ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول يستفسر عن الحدود الشرعية التي يجب مراعاتها بين المعقود بينهما عقد الزواج لكن لم يتم زفافهما بعد.
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إنه إذا تمَّ العقد صحيحًا فإنه يجوز للعاقد والمعقود عليها ما يجوز للرجل مع امرأته، إلَّا أنه إن أراد أن يخلو بها أو يدخل بها فإنَّه ينبغي عليه أن يعلن ذلك على الملأ كما جرى بذلك العرف؛ حفظًا لحقوقها، حيث جرى اعتبار العرف في التشريع الإسلامي بما لا يخالف الشرع؛ لقوله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ [الأعراف: 199].
واستشهدت دار الإفتاء بما ورد في الأثر عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "ما رَأَى الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللهِ حَسَنٌ، وَمَا رَأَوْا سَيِّئًا فَهُوَ عِنْدَ اللهِ سَيِّئٌ" رواه الإمام أحمد.
وذكرت دار الإفتاء أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «أَعْلِنُوا هَذَا النِّكَاحَ وَاجْعَلُوهُ فِي الْمَسَاجِدِ وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالدُّفُوفِ» رواه ابن ماجه والترمذي واللفظ له من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.
وأشارت إلى أن الشرع الشريف فرَّق بين الطلاق قبل الدخول والطلاق بعده، وجعل لكل منهما أحكامه المترتبة عليه؛ فإذا خلا العاقد بالمعقود عليها وجب لها المهر كاملًا سواء حصل جماع أو لا، وإن حصل طلاق قبل الخلوة أو الدخول فإنَّ لها نصفَ المهر.