حاول مايكل كاريك، المدير الفني لنادي مانشستر يونايتد الإنجليزي، التقليل من شأن الشائعات المتداولة حول قرب نهاية فترته مع الفريق، والتي تربط مستقبله بمباراتين قريبتين؛ الأولى أمام روما الإيطالي الثلاثاء في إطار منافسات دوري أبطال أوروبا، والثانية ضد أستون فيلا الأحد ضمن الدوري الممتاز.
وكانت وضعية كاريك قد تفاقمت عقب الهزيمة التي تلقاها فريقه السبت أمام تشيلسي بنتيجة 0-2 في الدوري المحلي، ما رفع عدد المباريات التي خاضها «الشياطين الحمر» دون تحقيق أي فوز في كافة البطولات إلى تسع جولات متتالية، في أسوأ سلسلة نتائج يمر بها النادي منذ 42 عاماً.
ويأتي هذا التراجع في ظل احتلال يونايتد للمركز السابع عشر في جدول ترتيب الدوري، بفارق الأهداف فقط عن منطقة الهبوط، بعد حصده سبع نقاط فقط من خلال مبارياته التسع الأولى في الموسم الجاري.
وعلى الصعيد الأوروبي، يتذيل يونايتد ترتيب المجموعة الموحدة في دوري أبطال أوروبا بالمركز العشرين، عقب الهزيمة الثقيلة التي مني بها خارج قواعده أمام كومو الإيطالي بنتيجة 1-4 في الشهر الماضي.
وعندما سُئل كاريك في المؤتمر الصحفي الذي عُقد قبل مواجهة روما عن شعوره بأن فترته تقترب من نهايتها، رد المدرب البالغ من العمر 45 عاماً قائلاً: «كلا، على الإطلاق. إذا نظرت إلى المستقبل، فأنت لا تعرف أبداً ما الذي سيحدث. لا أعرف ما الذي سيحدث. لكن ذلك لا يغير شعوري أو طريقة تحضيرنا لمباراة الغد».
وأضاف: «في الواقع، أتطلع إلى المباراة وأتوق لبدايتها غداً. قد تعتقدون أنني مجنون بالنظر إلى النتائج التي حققناها وما يحدث، لكنني أتطلع حقاً لها بفارغ الصبر».
وشدد كاريك، الذي يخوض موسمه الأول كاملاً كمدرب لفريقه السابق، على أن الأجواء داخل غرفة الملابس «في وضع جيد» على الرغم من الانطلاقة الكارثية للموسم، موضحاً: «الانطباعات غريبة. يمكنك أن تُظهر الأمور بأشكال مختلفة تماماً (عما هي عليه فعلياً) وأن تفكر فيها بطرق متعددة».
وواصل حديثه قائلاً: «قلت ذلك سابقاً، لا أشكك على الإطلاق في التزام اللاعبين تجاه النادي وتجاهي وتجاه بعضهم بعضاً. نحن بحاجة إلى اللعب بشكل أفضل، ويمكننا اتخاذ قرارات أفضل، لكن الالتزام ليس مشكلة على الإطلاق».
كما سارع كاريك إلى الدفاع عن مدافعه الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز، الذي تعرض للطرد خلال لقاء «ستامفورد بريدج» ضد تشيلسي الذي انتهى بهزيمة يونايتد.
وقال في هذا الصدد: «أمور مثل هذه تحدث في كرة القدم. تقوم أحياناً بأشياء معينة، تتخذ أحياناً قرارات، ترتكب أحياناً أخطاء، وتسير الأمور أحياناً في صالحك، لكن الالتزام ليس موضع شك إطلاقاً».
ويحمل كاريك ذكريات رياضية سعيدة مرتبطة بمواجهات روما، إذ كان قد سجل هدفين في فوز ساحق بنتيجة 7-1 خلال إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2007، وذلك عندما كان لاعباً في صفوف يونايتد تحت قيادة المدرب الأسطوري السير الاسكوتلندي أليكس فيرغسون.
واستعاد كاريك مشاعر تلك الليلة قائلاً: «يمكنني القول إنها كانت ليلة ساحرة. كانت واحدة من أفضل الليالي وأفضل المباريات وأروع الأجواء التي حظيت بفرصة اختبارها»، مضيفاً: «تسجيلي هدفين أمر نادر جداً بالنسبة لي، يمنحني ذكريات رائعة، لكن المشاعر التي صاحبت تلك الليلة كانت الأمر الأهم. كانت ليلة استثنائية».