أعرب ماركوس زودر، رئيس وزراء ولاية بافاريا وقائد حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي الذي يتحالف مع حزب المستشار الألماني فريدريش ميرتس (الاتحاد الديمقراطي المسيحي)، عن تأييده لإقامة منطقة تجارة حرة تجمع بين أوروبا والعالم العربي، وذلك أثناء تواجده في الإمارات العربية المتحدة. وأكد زودر أن على أوروبا، ولا سيما ألمانيا، السعي جاهدة لتحقيق هذا الهدف.
وأوضح زودر قائلاً: "أعتقد أن هناك فرصة لزيادة مناطق التجارة الحرة لتسهيل جميع الاستثمارات الممكنة"، لافتاً إلى أن عدداً من الدول العربية، فضلاً عن الإمارات، تُظهر اهتماماً كبيراً بهذه المبادرة.
تندرج هذه الدعوة ضمن جهود تهدف إلى تقوية الروابط الاقتصادية مع دول الخليج وجذب رؤوس أموال جديدة إلى ولاية بافاريا. ويأتي ذلك عقب إعلان الإمارات في سبتمبر الماضي عن نيتها استثمار مليارات اليورو في ألمانيا، حيث حُددت حصة تبلغ 10 مليارات يورو مخصصة خصيصاً لبافاريا.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن زودر تأكيده، بعد انتهاء مباحثاته في أبو ظبي، على التزام الإمارات بتنفيذ وعودها الاستثمارية، مشيراً إلى اتفاق الطرفين على إطلاق آلية لتحويل هذه الالتزامات إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع.
وكان الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الإمارات، قد استقبل زودر يوم الاثنين، حيث ناقشا سبل تطوير التعاون بين الإمارات وبافاريا، مع تركيز خاص على قطاعات الاقتصاد، والتقنيات المتطورة، والطاقة التقليدية والمتجددة، والابتكار، والصناعة.
وأفادت وكالة الأنباء الإماراتية "وام" بأن المحادثات شملت استعراض نتائج الزيارة التي قام بها الرئيس الإماراتي إلى ألمانيا في سبتمبر الماضي، والخطوات الإيجابية التي نتجت عنها لتعزيز الشراكات الاقتصادية والتنموية وتبادل الخبرات بين الجانبين.
كما تطرق الجانبان إلى مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، المقرر استضافته في الإمارات خلال شهر ديسمبر المقبل، مؤكدين على أهمية هذا الحدث في دفع العمل الدولي المشترك نحو إيجاد حلول مبتكرة للتحديات المائية وضمان الأمن المائي المستدام، بوصفه ركيزة أساسية للتنمية العالمية.
ومن المتوقع أن ينتقل زودر إلى قطر يوم الثلاثاء 3 نوفمبر، في إطار ثاني محطات جولته الخليجية التي تستمر حتى 4 نوفمبر، حيث ستتركز المحادثات على ملفات الاستثمار، والتكنولوجيا، والتعاون الدفاعي.