تتواصل تداعيات تأخر التساقطات المطرية على القطاع الفلاحي بعدد من مناطق شمال المغرب، حيث باتت عملية جني الزيتون تواجه صعوبات متزايدة في العديد من المناطق بإقاليم تطوان وشفشاون ووزان وتاونات، في ظل استمرار الأجواء الجافة وارتفاع درجات الحرارة، وهي عوامل أثرت بشكل مباشر على وضعية أشجار الزيتون ونمو ثمارها، وأثارت مخاوف بشأن الموسم الفلاحي الحالي.
وأدى غياب الأمطار خلال الفترة الأخيرة إلى تفاقم مظاهر الإجهاد المائي التي تعاني منها أشجار الزيتون، خصوصا بالمناطق القروية التي تعتمد بشكل كبير على التساقطات المطرية في توفير حاجياتها من المياه، وأصبحت الأشجار في عدد من المناطق تظهر علامات التأثر بالجفاف، في وقت كانت فيه تنتظر تساقطات من شأنها تحسين وضعيتها ومساعدة الثمار على استكمال نموها بشكل طبيعي.
ولم تقتصر تداعيات هذه الظروف المناخية على الأشجار فقط، بل امتدت إلى حبوب الزيتون التي فقد بعضها نضارته وحيويته، مع تسجيل مظاهر تشير إلى تأثر الثمار بنقص الرطوبة وارتفاع درجات الحرارة، حيث يخشى فلاحون أن تنعكس هذه الوضعية على جودة المنتوج ومردوديته، خاصة أن مرحلة نمو الثمار تعد من الفترات المهمة التي تؤثر في طبيعة المحصول النهائي.
كما ساهم تأخر التساقطات في إرباك الاستعدادات المرتبطة بموسم جني الزيتون، بعدما كانت العديد من الأسر والمنتجين يعولون على تحسن الظروف المناخية للشروع في عمليات الجني في ظروف ملائمة، وتكتسي هذه العملية أهمية اقتصادية واجتماعية كبيرة بالمنطقة، بالنظر إلى ارتباط عدد واسع من الأسر القروية بموسم الزيتون، سواء من خلال جني المحصول أو نقله أو عصره وتسويقه.
وفي المقابل، يعبر عدد من الفلاحين الصغار عن قلقهم المتزايد إزاء استمرار الوضع المناخي الحالي، معتبرين أن الموسم يواجه صعوبات إضافية في ظل محصول يعاني أصلا من الندرة وتراجع المردودية في عدد من المناطق.
ويخشى هؤلاء أن يؤدي استمرار الجفاف وتأخر الأمطار إلى مزيد من تضرر الثمار وتقليص الكميات المنتجة، بما سينعكس على مداخيلهم السنوية وقدرتهم على تغطية تكاليف الإنتاج، خصوصا بالنسبة للأسر التي تشكل زراعة الزيتون أحد مصادر دخلها الأساسية.
The post تأخر التساقطات المطرية يربك موسم جني الزيتون ويثير مخاوف الفلاحين بشمال المغرب appeared first on برلمان.كوم.