تخطّي إلى المحتوى
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026
عاجل
شركة كندية تكشف عن روبوتات "إيكو" للرفقة بأسعار تصل إلى 59950 دولارا الخارجية السعودية تعلن بدء استقبال طلبات برنامج Global Entry للمواطنين قفزة استثمارية في الذكاء الاصطناعي بقيمة 235 مليار دولار خلال يوم واحد إصابات إيبولا في الكونغو تتجاوز 10 آلاف حالة المكتب الوطني للسكك الحديدية يستهدف 100 مليون مسافر بحلول 2030 باستثمارات 96 مليار درهم شركتان صينيتان كبيرتان تنهيان تعاونهما مع كيليان مبابي بعد جدل حول فيديو ساخر الهيئة الملكية لمكة المكرمة تعلن افتتاح امتداد الطريق الدائري الثالث تفاصيل خطة "ناسا" للبعثة القمرية "أرتميس 3" الشرطة يستضيف الحسين إربد في قمة آسيوية الليلة حيدر بهاء الحسني يفتتح المبنى الجديد لكلية التربية في الجامعة العراقية شركة كندية تكشف عن روبوتات "إيكو" للرفقة بأسعار تصل إلى 59950 دولارا الخارجية السعودية تعلن بدء استقبال طلبات برنامج Global Entry للمواطنين قفزة استثمارية في الذكاء الاصطناعي بقيمة 235 مليار دولار خلال يوم واحد إصابات إيبولا في الكونغو تتجاوز 10 آلاف حالة المكتب الوطني للسكك الحديدية يستهدف 100 مليون مسافر بحلول 2030 باستثمارات 96 مليار درهم شركتان صينيتان كبيرتان تنهيان تعاونهما مع كيليان مبابي بعد جدل حول فيديو ساخر الهيئة الملكية لمكة المكرمة تعلن افتتاح امتداد الطريق الدائري الثالث تفاصيل خطة "ناسا" للبعثة القمرية "أرتميس 3" الشرطة يستضيف الحسين إربد في قمة آسيوية الليلة حيدر بهاء الحسني يفتتح المبنى الجديد لكلية التربية في الجامعة العراقية

خطوات مهمة لنمو الميزان التجاري لسلطنة عُمان

27 أكتوبر 2026 6 د للقراءة 3
خطوات مهمة لنمو الميزان التجاري لسلطنة عُمان

تتمتَّع الاقتصادات القويَّة لدى الدول حول العالم بميزان تجاري قوي يعكس قوَّة الاقتصاد وتنوُّعه، وعدم اعتماده على مصادر محدودة، وهو ما يساعد بشكل مباشر في تقليل التأثيرات على الدول في حال حدوث أزمات اقتصاديَّة جديدة. من هذا المنطلق، تأتي أهميَّة تقوية ونُمو الميزان التجاري لسلطنة عُمان في أعلى اهتمامات القيادة والتي توِّجَت بتوجيهات حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المُعظَّم لمجلس الوزراء في شهر سبتمبر الماضي بوضع خطَّة وطنيَّة استراتيجيَّة طويلة المدى لِتبدأَ في مطلع العام (٢٠٢٧)م، وذلك لتعزيزِ نُمو الميزان التجاري للسلطنة غير النفطي لِتشملَ عدَّة مسارات من خلال الاستفادة من المواد الخام المحليَّة، وزيادة الإنتاج المحلِّي، واستغلال موقع سلطنة عُمان الاستراتيجي الواقع بين الشرق والغرب، واستغلال البنية الأساسيَّة المتطوِّرة والجاهزة، والاستفادة من سمعة السلطنة الطيِّبة عالميًّا وعلاقاتها القويَّة مع مختلف دول العالم.

