ساحة الطيران (بغداد) 964
غزا عمال من بنغلادش وباكستان ومصر وسوريا كروبات العمال العراقيين على وتساب وفيسبوك، وبدا مسطر "العمل باليومية" في ساحة الطيران وسط بغداد، خالياً من أصحاب العمل الذين يبحثون عن الأيدي العاملة، فقد صار السوق "أونلاين"، كما يقول متحدثون مع مراسل شبكة 964، حيث بات واضحاً أن أصحاب العمل لا يزالون يفضلون العمال الأجانب (القادمين خلال مواسم السياحة الدينية ويبقون بعدها بلا إقامة للعمل المربح مع قياس فرق العملة مع بلدانهم)، فالأجانب المذكورون يقبلون بأجور تصل إلى نصف ما يطلبه العامل المحلي، لكن أحد عمال المسطر يقول لشبكة 964، إن تفضيل الأجنبي لا يتعلق بالسعر وحده، بل لأنه "ليس وراءه ظهر"، موضحاً أن العامل المخالف لشروط الإقامة أضعف في المطالبة بحقه عند تعرضه لإصابة أو خلاف مع صاحب العمل، فلا يمتلك، حماية عشائرية، كما أن وضعه القانوني يجعله متردداً في تقديم شكوى إلى الجهات الرسمية.
وفي ساحة الطيران، حيث يتجمع نحو 200 عامل بحثاً عن يومية، يقول مؤمل عمر كامل، وهو عامل قادم من منطقة الحسينية، لشبكة 964، إن المصريين والسوريين والبنغاليين يحصلون على فرص عبر مجموعات منظمة على مواقع التواصل، ويقبلون بأجور تقل كثيراً عما يطلبه العراقي، موضحاً أن العامل العراقي قد يطلب 50 ألف دينار لليومية، بينما يمكن تشغيل العامل الأجنبي بنحو نصف القيمة.
عبد الله حسن، وهو عامل آخر في المسطر، يقول لشبكة 964 إن أصحاب العمل لم يعودوا يعتمدون على الحضور إلى ساحات تجمع العمال كما في السابق، بل انتقل جزء كبير من الطلب إلى المجموعات الإلكترونية، بينما يستمر العمال العراقيون بالخروج منذ ساعات الصباح الأولى إلى المسطر وانتظار فرصة قد لا تأتي.
رسول باسم، أحد عمال ساحة الطيران، يقول لشبكة 964، إن المنافسة ظهرت بوضوح في المطاعم والمعامل، حيث يطلب العامل العراقي نحو 30 ألف دينار لتغطية نفقات معيشته، بينما يقبل بعض العمال الأجانب بالعمل مقابل 20 ألفاً، معتبراً أن قيمة الأجر عند تحويله إلى بلد العامل تساعده على القبول بمبالغ أقل.