ناقش المؤتمر العلمي الخامس لأمراض الكلى بمحافظة سوهاج، سبل تطوير منظومة الرعاية الصحية المقدمة لمرضى الكلى، وأهمية بناء جسور الثقة بين المريض والفريق الطبي، وذلك بمشاركة نخبة من أساتذة الجامعات والخبراء والمتخصصين في أمراض الكلى، وبحضور الدكتور بيتر وجيه، مساعد وزير الصحة، والدكتور أحمد رفعت، وكيل وزارة الصحة بسوهاج.
وشهد المؤتمر تكريم الدكتور هاني جميعة، وكيل وزارة الصحة ببني سويف، من قبل اللواء طارق راشد، محافظ سوهاج، الذي أهداه درع المؤتمر تقديرًا لجهوده وإسهاماته العلمية والإدارية في دعم وتطوير المنظومة الصحية بمحافظة سوهاج، خاصة خلال جائحة كورونا.
وتضمنت فعاليات المؤتمر محاضرة علمية للدكتور هاني جميعة بعنوان «من اللقاء الأول إلى الثقة.. كيف تكسب مريض الكلى؟ فن وعلم التحالف العلاجي طويل الأمد»، استعرض خلالها أهمية بناء علاقة إنسانية ومهنية بين المريض والفريق الطبي، تقوم على الثقة والاحترام المتبادل والتواصل المستمر، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في نجاح العملية العلاجية.
وتناول جميعة خصوصية التعامل مع مرضى الكلى، خاصة الخاضعين لجلسات الغسيل الكلوي، موضحًا أن المريض يقضي ما يقارب 600 ساعة سنويًا داخل وحدات الغسيل، بمعدل ثلاث جلسات أسبوعيًا، تستغرق كل جلسة نحو أربع ساعات، الأمر الذي يجعل علاقته بالفريق الطبي ممتدة ومستمرة، وتتجاوز مفهوم الزيارة الطبية التقليدية.
وأكد أن رعاية مرضى الكلى لا تقتصر على متابعة المؤشرات الطبية وتشغيل أجهزة الغسيل وتنقية الدم، وإنما تتطلب بناء تحالف علاجي وإنساني طويل الأمد، يبدأ بالإنصات إلى مخاوف المريض وفهم احتياجاته، وتعزيز شعوره بالأمان والثقة، مشددًا على أهمية أن تقوم منظومة الرعاية على التعاطف والاحترام والتواصل الفعال، إلى جانب الالتزام بالإجراءات الطبية والعلاجية.
وأشار وكيل وزارة الصحة ببني سويف إلى أن التدريب والتعليم الطبي المستمر يمثلان ركيزة أساسية لرفع كفاءة الأطقم الطبية، ومواكبة أحدث البروتوكولات والمستجدات العلاجية، بما ينعكس إيجابيًا على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى.
وأشاد جميعة بالتنظيم المتميز للمؤتمر، والتعاون بين مديريات الصحة والمؤسسات الجامعية، مؤكدًا أهمية استمرار تنظيم الفعاليات العلمية وتبادل الخبرات والتجارب الطبية، بما يسهم في تطوير الأداء والارتقاء بمستوى الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين.