<p>كشفت دراسة أمريكية واسعة أن بعض الأطعمة المصنفة ضمن المنتجات فائقة المعالجة، مثل الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة وحبوب الإفطار وبعض منتجات الألبان، ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، في نتيجة تعيد فتح النقاش حول التعامل مع هذه الفئة من الأغذية باعتبارها مجموعة واحدة.</p>
<p>واعتمد باحثون من المعهد الوطني للسرطان في الولايات المتحدة على بيانات 461 ألفا و682 شخصا، تراوحت أعمارهم بين 50 و71 عاما، وتمت متابعة حالتهم الصحية لنحو 19 سنة، سجلت خلالها أكثر من 10 آلاف حالة إصابة بسرطان القولون والمستقيم.</p>
<p>وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر من الخبز الكامل سجلوا خطرا أقل للإصابة بالمرض بنحو 9%، فيما ارتبط استهلاك حبوب الإفطار الجافة بانخفاض بلغ 16%.</p>
<p>كما ربط الباحثون بعض منتجات الألبان والحلويات المجمدة بانخفاض في الخطر وصل إلى 18% مقارنة بالأشخاص الذين تناولوا منها كميات أقل.</p>
<p>ولاحظت الدراسة أن إضافة حصة يومية من الأطعمة فائقة المعالجة المصنوعة من الحبوب الكاملة ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بنحو 13%، في حين ارتبطت زيادة تناول الألياف بمقدار 10 غرامات يوميا بانخفاض أكبر وصل إلى 28%.</p>
<p>وفي المقابل، ارتبط تناول اللحوم والأسماك المصنعة بارتفاع خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بنحو 10%، ما يشير إلى أن نوع الطعام وتركيبته الغذائية قد يكونان أكثر أهمية من مجرد تصنيفه ضمن فئة "الأطعمة فائقة المعالجة".</p>
<p>وشدد الباحثون على أن النتائج لا تثبت أن هذه المنتجات تمنع السرطان بشكل مباشر، وإنما تكشف عن ارتباط إحصائي فقط، مع ضرورة إجراء مزيد من الأبحاث لفهم العوامل التي تقف وراء هذه النتائج.</p>
<p>وأكدت الدراسة في المقابل أهمية الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف والحبوب الكاملة، إلى جانب تناول منتجات الألبان ضمن نظام غذائي متوازن، باعتبارها عناصر ارتبطت في أبحاث سابقة بفوائد صحية متعددة.</p>