إذا ما نظرنا أولًا إلى مساهمة القِطاع غير النفطي في الميزان التجاري لسلطنة عُمان في عامَي (٢٠٢٤)م و(٢٠٢٥)م، فإنَّنا نجد بأنَّه يُشكِّل ما نسبة (٢٥%) فقط من الصادرات السلعيَّة، وهي نسبة تعني بأنَّنا لا نزال نعتمد بشكل كبير على قِطاع النفط والغاز في الصادرات، وهذا بذاته مؤشِّر غير جيِّد لقوَّة وصحَّة الاقتصاد. عليه، تكمن أهميَّة وجود استراتيجيَّة وخطَّة طويلة المدى لتنويع مصادر الاقتصاد ومصادر الدخل وتوسيع قاعدة الصادرات السلعيَّة وتنوُّعها، وعدم الاعتماد على مصادر محدودة وناضبة.

ما الهدف إذن من زيادة العمل على رفع الميزان التجاري العُماني؟

مَن يتذكر الأزمات الاقتصاديَّة العديدة التي مرَّت علينا على الأقل منذ بداية الألفيَّة الثالثة، والتي تمثَّلت خصوصًا في الأعوام (٢٠٠٨)م و(٢٠١٤)م وبعدها جائحة كورونا وما تبعها من انخفاض هائل لأسعار النفط والغاز عالميًّا، والذي أثَّر بشكل كبير ومباشر على مداخيل السلطنة ومواردها الماليَّة، وبالتَّالي أحدَث ضغوطات كبيرة على وضع ميزانيَّة البلد بشكل خاص والاقتصاد بشكل عام. وهو ما اضطر صنَّاع القرار إلى اتِّخاذ خطوات جريئة تمثَّلت في الاستدانة من جهات خارجيَّة وداخليَّة وخفض الإنفاق وغيرها. كل هذه الإجراءات كان لها تأثير على وضع الاقتصاد الكلِّي والناتج الإجمالي المحلِّي ككل.

لذلك، فإنَّ العمل على نُمو الميزان التجاري لسلطنة عُمان قد يُسهم في التقليل من الآثار السلبيَّة الناتجة عن الأزمات الاقتصاديَّة بكافَّة أنواعها، وخصوصًا عند انخفاض أسعار النفط والغاز. إنَّ العمل على نُمو وزيادة الميزان التجاري للسلطنة سيكون له آثار إيجابيَّة عديدة، وسينعكس على وضع الاقتصاد الكلِّي وحياة المواطنين والمقيمين.

كما وسيرفع من مكانة البلاد دوليًّا ويجعلها أرضًا جاذبة للاستثمار المحلِّي والأجنبي، ممَّا يؤدِّي إلى تقليل الاعتماد على مصادر الطَّاقة الأحفوريَّة كالنفط والغاز، ويُسهم في تنويع مصادر الدَّخل، وبالتَّالي في قدرة البلاد على التكيُّف في حال وقوع أزمات اقتصاديَّة جديدة مستقبلًا.

كذلك، نُمو الميزان التجاري سيرتبط بنُمو في قِطاعات عديدة في البلد، وسيعمل على استغلال المصادر الطبيعيَّة المتنوِّعة وإدارتها الإدارة الأمثل.

ومن فوائد نُمو الميزان التجاري كذلك سيتمثَّل في زيادة نُمو المؤسَّسات والشركات الصغيرة والمتوسطة، وإقامة المشاريع المختلفة الصناعيَّة والتحويليَّة والزراعيَّة والتجاريَّة وغيرها. وهو ما يُسهم في توفير وظائف مختلفة للشَّباب العُماني، والتي بِدَوْرها ستُسهم في خفض معدَّلات الباحثين عن عمل.

والسؤال هنا: ما هي أهم الخطوات المطلوبة في تحقيق وازدهار نُمو الميزان التجاري للسلطنة؟

أولًا: تتمتَّع سلطنة عُمان بخيرات ومصادر طبيعيَّة كثيرة حباها الله بها، من معادن متنوِّعة وثروة سمكيَّة كبيرة وأراضٍ زراعيَّة وجبال ومناطق سياحيَّة طبيعيَّة، وآثار تاريخيَّة خالدة، بالإضافة إلى طبعًا ثروات النفط والغاز. لذلك، فوجود خطَّة وطنيَّة شاملة ومتكاملة لكيفيَّة الاستفادة من هذه الثروات واستغلالها الاستغلال الأمثل وإدارتها أصبح أمرًا لا بُدَّ منه. إنَّ الهدف الأسمى يتطلب إقامة صناعات تحويليَّة لمختلف هذه المصادر الطبيعيَّة. فلا يمكن بعد اليوم مواصلة تصدير بعض الموارد الطبيعيَّة في البلد على شكل خامات وبأسعار متدنِّية. لذلك، فإنَّ الحاجة أصبحت ضروريَّة لجلبِ استثمارات وشركات كبرى، سواءً كانت محليَّة أو أجنبيَّة من أجلِ إقامة المصانع المختلفة لاستغلال هذه الثروات.

