عبرت هيئة منخرطي نادي الرجاء الرياضي عن استيائها العميق من التراجع المستمر في أداء الفريق الأول والنتائج السلبية التي يحققها، من خلال بلاغ رسمي دعت فيه إلى تدخل عاجل لحماية مصالح النادي وتصحيح المسار الحالي.
جاء هذا التصعيد بعد الهزيمة التي مني بها الرجاء أمام نهضة بركان بهدفين نظيفين، في مباراة كشف فيها الفريق عن مستوى متواضع أثار تساؤلات حول كفاءة الطاقم التقني وجاهزية اللاعبين، مما فاقم حدة الانتقادات الموجهة للإدارة الرياضية.
وفي أعقاب اللقاء، اعترف المدرب باكو خيمينيز خلال الندوة الصحفية بمسؤوليته الكاملة عن الخسارة، مشيراً إلى أنه في انتظار أي قرار يتخذه المكتب المسير بشأن مستقبله، وهو تصريح قُوبل بتفسيرات تشير إلى احتمال إقالته في ظل الضغوط المتزايدة على الجهاز الفني.
وأشار بلاغ هيئة المنخرطين إلى أن أداء المكتب المسير الحالي لا يتناسب مع طموحات النادي وجماهيره، رغم الموارد المالية المتاحة، معتبراً أن القرارات المتعلقة بالتعاقدات واختيار المدير الرياضي والمدرب تثير شكوكاً جدية حول فعاليتها وقدرتها على تحقيق الأهداف المحددة.
كما وجّهت الهيئة انتقادات حادة للمدير الرياضي روجيريو ماتياس، الذي استحوذ على صلاحيات واسعة في تدبير الملف الرياضي، بما في ذلك الانتدابات وتعيين المدرب الجديد خلال سوق الانتقالات الصيفية، وذلك عقب الخلاف الذي نشب بين الإدارة والمدرب التونسي نصر الدين نابي.
وتثير الحصيلة الحالية تساؤلات حول مدى مسؤولية المدير الرياضي في تشكيل المجموعة الحالية وتقييم صفقاته، خاصة بعد أن منحه المكتب المسير ثقة كبيرة وهامشاً واسعاً للتحرك في الملفات التقنية والرياضية.
وفي خطوة تصعيدية، طالبت هيئة المنخرطين رئيس النادي بدعوة الجمع العام الاستثنائي لمناقشة حصيلة المكتب المسير وتقييم الوضعين الرياضي والتدبيري، واتخاذ القرارات اللازمة بشأن مستقبل إدارة النادي.
ولم تكتفِ الهيئة بذلك، بل دعت المكتب المسير إلى التحلي بالشجاعة وتقديم استقالته خلال الجمع العام المرتقب، متهمةً إياه بالإخفاق في تحويل الإمكانيات المتاحة إلى نتائج تليق بطموحات النادي وجماهيره.
وشدد البلاغ على ضرورة تمكين المنخرطين من حقهم في تقرير مستقبل النادي واختيار صيغة التدبير المناسبة، وفقاً للقوانين والنظام الأساسي، مع إخضاع أداء المكتب الحالي للمساءلة أمام الأجهزة المختصة.
واختتمت هيئة منخرطي الرجاء بلاغها بالتأكيد على أن مصلحة النادي تتطلب خطوات عملية واضحة دون تأجيل، داعية "برلمان الرجاء" إلى تحمل مسؤوليته في هذه المرحلة الحرجة لضمان عودة الفريق إلى المسار الذي يليق بتاريخه ومكانته.