أعلنت د. منيرة بن نخي، رئيسة وحدة جراحة التجميل والترميم في مستشفى العدان، عن تنفيذ الوحدة ما يقارب 1900 عملية جراحية ترميمية وتجميلية، بمعدل سنوي يتراوح بين 100 و200 عملية. وتشمل هذه الحالات طيفاً واسعاً من الإصابات، أبرزها حوادث المرور والحروق، فضلاً عن عمليات ترميم الأنسجة التالية للعلاج من السرطان، وتحديداً سرطانات الثدي والرأس والرقبة، إضافة إلى ترميم الأطراف ومعالجة القدم السكري وقرح الفراش.
وفي تصريح لـ«الجريدة» على هامش فعالية التوعية بسرطان الثدي التي عُقدت أمس في مبنى الأمومة والطفولة بمستشفى العدان الجديد، والتي هدفت إلى دعم المصابات بالمرض وتوعيتهن بخيارات العلاج وإعادة بناء الثدي، أوضحت بن نخي أن العمليات الترميمية تغطي أيضاً حالات شد ترهلات الجلد الناتجة عن فقدان الوزن المفرط أو التغيرات الجسدية بعد الولادة، مشيرة إلى أن هذه الفئة تمثل نحو 10% من إجمالي العمليات الجراحية سنوياً.
وأضافت الطبيبة أن هناك ثلاثة مسارات رئيسية للترميم، يتم اختيار الأنسب منها بناءً على حالة المريضة وكمية الجلد المزالة ومتطلباتها العلاجية. ويتجسد الخيار الأول في الترميم الفوري الذي يُنفذ مباشرة عقب استئصال الثدي، بينما يناسب الخيار الثاني، وهو الترميم المتأخر، الحالات التي تتطلب إكمال العلاج الإشعاعي قبل الشروع في إعادة البناء. أما الخيار الثالث فيعتمد على تقنية تمديد الجلد، وهو مناسب للحالات التي تخضع لاستئصال كامل للثدي، حيث يتم تمديد الجلد عبر الحقن على مدى شهرين إلى ثلاثة أشهر، تمهيداً لوضع الحشوة وإتمام عملية الترميم.
ولفتت إلى أن إعادة بناء الثدي يمكن أن تتم باستخدام أنسجة ذاتية مأخوذة من البطن أو الظهر أو الفخذ، مع إمكانية نقلها بتقنيات الجراحة المجهرية، أو باستخدام حشوات من السيليكون أو المحلول الملحي. وأوضحت أن الشبكات الطبية المصاحبة للحشوات هي مواد قابلة للامتصاص تتحلل تدريجياً خلال نحو عام ونصف، مما يساعد على تكوين أنسجة داعمة، وتُوضع هذه الشبكات بين الجلد والحشوة. كما أشارت إلى إمكانية استخدام الدهون الذاتية في الترميم الهجين، سواء بالتزامن مع الحشوات أو مع الترميم بالأنسجة الذاتية.