تستضيف قاعة المحاضرات بجامع السلطان قابوس الأكبر، في تمام الساعة السابعة والنصف من مساء غدا الأربعاء، عرضاً تعريفياً حول «مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان»، تحت عنوان «العلاقات الثقافية بين أوزبكستان وعُمان»، وذلك للتعريف بالإرث الإسلامي العريق لأوزبكستان ودورها التاريخي وإسهاماتها البارزة في إثراء الحضارة الإنسانية
وتنظم سفارة جمهورية أوزبكستان لدى سلطنة عُمان هذا العرض، الذي يتضمن كلمة خاصة تتناول «مكتبة أبو الريحان البيروني»، التي شُيدت بدعم من سلطنة عُمان، في تجسيد لعمق العلاقات التاريخية والثقافية بين البلدين، وما تشهده من تعاون في مجالات المعرفة وصون التراث الحضاري.
ويُعد مركز الحضارة الإسلامية، الواقع في العاصمة طشقند بجوار مجمع «حضرة الإمام» التاريخي، أحد أبرز الصروح الثقافية والعلمية في آسيا الوسطى والعالم الإسلامي، إذ يمتد على مساحة تُقدر بنحو 10 هكتارات، ويتميز بتصميم معماري إسلامي حديث. ويهدف إلى إبراز المكانة التاريخية والعلمية لأوزبكستان، وإحياء الذاكرة الحضارية، وتوثيق التراث وجمع المخطوطات النادرة وأرشفتها، إلى جانب دعم البحث العلمي وتعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب.
ويحتضن المركز مجموعة من المقتنيات التاريخية النادرة، من بينها قاعة مخصصة لمصحف عثمان بن عفان رضي الله عنه، إلى جانب مجموعة من المصاحف والمخطوطات التاريخية، ومكتبة رقمية تضم عشرات الآلاف من المخطوطات والنسخ العلمية المتاحة للباحثين والدارسين.
وسُجل المركز في موسوعة غينيس للأرقام القياسية بوصفه أكبر متحف للحضارة الإسلامية من حيث مساحة العرض، كما أسهم في توثيق إرث مئات الشخصيات العلمية والتاريخية البارزة، فيما تمثل قبته الفيروزية وتصميمه المعماري علامة بارزة في مشهد النهضة الثقافية المعاصرة في أوزبكستان.