تخطّي إلى المحتوى
الخميس، 29 أكتوبر 2026
عاجل
دليل عملي لتحضير مطهرات منزلية آمنة ومستدامة بمشاركة الأطفال الطوارئ السورية تحذر من استمرار الأمطار الغزيرة والسيول بعدد من المحافظات إنذار أحمر: أمطار غزيرة ورياح شديدة تضرب العاصمة المقدسة الأرصاد يحذر من أمطار غزيرة وسيول وبرد على الباحة وجازان والسواحل بدء عملية فصل التوأم الملتصق التنزاني لايتيينس ولوفنس في الرياض أبل تعلن عن أول ماك بوك بشاشة لمس في حدث لوس أنجلوس ديوان المظالم يسجل 90% من مستهدفات الربع الثالث لمنظومة 2030 إسبانيا تعلن الحداد الوطني 3 أيام بعد مقتل 68 في تصادم قطارين حاكمة نيويورك توقع قانوناً يقيّد تفاعل القُصّر مع روبوتات الدردشة الذكية إعلان وفاة المغني الأمريكي دوني آيريس عن 83 عامًا بعد صراع مع سرطان المثانة دليل عملي لتحضير مطهرات منزلية آمنة ومستدامة بمشاركة الأطفال الطوارئ السورية تحذر من استمرار الأمطار الغزيرة والسيول بعدد من المحافظات إنذار أحمر: أمطار غزيرة ورياح شديدة تضرب العاصمة المقدسة الأرصاد يحذر من أمطار غزيرة وسيول وبرد على الباحة وجازان والسواحل بدء عملية فصل التوأم الملتصق التنزاني لايتيينس ولوفنس في الرياض أبل تعلن عن أول ماك بوك بشاشة لمس في حدث لوس أنجلوس ديوان المظالم يسجل 90% من مستهدفات الربع الثالث لمنظومة 2030 إسبانيا تعلن الحداد الوطني 3 أيام بعد مقتل 68 في تصادم قطارين حاكمة نيويورك توقع قانوناً يقيّد تفاعل القُصّر مع روبوتات الدردشة الذكية إعلان وفاة المغني الأمريكي دوني آيريس عن 83 عامًا بعد صراع مع سرطان المثانة

لا يبحثون عن واقعة بل عن نمط

يُبيّن المقال أن قضايا غسل الأموال تقوم على تتبّع نمط مالي لا واقعة منفردة؛ فالتفاصيل الصغيرة تشكّل صورة نمطية تستخلص منها النيابة العامة القرائن، مستفيدة من صلاحيات واسعة في طلب المعلومات، والحجز التحفظي، ومراقبة الا…

