تتواصل أعمال ترميم عدد من المعالم التاريخية والأثرية في البلاد وتأهيلها، بهدف الحفاظ على قيمتها المعمارية وإعادة إتاحتها أمام الزوار، مع استعادة دورها الثقافي والسياحي، ومن أبرزها قصر الزهراوي في حمص، وقلعة دير سمعان في ريف حلب، والجامع الأموي الكبير في حلب القديمة.
قصر الزهراوي.. ترميم يحافظ على الهوية المعمارية
بلغت نسبة إنجاز أعمال ترميم قصر الزهراوي الأثري في مدينة حمص نحو 80%، وفق ما أعلنته وزارة الثقافة في 21 تشرين الأول الجاري، مشيرة إلى أن القصر سيكون جاهزاً لاستضافة الفعاليات الثقافية خلال 3 أشهر.
وتشمل الأعمال إصلاح شبكتي المياه العذبة والصرف الصحي، ومعالجة التسربات والرطوبة، وإزالة الإضافات والتعديات السابقة التي أثرت في مظهر المبنى، مع الحفاظ على عناصره المعمارية وعدم هدم الجدران وإعادة بنائها.
وأوضح رئيس دائرة الآثار والمتاحف في حمص حسام حاميش أن أعمال الترميم تقتصر على تأهيل المبنى والحفاظ على عناصره التاريخية، ويُتوقع أن تنتقل أعمال الترميم والتأهيل لاحقاً إلى دار مفيد الأمين الأثرية في المدينة وفق وكالة سانا.
ويعود تاريخ بناء قصر الزهراوي، الواقع في حي الحميدية، إلى عام 661 للهجرة، الموافق 1262-1263 ميلادية، ويضم عناصر معمارية تعود إلى العصرين المملوكي والعثماني.
الجامع الأموي في حلب.. إحياء معلم تاريخي
وفي مدينة حلب القديمة، افتتح الجامع الأموي الكبير في 8 تشرين الأول الجاري، بعد استكمال أعمال الترميم والتأهيل، التي شملت المئذنة والأروقة.
وأكد مفتي الجمهورية أسامة الرفاعي أن حلب استعادت ألقها وحياتها، وأن الجامع الأموي سيكون منارة للعلم والعمل، مشيراً إلى دور علماء حلب ومشايخها في تربية الأجيال على التمسك بالدين.
ويعد الجامع الأموي في حلب من أبرز المعالم الدينية والحضارية في المدينة وشهد على امتداد تاريخه مراحل متعددة من الحياة العلمية والثقافية وتأتي إعادة افتتاحه بعد أعمال التأهيل والترميم لتعيد إليه دوره ومكانته في حياة أهالي حلب.
قلعة دير سمعان.. إعادة فتح الموقع أمام الزوار
في ريف حلب، افتتحت قلعة دير سمعان الأثرية أمام الزوار بعد 14 عاماً من الإغلاق في 28 أيلول الماضي، بعد إنجاز أعمال الترميم والتنظيف والتعشيب وتأهيل محيط الموقع.
وشملت الأعمال تأهيل المسارات السياحية والساحة الرئيسة والمرافق وغرف الإدارة، إلى جانب تدعيم المواقع التي كانت تشكل خطراً إنشائياً وإعادة عمود القديس سمعان إلى موقعه.
وتضم قلعة دير سمعان مجمعاً تاريخياً يتألف من الكنيسة والدير والمعمودية وطريق الموكب، ويشكل جزءاً من القرى القديمة في شمال سوريا المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو.
وتوضح هذه المشاريع تعدد أشكال التدخل في المعالم التاريخية، بين أعمال الترميم والصيانة، وتأهيل المحيط والمسارات السياحية، وإعادة فتح المواقع أمام الزوار والأنشطة الثقافية.
The post تأهيل المعالم التاريخية.. جهود حكومية لترميم المواقع الأثرية واستعادة دورها الثقافي appeared first on الإخبارية السورية.