"الشورى" يوافق على اقتراح بقانون لدعم الصناعات الوطنية
وافق مجلس الشورى على تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بشأن جواز نظر الاقتراح بقانون بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (11) لسنة 1985 بشأن حماية ودعم الصناعات الوطنية، والمقدم من الأعضاء: طلال المناعي، وجمال فخرو، وخالد المسقطي، ورضا فرج، وعلي العرادي، في الجلسة المعقدة أمس...
ويهدف الاقتراح بقانون إلى تعزيز منظومة حماية ودعم الصناعات الوطنية، من خلال استبدال نص المادة السادسة من المرسوم بقانون، بحيث تُشكّل بقرار من رئيس مجلس الوزراء لجنة تُسمى «لجنة حماية ودعم الصناعات الوطنية»، على أن يحدد القرار أعضاء اللجنة ومهامها واختصاصاتها ونظام عملها.
وأوضح مقرر اللجنة عضو مجلس االشورى أنور السادة، أن الاقتراح يتضمن كذلك إضافة بندين جديدين، برقمي (6) و(7)، إلى المادة الرابعة من المرسوم بقانون، يتعلق أولهما بإصدار قائمة بالمنتجات الوطنية التي تلتزم الجهات الخاضعة لأحكام قانون تنظيم المناقصات والمزايدات والمشتريات والمبيعات الحكومية بإعطائها الأولوية في عمليات شراء السلع والإنشاءات والخدمات، وذلك وفقًا للضوابط التي يحددها مجلس الوزراء.
وأضاف أن البند الآخر ينص على تحديد آلية لاحتساب نسبة المحتوى المحلي، والحد الأدنى لهذه النسبة التي يتعين على مقدم العطاء الالتزام بتقديمها ضمن عرضه الفني، وفقًا للشروط والأحكام الواردة في وثائق المناقصات التي تطرحها الجهات المعنية. ويُقصد بالمحتوى المحلي، وفقًا للاقتراح، إجمالي الإنفاق داخل مملكة البحرين على القوى العاملة البحرينية والسلع والخدمات والأصول وغيرها.
وبيّن السادة أن المبادئ والأسس العامة للاقتراح بقانون تستهدف دعم الصناعات الوطنية وتعزيز قدرتها التنافسية واستدامتها، وترسيخ الاستقلال الاقتصادي والأمن الصناعي، إلى جانب تحفيز الإنتاج المحلي والاستثمار، وتنمية الكفاءات البشرية، وخلق فرص العمل، بما يتماشى مع التوجهات الاستراتيجية لقطاع الصناعة للفترة 2022-2026، ويسهم في تعزيز كفاءة الإنفاق العام وربطه بأهداف التنمية الصناعية.
وأشار إلى أن الاقتراح يمنح مجلس الوزراء صلاحية إصدار قائمة بالمنتجات الوطنية التي تلتزم الجهات الحكومية المعنية بمراعاتها في مشترياتها، فضلًا عن وضع آلية واضحة لاحتساب نسبة المحتوى المحلي وتحديد الحد الأدنى المطلوب من مقدمي العطاءات.
وأكد أن هذه التدابير من شأنها الإسهام في توجيه الإنفاق العام نحو دعم المؤسسات الوطنية، وتعزيز دوران رأس المال داخل الاقتصاد المحلي، وتحفيز زيادة الإنتاج والاستثمار، وتوفير فرص العمل، فضلًا عن دعم استقرار السوق وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد المحلية.
أهمية اقتصادية وتنموية
بدورها أيدت عضو مجلس الشورى لينا قاسم الاقتراح بقانون، لما يحمله من أهمية اقتصادية وتنموية في بناء قاعدة إنتاجية وطنية أكثر قوة وتنوعًا، وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في مسيرة التنمية الاقتصادية، مشيرةً إلى أن الحكومة ومؤسساتها تُعد من أكبر الجهات المشترية للسلع والخدمات، الأمر الذي يجعل الإنفاق الحكومي على المشاريع والمشتريات قوة اقتصادية استراتيجية يمكن توظيفها لدعم المصانع والشركات الوطنية وتعزيز نموها.
وأوضحت أن الاقتراح بقانون يأتي لتعزيز السياسات والمبادرات الحكومية القائمة لدعم المنتجات والمؤسسات المحلية في المشتريات الحكومية، ونقلها من إطار المبادرات والممارسات إلى إطار تشريعي أكثر وضوحًا وإلزامًا، بما يضمن استدامة هذا الدعم وتعظيم أثره في الاقتصاد الوطني.
وأضافت أن منح المنتجات الوطنية الأفضلية في المناقصات الحكومية من شأنه أن يخلق طلبًا مستدامًا على الإنتاج المحلي، ويشجع المستثمرين على التوسع في الصناعات الوطنية، فضلًا عن تحفيز المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على الانخراط في سلاسل التوريد والإمداد للمشاريع الحكومية، وتعزيز مساهمتها في النشاط الاقتصادي، سواء من خلال توظيف العمالة البحرينية، أو الاعتماد على الموردين المحليين، أو استخدام المواد والخدمات المنتجة محليًا، والاستفادة من القدرات والخبرات الوطنية.
وأكدت قاسم أن الاقتراح بقانون يكتسب أهمية استراتيجية إضافية في ظل ما تشهده المنطقة من توترات وصراعات وتحديات اقتصادية وجيوسياسية، الأمر الذي يجعل تعزيز الإنتاج الوطني وبناء قاعدة اقتصادية متنوعة ومستدامة ضرورة استراتيجية، وليس مجرد خيار اقتصادي، لافتةً إلى أن تعزيز الاعتماد على القدرات والإمكانات الوطنية يسهم في رفع قدرة المملكة على مواجهة الأزمات، وتقليص الاعتماد على الخارج، وضمان استمرارية سلاسل الإمداد.
واختتمت بالتأكيد على أن الاقتراح يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق تنمية اقتصادية أكثر استدامة ومرونة، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود أمام المتغيرات والتحديات المستقبلية.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.