ثانيًا: تتمتَّع سلطنة عُمان بموقع جغرافي استراتيجي يمنحها صفة الرابط بين الشرق والغرب. حيث إنَّ الإطلالة على المحيط الهندي من جهة الشرق ووجود مدينة الدُّقم الاقتصاديَّة وبنيتها الأساسيَّة القويَّة يجعل السلطنة تتوسط مسارات بحريَّة مهِمَّة وتمرَّ عليها حركة تجاريَّة نشطة؛ فالبضائع القادمة من شرق آسيا لا بُدَّ أن تمرَّ بالقرب من ميناء ومنطقة الدُّقم. وهو ما يضع لهذا الموقع أهميَّة استراتيجيَّة قصوى لا بُدَّ من استغلالها. كذلك، من المُهمِّ تفعيل المطارات وخصوصًا مطارَي مسقط وصلالة وتوسيع خدماتهما لرحلات المواصلات الترانزيت لِمَا لها من فوائد كبيرة وتعريف للسلطنة بشكلٍ أوسع.

ثالثًا: منذ بداية السبعينيَّات اهتمَّت الحكومة بتطوير البنية الأساسيَّة للسلطنة، وأصبحت جاهزة على أعلى المستويات، وخصوصًا في قِطاعات الطُّرق والموانئ والمواصلات والمطارات وشبكات الكهرباء والماء وغيرها، وهو ما سيُسهم في سهولة إقامة المنشآت الاقتصاديَّة بكافَّة أنواعها، وربط الخطوط اللوجستيَّة وشبكات الطرق بالموانئ والمطارات والمناطق الاقتصاديَّة والصناعيَّة والتجاريَّة.

رابعًا: قد يكون من المُهمِّ على صانع القرار في السلطنة من مراجعة شاملة لبعض القوانين الضروريَّة والاشتراطات والإجراءات والرسوم وغيرها، وذلك من أجلِ جذب الاستثمارات، وخصوصًا الأجنبيَّة وزيادة رأس المال الأجنبي في السلطنة. كما أنَّ إعطاء بعض الحوافز والتسهيلات قد يؤدِّي دَوْرًا في جذب الاستثمارات بشتَّى أنواعها.

خامسًا: تتمتَّع السلطنة بسمعة طيِّبة عالميًّا، ولها مواقف كثيرة جدًّا كان لها صدى واسع بين دول العالم المختلفة. وأبرمت العديد من الاتفاقيَّات ومذكّرات التَّفاهم مع الكثير من دول العالم. كما كان للسلطنة أدوار شهد عليها العالم في الشَّأن السياسي وسمعتها الدوليَّة في حلِّ النزاعات والتوسط في الخلافات وغيرها، وهو ما أكسبها ثقة كبيرة لدى الكثير من الدول. لذلك، من المُهمِّ استغلال هذه السمعة والدَّوْر البارز لها في تنمية التَّعاون والاستثمار مع دول العالم المختلفة، وجذب رؤوس الأموال الأجنبيَّة المباشرة في سبيل تعزيز التَّعاون في شتَّى المجالات الاقتصاديَّة.

سادسًا: ومن أجلِ تحقيق المنافع والفوائد من خلال العمل على نُمو الميزان التجاري للسلطنة، فإنَّه من الضروري أن تكونَ هناك خطط قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى، ولا بُدَّ أن تكونَ هناك أولويَّات تتمثَّل في:

- تنمية القِيمة المحليَّة المضافة، وذلك بإيجاد صناعات ومصانع داخل البلد، وتعزيز وتوسيع مفهوم «صنع في عُمان».

