استقبل قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بالمقر البابوي بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، مساء أمس، القس بطرس فؤاد، الأمين العام الجديد لمجلس كنائس مصر، لطلب بركة قداسته مع انطلاق الخدمة، والصلاة من أجله، ومناقشة عدد من الموضوعات المرتبطة بمسؤولياته الجديدة وخطة العمل خلال المرحلة المقبلة.
وساد اللقاء جو من المحبة الأبوية، حيث حرص قداسة البابا تواضروس الثاني على تقديم التشجيع والدعم للقس بطرس فؤاد مع انطلاق خدمته الجديدة، مؤكدًا أهمية هذه المسؤولية في مواصلة مسيرة مجلس كنائس مصر، وتعزيز روح المحبة والتعاون بين الكنائس الأعضاء، بما يدعم رسالة المجلس.
كما تناول اللقاء عددًا من الموضوعات المتعلقة بمهام الأمانة العامة خلال المرحلة المقبلة، وأكد قداسة البابا على أهمية روح المحبة في الخدمة الجديدة وتمثيل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية داخل المجلس في إطار رسالته القائمة.
ومن جانبه، حرص القس بطرس فؤاد على طلب صلاة وبركة قداسة البابا مع انطلاق خدمته الجديدة، مستلهمًا من تعاليمه المحبة وروح الأبوة، ومعربًا عن تطلعه إلى بذل كل جهد ممكن لتعزيز دور مجلس كنائس مصر، وإبراز رسالته في حياة الكنائس والمجتمع، بما يجعل الجميع أكثر إدراكًا لأهمية هذا الدور وقيمة العمل المشترك بين الكنائس.
وفي هذا السياق، صرح مايكل فيكتور، رئيس لجنة الإعلام بمجلس كنائس مصر، بأن القس بطرس فؤاد يضع على أجندة أولوياته خلال الفترة المقبلة سلسلة من اللقاءات مع رؤساء الكنائس الأعضاء بالمجلس، من المقرر أن تمتد خلال الشهرين المقبلين، لبدء مرحلة جديدة من التواصل والتشاور، والاستماع إلى رؤى وتطلعات رؤساء الكنائس بشأن تطوير العمل المشترك وتفعيل دور المجلس ولجانه المختلفة.
وأضاف رئيس لجنة الإعلام بالمجلس أن هذه اللقاءات تحمل رسالة مهمة، إذ تستهدف ترسيخ جسور المحبة والثقة، وتعميق روح الخدمة والتعاون بين الكنائس، بما يعكس وحدة الهدف وتكامل الجهود في خدمة رسالة المجلس، مؤكدًا أن التواصل المباشر مع رؤساء الكنائس يمثل خطوة أساسية في بناء أجندة عمل مشتركة تستجيب لتطلعات الكنائس الأعضاء وتدعم مسيرة المجلس.
جدير بالذكر أن القس بطرس فؤاد تسلم مسؤولية الأمانة العامة لمجلس كنائس مصر يوم ٣ نوفمبر الجاري، خلال فعاليات المؤتمر السنوي الحادي عشر للجنة الكهنة والرعاة، الذي عقد بدير القديس مارمينا بإبيار، وفقًا لنظام التناوب الدوري بين الكنائس الأعضاء.
وتأتي هذه المرحلة الجديدة امتدادًا لمسيرة مجلس كنائس مصر، الذي تأسس في ١٨ فبراير ٢٠١٣، وأتم ثلاثة عشر عامًا من العمل المشترك في فبراير ٢٠٢٦، ليبدأ عامه الرابع عشر، مستندًا إلى مبادئ المحبة والحوار والتعاون وتبادل المسؤوليات بين الكنائس الأعضاء.