طالبت النقابة الوطنية لأطر وموظفي التعاون الوطني بإصلاح الاختلالات الهيكلية التي يعرفها قطاع العمل الاجتماعي، وتعزيز اختصاصات الوزارة الوصية ومواردها المالية والبشرية، مؤكدة ضرورة التسريع بتسوية الملفات المهنية والاجتماعية لموظفي المؤسسة.
وقال المكتب الوطني للنقابة الوطنية لأطر وموظفي التعاون الوطني، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في بيان له، إنه تدارس مستجدات الدخول الاجتماعي الحالي في ظل تشكيل حكومة جديدة وتعيين وزيرين جديدين على رأس قطاع الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة والإدماج الاجتماعي، مسجلاً استمرار مجموعة من الإكراهات التي تعيق تدبير القطاع، وفي مقدمتها ضعف الحكامة والنجاعة، وتشتت المسؤوليات بين القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية، بالإضافة إلى تهميش القطب الاجتماعي وتقليص موارده واختصاصاته.
ودعت النقابة إلى مراجعة المرسوم المنظم لمهام ومسؤوليات الوزارة، ولا سيما ما يتعلق بتمكينها من صلاحيات إحداث المنشآت والمراكز الاجتماعية والتدخل لمواجهة الظواهر الاجتماعية وتقديم المساعدة خلال الكوارث الطبيعية، مشددة على ضرورة تجميع الاختصاصات الاجتماعية الموزعة بين القطاعات الحكومية تحت سلطة الوزارة، بما يضمن وضوح المسؤوليات وتحسين فعالية التدبير.
كما أكدت النقابة الوطنية لأطر وموظفي التعاون الوطني ضرورة الرفع من الميزانية المخصصة للوزارة والمؤسسات التابعة لها، وفي مقدمتها التعاون الوطني ووكالة التنمية الاجتماعية، مع توفير الموارد البشرية واللوجستية الضرورية، وتحسين ظروف العمل بالمصالح الخارجية والمراكز الاجتماعية؛ مطالبة بمراجعة المرسوم التأسيسي لمؤسسة التعاون الوطني الصادر سنة 1972 بهدف تحديث اختصاصاتها وتقنين تدخلاتها الاجتماعية، وضمان الحماية القانونية لموظفيها وتمكينهم من الصفة الضبطية، إلى جانب إعادة النظر في تركيبة مجلسها الإداري بما يتيح تمثيلية النقابات الأكثر تمثيلاً داخله.
وفيما يتعلق بعلاقة الوزارة الوصية بمؤسسة التعاون الوطني، شددت النقابة على ضرورة احترام اختصاصات المؤسسة واستقلاليتها الإدارية والمالية، وتفادي التدخلات المباشرة التي تربك سير عمل مصالحها المركزية والخارجية، مؤكدة أهمية اعتماد برامج عمل واضحة مصادق عليها من طرف المجالس الإدارية وتكريس مبدأ التعاقد عبر آلية “عقد البرنامج”، مع تعزيز الجهوية واللاتمركز وتمكين المصالح الخارجية من الموارد اللازمة، فضلاً عن إحداث مركز وطني للإيواء والتأطير ينهض بالأنشطة التكوينية والإشعاعية لفائدة موظفي القطب الاجتماعي وأطر الجمعيات الشريكة.
وجدد المكتب الوطني مطالبه بالتسريع بإخراج النظام الأساسي لموظفي التعاون الوطني وفق الصيغة المتوافق عليها مع النقابات التمثيلية، وإنصاف المتضررين من الأقدمية المكتسبة وفئة المتعاقدين، وإدماج حاملي الشهادات في مناصب تتناسب مع مؤهلاتهم، إلى جانب إقرار تعويضات تحفيزية تساهم في تحسين الأوضاع المادية والمهنية للموظفين وتعزز نجاعة أدائهم.
ودعت النقابة إلى العناية بالأوضاع المهنية والاجتماعية للموظفات والموظفين من ذوي الإعاقة، مؤكدة ضرورة توفير التسهيلات والظروف الملائمة لضمان بيئة عمل محفزة تكفل تكافؤ الفرص وتحمي حقوقهم داخل المؤسسة.