- العمل على تنمية وخلق مؤسَّسات صغيرة ومتوسطة قادرة على تعزيز ورفد الاقتصاد، وتهيئة رجال أعمال وروَّاد شباب، وتوسيع أعمالهم محليًّا ودوليًّا ودعمهم.

- الاهتمام بمفهوم الاستدامة والعمل على ربط سلاسل الإمداد، والتأكيد على تواصل العمل في شتَّى المجالات بدون عراقيل.

- الاستثمار في قِطاع الشَّباب وتنمية مهاراتهم وصقلها، وجعلهم يقودون دفَّة الاقتصاد في السنوات القادمة.

- التركيز في الاستثمار في مجالات التقنيَّة الرَّقميَّة والتكنولوجيا والثورة الصناعيَّة الرَّابعة والذَّكاء الاصطناعي وغيرها.

- إنشاء مراكز للبحث العلمي والابتكار؛ وذلك بالتَّعاون مع المؤسَّسات التعليميَّة والمهنيَّة من داخل السلطنة وخارجها، والعمل على إقامة دراسات وتجارب تخصُّ تنمية القِطاعات الاقتصاديَّة المختلفة كالصناعيَّة والزراعيَّة وقِطاع التعدين والسمكيَّة وغيرها.

وفي الختام، فإنَّ التَّوجيهات السَّامية لا بُدَّ أن تؤخذَ بمحمل الجدِّ، وأن يبذلَ كل مسؤول وصانع وصاحب قرار في البلد قصارى جهده وطاقته من أجلِ تحقيق الأهداف والوصول إلى النتائج المرجوَّة بإذن الله تعالى.

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
شركة أبحاث: المبيعات الأولية لآيفون 18 برو تفوق نظيرتها لسلسلة 17 اقتصاد وأعمال

شركة أبحاث: المبيعات الأولية لآيفون 18 برو تفوق نظيرتها لسلسلة 17

أظهرت بيانات جمعتها شركة كاونتربوينت ريسيرش المتخصصة في أبحاث وتحليلات أسواق ​التكنولوجيا أن المبيعات العالمية لسلسلة آيفون ‌18 برو من شركة أبل خلال الأسابيع الثل

منذ 40 دقيقة
مجلس القضاء الإداري يقر ترقية 26 قاضيًا وتشكيل دوائر قضائية جديدة اقتصاد وأعمال

مجلس القضاء الإداري يقر ترقية 26 قاضيًا وتشكيل دوائر قضائية جديدة

رأس رئيس ديوان المظالم رئيس مجلس القضاء الإداري الدكتور علي بن أحمد الأحيدب، اليوم، جلسة مجلس القضاء الإداري, بمقر الديوان في الرياض، بحضور أعضاء المجلس، لمناقشة الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، واتخاذ القرارات اللازمة بشأنها. وأوضح الأمين العام لمجلس القضاء الإداري الدكتور عبد...

منذ 45 دقيقة
بوليفارد وورلد يفتح الجمعة.. أسعار التذاكر والباقات الجديدة قبل الحجز اقتصاد وأعمال

بوليفارد وورلد يفتح الجمعة.. أسعار التذاكر والباقات الجديدة قبل الحجز

تستعد منطقة بوليفارد وورلد لاستقبال الزوار يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، ضمن فعاليات النسخة السابعة من موسم الرياض، بعد طرح تذاكر الدخول والحجز عبر منصة «ويبوك». وتبدأ أسعار التذاكر المعلنة في أدلة الحجز المنشورة من 30 ريالًا لأيام الأسبوع، و40 ريالًا لنهاية الأسبوع، مع وجود باقات و...

منذ 49 دقيقة
ليبيا: توحيد الرواتب والدعم يتصدران مباحثات «النواب» و«الرقابة الإدارية» اقتصاد وأعمال

ليبيا: توحيد الرواتب والدعم يتصدران مباحثات «النواب» و«الرقابة الإدارية»

تتصدر ملفات الدعم والرواتب والانضباط المالي المباحثات الرسمية في ليبيا لاحتواء ضغوط هبوط الدينار، في حين يتواصل إضراب المعلمين واحتجاجات القطاع الصحي.

منذ 55 دقيقة