مصانع السيراميك تترقب جدولة 400 مليون جنيه على 5 سنوات بفائدة 7%
علمت "البورصة" من مصادر مطلعة أن وزارة البترول والثروة المعدنية تسعى إلى تسوية مديونيات مستحقة على القطاع الصناعى لصالح شركة "إيجاس" تتراوح بين 7 و10 مليارات جنيه حاليًا.
وقالت المصادر إن الوزارة تتيح للمصانع المتأخرة عن السداد آليتين لتسوية المديونيات؛ الأولى إجراء مقاصة بين المتأخرات ومستحقات الشركات لدى الحكومة، بما يشمل مستحقات برنامج رد الأعباء التصديرية، والثانية جدولة المديونية على فترات تتناسب مع حجم المستحقات المتراكمة على كل مصنع.
ورفعت الحكومة مخصصات برنامج رد الأعباء التصديرية ومساندة المصدرين فى موازنة العام المالى الحالى 2026/2027 إلى 48 مليار جنيه، مقابل 28 مليار جنيه خلال العام المالى السابق.
وأضافت المصادر أن آلية الجدولة تعتمد على تقسيط المديونية من خلال إضافة أقساط شهرية إلى فواتير استهلاك الغاز الطبيعى، بما يسمح للمصانع بتوزيع التزاماتها على فترات زمنية أطول، بدلًا من سداد كامل المستحقات دفعة واحدة.
تابعت أن الوزارة تتيح أيضًا تيسيرات للمصانع المتأخرة عن السداد، من بينها إمكانية الإعفاء من الفوائد وغرامات التأخير.
وأكدت المصادر أن آليات التسوية توازن بين ضمان تحصيل مستحقات قطاع البترول والحفاظ على انتظام إمدادات الغاز الطبيعى للمصانع، بما يحول دون تحميل المنشآت أعباء إضافية قد تؤثر على قدرتها على مواصلة الإنتاج.
وقالت مصادر فى قطاع السيراميك والبورسلين إن إجمالى المديونية المستحقة على القطاع بلغ 400 مليون جنيه، مشيرة إلى أن الشركات تطالب بجدولتها على 5 سنوات بفائدة 7%.
وأضافت أن المقترح يستهدف تخفيف الضغوط التمويلية التى تواجهها الشركات، فى ظل الارتفاعات المتتالية فى تكاليف التشغيل ومدخلات الإنتاج، وعلى رأسها الطاقة والخامات.
وأكدت المصادر أن جدولة المديونيات ستوفر سيولة تشغيلية أكبر للشركات، بما يساعدها على الوفاء بالتزاماتها، فضلًا عن تقليص الضغوط الناتجة عن تراكم المستحقات.
ويقدر استهلاك القطاع الصناعى من الغاز الطبيعى بنحو 2.3 مليار قدم مكعبة يوميًا، من إجمالى استهلاك محلى يبلغ نحو 6.5 مليار قدم مكعبة، مقابل إنتاج محلى يقدر بـ3.8 مليار قدم مكعبة يوميًا.
وتبلغ فجوة الاستهلاك 2.7 مليار قدم مكعبة يوميًا، بما يعادل 42% من إجمالى الاحتياجات، وتغطيها مصر عبر الواردات.
وتتركز احتياجات الغاز فى الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، وفى مقدمتها الأسمدة والبتروكيماويات، التى تعتمد عليه وقودًا للتشغيل ومدخلًا أساسيًا فى عمليات الإنتاج.
ووفقًا لمنظمة التعاون الاقتصادى والتنمية «OECD»، تمثل تكاليف الطاقة بين 30% و60% من إجمالى تكاليف الإنتاج فى الصناعات كثيفة الاستهلاك، مقابل 30% إلى 50% فى صناعة الألومنيوم، و25% إلى 30% فى صناعة الأسمنت.