29 أكتوبر 2026 7 د للقراءة 11
لا يبحثون عن واقعة بل عن نمط

في القضايا الجنائية المعتادة يبحث المحقق عن واقعة ووقت ومكان: من فعل؟ ومتى؟ وأين؟ أما في قضايا غسل الأموال فالسؤال مختلفٌ في طبيعته إذ لا يبحث المحقق هنا عن لحظةٍ واحدةٍ بل عن مسار، ولا عن فعلٍ منفردٍ بل عن نمط. ولذلك فإن من يدخل هذه القضايا بعقلية «أثبت أنني لم أفعل» يخسر غالبًا؛ لأن المطلوب ليس نفي فعلٍ واحد، بل تفسير سلسلةٍ كاملة. كيف تفكّر النيابة؟ النيابة العامة لا تنظر إلى الحوالة بوصفها واقعةً منفصلة، بل بوصفها نقطةً في خط وتحكم تفكيرها أسئلةٌ من قبيل: هل ثمّة تدفقٌ ماليٌّ كبيرٌ غير مفسَّر؟ وهل تتكرر الأسماء نفسها؟ وهل يوجد تزامنٌ بين هذه الحركة وجريمة أصلية معلومة؟ وهل توجد عقودٌ أو فواتير ظاهرها صحيحٌ وباطنها صوري؟ وهل الدخل المعروف يتناسب مع حجم المال؟ وهل المستفيد الحقيقي ظاهرٌ أم مستترٌ خلف واجهات؟ وما المبرر الاقتصادي للعملية، ولماذا جرت بهذه الطريقة تحديدًا؟ ولذلك حين يقول المتهم: «هذه حوالةٌ عادية»، يكون الردّ سلسلةً من الأسئلة: ما سببها؟ وأين العقد؟ وأين الفاتورة؟ وأين البضاعة؟ ولماذا هذا الشخص؟ ولماذا هذا التوقيت؟ ولماذا هذا المبلغ بالذات؟ ففي غسل الأموال تصنع التفاصيلُ الصغيرةُ الصورةَ الكبيرة والغالب في هذه القضايا ألّا يكون ثمّة اعترافٌ صريحٌ ولا شاهدُ عيان؛ فالمال لا يُنقل في حقيبةٍ أمام الناس، بل في أرقامٍ على شاشة. ولذلك يكون الدليل في الأعمّ الأغلب نمطًا ماليًّا يُستخلص من مجموع القرائن. فمنها تسلسل التحويلات ومسارها من أول حساب إلى آخر مستفيد ومنها التكرار إذ قد تُفسَّر عمليةٌ واحدة، أما عشرون عمليةً متطابقة النمط فتحتاج إلى تفسيرٍ من نوعٍ آخر. ومنها التجزئة، أي تقسيم مبلغٍ كبير إلى مبالغ صغيرةٍ متتابعة، وهي من أوضح مؤشرات قصد التمويه. ومنها السرعة، أي دخول المال وخروجه خلال ساعاتٍ أو أيامٍ دون أن يستقرّ، وهو ما يميّز الحساب الوسيط عن حساب صاحب المال ومنها عدم التناسب بين الدخل المعروف وحجم الحركة، وغياب العلاقة بين الأطراف، وصورية المستندات أو تناقض تواريخها، ثم إخفاء المستفيد الحقيقي، وهو جوهر الجريمة كلها. صلاحيات النيابة العامة منح النظامُ النيابةَ العامة صلاحياتٍ واسعةً تتناسب مع طبيعة الجريمة وسرعة حركة المال ومعرفتها مهمةٌ لكل من يتعامل مع هذا الملف فبموجب المادة الثالثة والأربعين للنيابة العامة بمبادرةٍ منها أو بناءً على طلب رجل الضبط الجنائي ١-أن تطلب من أي شخص، أو من المؤسسات المالية عبر الجهات الرقابية، أو من الأعمال والمهن غير المالية المحددة، توفير سجلاتٍ أو مستنداتٍ أو معلومات، وعلى الجهة المطلوب منها التنفيذ على نحوٍ صحيحٍ ودقيقٍ دون تأخير والأهمّ أن من يُبلَّغ بهذا الطلب يُحظر عليه الإفصاح عنه مما يعني عمليًّا أن التحقيق قد يجري بشأن شخصٍ وهو لا يعلم. ٢-بموجب المادة الرابعة والأربعين، للنيابة العامة بمبادرةٍ منها أو بطلبٍ من الإدارة العامة للتحريات المالية أو رجل الضبط الجنائي، بناءً على الاشتباه أن تأمر بالحجز التحفظي على الأموال محل المصادرة أو التي قد تصبح محلًّا لها مدةً لا تتجاوز ستين يومًا قابلةً للتمديد بأمرٍ قضائيٍّ من المحكمة المختصة ، والنقطة الحاسمة أن الأمر قد يصدر ويُطبَّق دون إشعارٍ مسبقٍ للطرف المعني ولذلك يستيقظ كثيرون على حساباتٍ مجمَّدةٍ دون سابق إنذار وليس ذلك خطأً إجرائيًّا بل هو ما قرره النظام صراحةً منعًا لتهريب الأموال. ٣-بموجب المادة السادسة والأربعين للنيابة العامة أن تصدر أمرًا مسببًا يسمح بمراقبة وضبط وتسجيل واعتراض وحجز جميع أشكال الأدلة والسجلات والرسائل بما فيها المحادثات الهاتفية والبيانات المخزَّنة في أجهزة الحاسب سواءٌ أكان ذلك في الجريمة الأصلية أم في جريمة غسل الأموال ويجوز إصداره من طرفٍ واحدٍ دون إنذارٍ سابق. ويُضاف إلى ذلك ما سبق بيانه من التزام الجهات بحفظ السجلات عشر سنواتٍ على الأقل بموجب المادة الثانية عشرة. ومعنى ذلك عمليًّا أن حوالةً أُجريت قبل ثماني سنواتٍ ونُسيت لا تزال محفوظةً قابلةً للاستخراج والتحليل. من أين يبدأ الملف؟ غالبًا من بلاغ اشتباه فقد أوجبت المادة الخامسة عشرة من النظام على المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة بما في ذلك من يقدّمون خدماتٍ قانونيةً أو محاسبية إبلاغ الإدارة العامة للتحريات المالية فورًا ومباشرةً عند الاشتباه والاستجابة لما تطلبه من معلوماتٍ إضافية ، ثم تتولى الإدارة تحليل البلاغ ولها بموجب المادة الثامنة عشرة الحصول على ما تراه ضروريًّا من معلومات مالية وإدارية وقانونيةٍ لدى السلطات المختصة فإذا انتهى التحليل إلى ما يستوجب الملاحقة انتقل الملف إلى النيابة العامة ورجال الضبط الجنائي الذين أناطت بهم المادة التاسعة والأربعون البحث والتحرّي وجمع الأدلة وتحديد متحصلات الجريمة ووسائطها وتعقّبها والتحفّظ عليها ويعود الفصل في جميع الجرائم الواردة في النظام إلى المحكمة المختصة وفق المادة السابعة والأربعين. كيف يُبنى الدفاع عن المتهم بجريمة غسل الأموال ؟ الدفاع في هذه القضايا ليس خطابًا إنشائيًّا ولا إنكارًا مجردًا، بل عملٌ تحليلي مالي وقانوني في آنٍ واحد. فالمحامي لا يقرأ لائحة الاتهام فحسب، بل يقرأ حركة المال: يطلب كشوف الحسابات كاملةً، ويفحص العقود، ويراجع التواريخ، ويطابق المستندات بالتدفقات، ويرسم المسار من أوله إلى آخره. وتدور المعركة عادةً حول ثلاثة محاور ترتبط بأركان الجريمة. المحور الأول: الجريمة الأصلية وهو أقواها ، فغسل الأموال وإن كان جريمةً مستقلة كما بيّنّا في المقال الأول يفترض مالًا متحصَّلًا من جريمة. فإذا لم تُحدَّد الجريمة الأصلية، أو لم يثبت أن المال متحصَّلٌ منها، انهدم أساس الاتهام. والسؤال المحوري: أين الدليل على أن هذا المال بالذات هو ثمرة تلك الجريمة بالذات؟ المحور الثاني: مشروعية المصدر ، وهو الدفاع الإيجابي: أن يُثبت المتهم مصدر المال إثباتًا موثَّقًا ببيع عقارٍ بصكّه، أو إرثٍ بحصر ورثته، أو نشاطٍ تجاريٍّ بسجلاته وفواتيره، أو قرضٍ بمستنده. وهنا تُكسب القضايا بالأوراق لا بالأقوال وكلما كان الملف موثَّقًا منذ البداية كان الدفاع أيسر. المحور الثالث: الركن المعنوي ، وهو الأدقّ إذ يشترط النظام العلم بأن المال من متحصّلات جريمة بل يشترط في الفقرة الأولى من المادة الثانية قصدًا خاصًّا: أن يكون الفعل «لأجل» الإخفاء أو التمويه أو مساعدة الجاني على الإفلات. ومقتضى ذلك أمران: الأول أن التحويل الظاهر الموثَّق الذي جرى عبر القنوات الرسمية باسم صاحبه الحقيقي يَبعُد فيه معنى التمويه فمن أراد الإخفاء لا يترك أثرًا واضحًا باسمه والثاني أن العلم لا يُفترض وإنما يُثبَت وإن جاز استخلاصه من الملابسات كما بيّنّا في المقال الثاني. فتسقط الشبهة أحيانًا لأن المال مشروع المصدر، وأحيانًا لأن التحويل ظاهرٌ لا تمويه فيه، وأحيانًا لأن صلة المال بجريمةٍ أصلية لم تثبت أصلًا. أخطاء تُفقد صاحبها قضيته من واقع هذه الملفات، ثمّة أخطاءٌ تتكرر أولها تغيير الرواية، فالرواية التي تتبدّل بين محضرٍ وآخر تُفقد صاحبها مصداقيته وثانيها حذف المحادثات، إذ يُقرأ إخفاءً للأدلة فيصنع شبهةً ، وثالثها الإدلاء بأقوالٍ تفصيليةٍ بلا استعداد، فالأرقام والتواريخ في القضايا المالية لا تُستعاد من الذاكرة، والخطأ غير المقصود يبدو لاحقًا كأنه كذب. ورابعها التبرير المرتجل، أي اختلاق سببٍ للتحويل لم يقع، ثم يفضحه كشفُ حسابٍ واحد. وخامسها إهمال المستندات القديمة؛ فالملف الذي يُبنى بعد سنتين من الواقعة أضعف بكثيرٍ من ملفٍ حُفظت أوراقه أولًا بأول. المحامي في مواجهة النمط إذا كانت النيابة تبني على النمط، فالمحامي لا يواجهه بالنفي، وإنما بتفكيكه عنصرًا عنصرًا فالنمط في حقيقته سلسلة استنتاجات: تكرارٌ فيُستنتج منه اعتياد، وتجزئةٌ فيُستنتج منها قصد تمويه، وسرعةُ خروج المال فيُستنتج منها أن الحساب وسيط. وكل استنتاجٍ من هذه قابلٌ للمنازعة إذا وُجد له تفسيرٌ اقتصاديٌّ مستقل ، فقد تُفسَّر التجزئة بسقفٍ يوميٍّ للتحويل يفرضه البنك، والتكرار بطبيعة نشاطٍ يومي، والسرعة بالتزامٍ مستحقّ السداد. ويعمل المحامي في هذه المرحلة على ثلاثة مسارات: الاطلاع الكامل على أوراق القضية ولا سيما تقرير التحليل المالي الذي بُني عليه الاتهام، فلا يُناقَش تقريرٌ لم يُقرأ ، ومراقبة الإجراءات ومنها أن الحجز التحفظي بموجب المادة الرابعة والأربعين محدودٌ بستين يومًا لا يُمدَّد بعدها إلا بأمرٍ قضائيٍّ من المحكمة المختصة، وأن أمر المراقبة بموجب المادة السادسة والأربعين يجب أن يكون مسبَّبًا ، وبناء الرواية البديلة الموثَّقة التي تفسّر الحركة المالية كلها لا بعضها. ومن واقع الممارسة: الدفاع الذي يفسّر ثمانين في المئة من العمليات ويسكت عن الباقي يخسر ، لأن الصورة تُقرأ كاملةً والأفضل مواجهة العمليات الأضعف صراحةً وتفسيرها ولو بالاعتراف بخطأٍ غير جنائي بدلًا من تركها ثغرةً تُملأ بالاستنتاج. وفي المقال المقبل: ما العقوبات المقررة؟ وما الظروف المشددة والمخففة؟ وكيف تمتدّ المصادرة إلى أموالٍ في يد الغير؟ ولماذا صار منع السفر جزءًا من العقوبة؟ المحامي سلطان بن عمر الهيضل

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن

أخبار ذات صلة

المزيد من صحة
وزير الصحة يوجّه بتشكيل لجنة لاستلام عمل مستشفيات محافظتي كربلاء المقدسة وذي قار صحة

وزير الصحة يوجّه بتشكيل لجنة لاستلام عمل مستشفيات محافظتي كربلاء المقدسة وذي قار

بغداد – واع وجّه وزير الصحة، عبد الحسين الموسوي، اليوم الخميس، بتشكيل لجنة لتسلّم عمل مستشفيات محافظتي كربلاء المقدسة وذي قار. وقالت الوزارة في بيان تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع): إن "وزير الصحة، عبد الحسين الموسوي وجّه بتشكيل لجنة مختصة لتسلّم عمل مستشفيات محافظتي كربلاء ال...

منذ 50 دقيقة
اليوم العالمي للسكتة الدماغية.. 5 دقائق قد تصنع الفارق بين الحياة والإعاقة صحة

اليوم العالمي للسكتة الدماغية.. 5 دقائق قد تصنع الفارق بين الحياة والإعاقة

بالتزامن مع اليوم العالمي للسكتة الدماغية، الموافق 29 أكتوبر من كل عام، يبرز سؤال مهم: ماذا تفعل إذا ظهرت أعراض السكتة الدماغية على شخص أمامك؟ الإجابة تبدأ بالتحرك السريع، لأن كل دقيقة قد تؤثر في حجم تلف الدماغ وفرص التعافي.ووفقاً لتقرير نشره موقع " Only my health "، فإن انقطاع ت...

منذ 51 دقيقة
دراسة تبحث أسباب ارتفاع معدلات القولون العصبي لدى النساء مقارنة بالرجال صحة

دراسة تبحث أسباب ارتفاع معدلات القولون العصبي لدى النساء مقارنة بالرجال

فتحت دراسة علمية جديدة الباب أمام تفسير محتمل لارتفاع معدلات الإصابة بمتلازمة القولون العصبي لدى النساء مقارنة بالرجال، بعدما كشفت عن دور يؤديه هرمون الإستروجين في زيادة حساسية الأمعاء للألم، في وقت تشير التقديرات إلى أن النساء يصبن بهذه الحالة بمعدل يعادل ضعف الرجال تقريباً، مع...

منذ ساعة
برنامج السكن الجماعي يُلزم المنشآت بتصحيح أوضاع عمالتها قبل فبراير 2027 صحة

برنامج السكن الجماعي يُلزم المنشآت بتصحيح أوضاع عمالتها قبل فبراير 2027

دعا البرنامج الوطني لتطوير السكن الجماعي للأفراد المنشآت التي يقل عدد عمالتها المستهدفة عن 250 عاملًا إلى تصحيح أوضاع سكن العمالة خلال المهلة التصحيحية قبل بدء الإلزام في 1 فبراير 2027، عبر إصدار رخصة سكن جماعي أو التعاقد مع وحدات مرخصة، بما يضمن امتثالها للاشتراطات الصحية والفني...

منذ ساعة