تعكس المشاركة في القمَّة العالميَّة «الاستثمار في رفاه الأطفال: طريق نحو تنمية مستدامة وعادلة للأجيال القادمة» التي استضافتها مدينة سمرقند بجمهوريَّة أوزبكستان، الأولويَّة التي توليها سلطنة عُمان لقضايا الطفولة في مسارات التنمية الاجتماعيَّة والاقتصاديَّة، خصوصًا مع اعتماد القمَّة «إعلان سمرقند للاستثمار في رفاه الأطفال»، وما يُشكِّل ذلك من أهميَّة الانتقال من النظر إلى رعاية الطفولة باعتبارها التزامًا اجتماعيًّا إلى التعامل معها بوصفها استثمارًا استراتيجيًّا في رأس المال البشري، وأحد المرتكزات الأساسيَّة لتحقيقِ التنمية المستدامة.
فنهج سلطنة عُمان يقوم على أنَّ الاستثمار في صحَّة الأطفال وتعليمهم وحمايتهم، وتنمية مهاراتهم، ينعكس على جودة الحياة، ويُعزِّز تكافؤ الفرص، ويُسهم في إعداد أجيال قادرة على الإسهام في التنمية الاقتصاديَّة والاجتماعيَّة مستقبلًا؛ لِتبرزَ هنا أهميَّة التمويل المستدام لبرامج الطفولة، وتطوير الميزانيَّات الصَّديقة للطفل، وضمان استمراريَّة الخدمات الأساسيَّة ومخصَّصات الرعاية الاجتماعيَّة.
كما ينسجم هذا التَّوَجُّه مع تأكيد سلطنة عُمان أهميَّة تكامل منظومات الحماية الاجتماعيَّة وحماية الطفل والصحَّة والتعليم؛ باعتبارها حلقات مترابطة لا يمكن تحقيق أهدافها بمعزل عن بعضها، مع التشديد على أهميَّة مواصلة تطوير السياسات والبرامج التي تضع الطفل في صميم العمل التنموي، وتربط بين حماية حقوقه والاستثمار في قدراته.