أشاد عدد من أعضاء مجلس النواب بالتوصية الخاصة بسرعة إصدار قوانين حماية الأسرة والأحوال الشخصية، والانتهاء من تنفيذ مشروع المحاكم الرقمية الذكية بالكامل بحلول عام ٢٠٣٠، مؤكدين أن هذه الخطوات تمثل توجهًا نحو تطوير التشريعات المنظمة للأسرة المصرية وتحديث منظومة التقاضى، بما يضمن حماية الحقوق، وتعزيز الاستقرار الأسرى. وقالت النائبة ولاء الصبان، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، إن إعداد قوانين الأسرة والأحوال الشخصية يتطلب تحقيق التوازن بين حماية حقوق جميع الأطراف، والحفاظ على استقرار الأسرة المصرية، وضمان المصلحة الفُضلى للأطفال، لافتة إلى أن هذه التشريعات ترتبط بصورة مباشرة بحياة ملايين المواطنين، وهو ما يجعل إجراء حوار مجتمعى شامل بشأنها ضرورة أساسية قبل إقرارها، لضمان الاستماع إلى مختلف الآراء والاستفادة من الخبرات القانونية والاجتماعية المتخصصة.
وأضافت أن توجيه الرئيس بإتاحة المجال أمام حوار مجتمعى واسع يعزز فرص الوصول إلى تشريعات أكثر تعبيرًا عن واقع المجتمع المصرى وتحدياته، ويضمن أن تكون النصوص القانونية واضحة وقابلة للتطبيق، بما يسهم فى الحد من النزاعات الأسرية ومعالجة الإشكاليات التى قد تنشأ عند تطبيق القوانين، مع مراعاة حقوق المرأة والرجل والطفل فى إطار من العدالة والتوازن.
وشددت على أن أهمية هذه الخطوة لا تقتصر على سرعة إصدار التشريعات، وإنما تمتد إلى ضرورة صياغة منظومة قانونية متكاملة تحقق الحماية والاستقرار، وتراعى التغيرات الاجتماعية والاحتياجات المستجدة، مؤكدة أن نجاح أى قانون يرتبط بمدى قدرته على معالجة المشكلات الفعلية وتوفير ضمانات واضحة لحماية الحقوق.
وفيما يتعلق بمشروع المحاكم الرقمية الذكية، أشارت «الصبان» إلى أن استهداف الانتهاء منه بالكامل بحلول عام ٢٠٣٠ يمثل خطوة مهمة نحو تحديث منظومة التقاضى، والاستفادة من التحول الرقمى فى تطوير الخدمات القضائية، وتيسير الإجراءات أمام المتقاضين والمحامين، وتقليل الاعتماد على المعاملات الورقية، بما يسهم فى توفير الوقت والجهد وتحسين كفاءة العمل داخل المحاكم.
من جانبه، شدد النائب محمد إسماعيل، عضو مجلس النواب، على ضرورة إعداد قانون متكامل للأحوال الشخصية يسهم فى تعزيز استقرار الأسرة المصرية، ويحد من معدلات الطلاق، مع إعطاء الأولوية لحماية الأطفال من التداعيات النفسية والاجتماعية الناجمة عن الخلافات الزوجية والانفصال.
وأوضح أن ملف الأحوال الشخصية من القضايا المجتمعية التى تستلزم معالجة تشريعية متوازنة تراعى حقوق جميع أفراد الأسرة، وتضع حلولًا عملية للمشكلات المرتبطة بالعلاقات الأسرية، بما يدعم تماسك الأسرة ويحافظ على استقرارها باعتبارها الركيزة الأساسية لبناء المجتمع.
وأشار إلى أن الخلافات الزوجية لا تقتصر آثارها على طرفى العلاقة، بل تمتد فى كثير من الأحيان إلى الأبناء، الذين قد يتحملون أعباءً نفسية واجتماعية تؤثر فى تنشئتهم ومستقبلهم، الأمر الذى يستدعى أن تتضمن التشريعات الجديدة ضمانات واضحة تكفل حماية مصالحهم وتحد من تعرضهم لتبعات النزاعات بين الوالدين.
وشدد على أهمية تحقيق التوازن بين حقوق الزوج والزوجة، ووضع أُطر قانونية تساعد على تسوية النزاعات الأسرية بصورة عادلة، بما يقلل من تفاقم الخلافات ويعزز فرص الحفاظ على استقرار الأسرة، مع ضمان حقوق الأطفال ورعايتهم فى مختلف الظروف.