية الديدان دوريا لمجرد احتمال وجود عدوى غير مكتشفة. وتوصي منظمة الصحة العالمية بالعلاج الوقائي دون تشخيص فردي في مناطق موبوءة محددة بالديدان المنقولة بالتربة وللفئات الأكثر عرضة، عندما يبلغ انتشار العدوى بالمجتمع 20% أو أكثر، ويعطى العلاج عادة مرتين سنويا عندما يبلغ الانتشار 50% أو أكثر. وهذه إستراتيجية للصحة العامة بمناطق محددة، وليست قاعدة عامة للأصحاء في كل مكان.

تقول الدكتورة ناهد إن التحاليل تصبح مهمة عند استمرار أو تفاقم أعراض مثل آلام البطن المزمنة والإسهال المتكرر أو فقدان الوزن غير المبرر. كما قد تستدعي بعض العلامات العامة الفحص، ومنها فقر الدم أو الإرهاق المستمر، إذ يمكن أن ترتبط بعض الطفيليات بفقد الدم أو اضطراب امتصاص العناصر الغذائية.

وفي الجيارديا قد يحتاج التشخيص إلى أكثر من عينة براز في أيام مختلفة لزيادة فرص اكتشاف الطفيل. كما توصي المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، عند استمرار الأعراض بعد العلاج، بالتحقق من استمرار العدوى أو احتمال حدوث إصابة جديدة من المنزل أو الحضانة أو أحد المخالطين، إلى جانب التأكد من الالتزام بالعلاج، قبل افتراض فشل الدواء.

وتؤكد أستاذة الطفيليات الطبية بجامعة أسيوط أن منع تكرار العدوى لا يعتمد على الدواء وحده، بل يشمل غسل اليدين جيدا بالماء والصابون، خاصة بعد استخدام الحمام وقبل الأكل، وتقليم الأظافر وتنظيفها، والاهتمام بنظافة الملابس وأغطية الأسِرة والأسطح ودورات المياه، إلى جانب غسل الخضراوات والفواكه جيدا وطهي اللحوم والأسماك بصورة كافية.

وفي حالة الديدان الدبوسية تحديدا، توصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها بالاستحمام صباحا وتغيير الملابس الداخلية، وتجنب قضم الأظافر والحك حول فتحة الشرج، وغسل الملابس والمناشف وأغطية الأسِرة بالماء الساخن وتجفيفها بحرارة مرتفعة، مع استمرار إجراءات النظافة لجميع أفراد المنزل لمدة أسبوعين بعد آخر جرعة علاجية.

وقد ينجح الدواء في القضاء على الطفيل الموجود بالجسم، لكن استمرار مصدر العدوى في المنزل أو الطعام أو الماء أو لدى أحد المخالطين قد يبدأ دورة الإصابة من جديد. لذلك يعتمد منع تكرار الطفيليات على تحديد نوعها وطريقة انتقالها، واختيار الفحص والعلاج المناسبين، بالتوازي مع كسر حلقة العدوى المحيطة بالمريض.

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن

أخبار ذات صلة

المزيد من صحة