تونس: قضت محكمة تونسية الأربعاء بأحكام بالسجن تراوح بين سنة واحدة نافذة وستة أشهر مع وقف التنفيذ بحق عشرة ناشطين بيئيين شاركوا في اعتصام نظم في العام 2020 بالقرب من مجمع صناعي مثير للجدل في محافظة قابس بجنوب البلاد.
وأوضحت المحامية حميدة الشايب وخير الدين دبيّة، المسؤول في حراك “أوقفوا التلوث” وأحد المتهمين المحكوم عليهم بالسجن ستة أشهر مع وقف التنفيذ، أن المحكمة الابتدائية في قابس أكدت ثبوت الضرر الذي لحق بالمجمع الكيميائي التونسي في هذه القضية.
وكان المجمع الكيميائي بقابس (حكومي) تقدم بشكوى ضد عدد من الناشطين بتهمة “عرقلة حرية العمل” خلال اعتصام نظم في كانون الأول/ديسمبر 2020 بالقرب من المجمع، وفقا لما أفادت به الشايب. وأوقف الناشطون حينها ثم أُفرج عنهم.
وقال خير الدين دبيّة “قيل لنا إن القضية ستُحفظ”. غير أنه تبين للناشطين في آذار/مارس 2026 أنهم دينوا غيابيا منذ العام 2023 بالسجن لمدة سنة واحدة.
وأكدت المحكمة الابتدائية في قابس الأربعاء، الحكم بالسجن النافذ لمدة عام بحق متهمين اثنين، مع خفض العقوبة بالنسبة للثمانية الآخرين إلى ستة أشهر مع وقف التنفيذ.
ونددت جمعية “تقاطع من أجل الحقوق والحريات” في بيان الأربعاء بهذه الأحكام، منتقدة “اللجوء إلى المقاربات الزجرية في التعاطي مع المطالب الاجتماعية والبيئية، لما يمثّله ذلك من خطر على حرية الاحتجاج السلمي والمشاركة المدنية”.
تم إنشاء المجمع الكيميائي التونسي، وهو مؤسسة عامة ذات اهمية استراتيجية بالنسبة للاقتصاد الوطني، سنة 1972 على الساحل البحري لقابس.
ويُتّهم هذا المجمع بانتظام من قبل المدافعين عن البيئة بالمساهمة في تلويث كبير للمنطقة، نظرا لتخصصه في إنتاج الأسمدة الفوسفاتية.
وفي أواخر شباط/فبراير، رفض القضاء طلب الوقف الموقت لانتاجه.
وتم رفع الدعوى على خلفية العديد من حالات التسمم التي سجلت العام الماضي في محيط هذا المجمع.
وفي 21 تشرين الأول/أكتوبر 2025، تظاهر آلاف السكان للمطالبة بإغلاق المصنع، كما شلّ إضراب عام هذه المدينة التي يقطنها نحو 400 ألف نسمة.