أصدرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، يوم الجمعة، تنبيهاً بشأن تأثر عدد من المناطق السورية باضطراب جوي حاد، يتزامن مع هطول أمطار رعدية غزيرة، وذلك في الفترة الممتدة من عصر يوم الأحد المقبل وحتى فجر يوم الاثنين 2 من تشرين الثاني.
وأوضحت الوزارة، من خلال حساباتها الرسمية، أن هذا الاضطراب الجوي سيمتد ليشمل مناطق البادية، فضلاً عن أجزاء من المناطق الشرقية والجنوبية والوسطى، متوقعةً أن يصاحبه هطول أمطار رعدية غزيرة، مع احتمال تساقط حبات البَرَد وظهور تيارات هابطة قوية، مما قد يؤدي إلى إثارة الغبار وتشكل عواصف غبارية.
وأشارت الوزارة إلى أن تأثير هذه الفعالية الجوية ستركز بشكل رئيسي على بادية دمشق وحمص، مع توقعات بأن تصل بعض الزخات المطرية الغزيرة إلى أجزاء من محافظتي حماة وحمص، بالإضافة إلى ريف حلب الجنوبي، وأجزاء من مدينتي الرقة والحسكة.
ودعت دائرة الإنذار المبكر والتأهب التابعة للوزارة المواطنين إلى تجنب الاقتراب من مجاري الأودية والمناطق المنخفضة أثناء هطول الأمطار الغزيرة، محذرةً من المخاطرة بعبور أي مجرى مائي مهما بدا حجم المياه فيه قليلاً، لا سيما في المناطق الجبلية.
كما حذرت من السير على الطرق التي غمرتها المياه أو تغطتها حبات البَرَد، ومن استخدام الهواتف المحمولة أو التقاط الصور في الأماكن المكشوفة أثناء العواصف الرعدية الشديدة، وكذلك من الوقوف بالقرب من المسطحات المائية، أو الأماكن المرتفعة، أو أبراج الكهرباء، أو الأشجار المنفردة في ظل هذه الظروف الجوية.
وشددت الدائرة على أهمية القيادة بحذر فائق أثناء هطول الأمطار، خاصة عند المنعطفات والمنحدرات ومفارق الطرق، مع التأكد من الحالة الفنية للمركبات، ولا سيما كفاءة الفرامل وماسحات الزجاج، وتخفيف السرعة على الطرق نظراً لتدني مستوى الرؤية الأفقية.
ونبهت الوزارة إلى ضرورة الابتعاد عن المباني والجدران المتصدعة عند اشتداد الرياح أو هبوب رياح هابطة، وعدم مغادرة المنازل في حال انتشار أجواء مغبرة.
يذكر أن السيول والفيضانات كانت قد اجتاحت مساحات واسعة من المحافظات السورية، وتحديداً في الرقة ودير الزور والحسكة، مما أسفر عن وفاة خمسة أشخاص، بينهم أربعة أطفال، وفقدان خمسة آخرين، وسط إغلاق طرق رئيسية وتضرر منازل ومخيمات وتعطل مرافق خدمية، في حين تجاوز عدد الاستجابات الميدانية 300 عملية خلال الساعات الأخيرة.
وأعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، فجر يوم الجمعة، أن فرق الدفاع المدني نفذت أكثر من 300 عملية استجابة ميدانية في محافظات حلب والرقة ودير الزور والحسكة وحماة وحمص واللاذقية، شملت تصريف المياه من نحو 200 منزل ومرفق عام، وإنقاذ أكثر من 40 سيارة كانت عالقة في السيول.
وبحسب الحصيلة الرسمية التي أعلنتها الوزارة، لقي خمسة أشخاص مصرعهم، بينهم أربعة أطفال، وفُقد خمسة آخرون في أرياف الرقة ودير الزور وحلب، بينما لا تزال فرق الإنقاذ تواصل عمليات البحث عن المفقودين وإجلاء العالقين في المناطق المتضررة.
وأفاد بيان صادر عن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بوفاة طفل في قرية هنيدة بمنطقة الطبقة غربي الرقة، وذلك بعد سقوطه أثناء اللعب قرب بركة مياه تكوّنت نتيجة السيول.
كما لقي طفلان مصرعهما غرقاً في بركة مشابهة في قرية أبو حية بمنطقة عين عيسى شمالي الرقة.