عندما تصبحين أماً لطفل في عامه الأول فأنتِ تكونين قد تجاوزتِ مرحلة الرعاية إلى مرحلة التربية، وعليكِ أن تبدئي في صقل قدرات طفلك وتطوير مهاراته من أجل بناء شخصيته وتعزيز قدراته، بحيث يكون لديه مهارات مهمة تساعده على التواصل والتفاعل مع الوسط المحيط به بالتدريج، خصوصاً مع قرب انفصاله عن الأم. إذا كان عليكِ أن تهتمي بتنمية مهارات طفلك وتعليمه مبادئ الحياة، مثل أن الحياة هي تبادل للأدوار؛ فيجب عليكِ أن تستغلي حبه لكي يلعب وتمارسي معه عدة ألعاب تساعده على تطوير مهارات حياتية مهمة؛ ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك"، وفي حديث خاص بها؛ المرشدة التربوية يمنى عبد العزيز، حيث أشارت إلى 6 أفكار لألعاب يمكن أن يمارسها طفلك لتعليمه مهارة التفكير وتبادل الأدوار، ومنها لعبة تبادل التصفيق ودحرجة الكرة وغيرها، وذلك في الآتي.
يبدأ الطفل في الاستعداد لمهارة تبادل الأدوار (التناوب) تقريباً في سن الثانية من عمره، وتصبح هذه المهارة أسهل وأكثر استيعاباً لديه بين سن 3.5 إلى 4 سنوات، بينما يتطور الفهم الاجتماعي وإدراك وجهات نظر الآخرين بشكل أعمق تدريجياً حتى عمر 7 أو 8 سنوات، ويمكن التدرج بهذه الألعاب بناءً على تطور مهارات التواصل مع الطفل وفق الخطوات الآتية:
اعلمي أن طفلك يجب أن يعرف أن الحياة ليست مجرد الأخذ فقط، بل إن الحياة هي تبادل للأدوار، وأن هناك أموراً في الحياة لا تكتمل إلا حين نتبادلها مع الآخرين أو حين نتشاركها معهم، ولذلك فمن الضروري أن تلعبي مع طفلك بعض الألعاب البسيطة التي تعزز هذا المفهوم، وهي تساعد الطفل على تنمية مهارات تبادل الأدوار والفهم المبكر، وهي: 1- لعبة التناوب الحركي: تعتمد على القيام بحركات بدنية بسيطة بالتناوب مثل التصفيق أو القفز، حيث تقوم الأم بحركة ثم ينتظر الطفل دورها ليكررها؛ ما يعلمه الصبر والتركيز. 2- لعبة بناء البرج: حيث تتشارك الأم والطفل في رص المكعبات فوق بعضها بعضاً بالتناوب لبناء برج مشترك، وهو ما يرسخ مفهوم المشاركة ويوضح كيف يكتمل العمل بالتعاون، وكذلك تعزيز مفهوم تبادل الأدوار وتبادل الأفكار أيضاً. 3- لعبة دحرجة الكرة: يقوم الطرفان بالجلوس متقابلين ودحرجة الكرة ذهاباً وإياباً بينهما، وهي من أسهل الألعاب التي تفيد في استيعاب مفهوم "دوري ودورك" بشكل حركي ممتع. 4- لعبة أوامر الروتين اليومي: حيث يتم تنظيم الأنشطة اليومية مثل ترتيب الألعاب كأدوار متبادلة؛ ما يسهل على الطفل فهم تسلسل الأحداث اليومية والالتزام بالتعليمات. 5- لعبة "أين الدب": لعبة تعتمد على إخفاء لعبة (كالدب) والبحث عنها بالتناوب، وفرحة العثور عليها في دولاب الطفل مثلاً، حيث تساعده على تطوير مهارات الفهم المبكر، وحل المشكلات، وإدراك وجود الأشياء حتى لو اختفت. 6- لعبة هات وخذ: تقوم على تبادل قطع الألعاب أو الأشياء البسيطة بين يديك ويد طفلك مع تكرار الكلمات، لتأصيل وتأكيد المعنى الحقيقي للأخذ والعطاء والتبادل في ذهن الطفل وتخليصه من أنانية الأطفال الفطرية.
نفذي عدة أفكار لألعاب يمكن أن تساعد على تطوير الفهم المبكر عند الطفل وتدريب طفلك على اتباع الأوامر والاستجابة لها والطاعة منذ سن صغيرة، معتمدة على مبدأ التفاعل الجسدي والمرح:
اعلمي أن الألعاب تسهم في تطوير مهارة الفهم المبكر لدى الطفل بفاعلية أكبر بكثير من الأوامر المباشرة والجافة، في حال اختيارها بدقة والحصول على أفكار ممتعة لتنفيذها، حيث يمكنها في هذه الحالة تحقيق الفوائد الآتية:
قد يهمك أيضاً: دليل الأمهات لإجابات على الأسئلة الأكثر شيوعاً حول عناد الأطفال