شدد معالي الدكتور عبد الله بن ناصر الحراصي، وزير الإعلام، على الدور المحوري الذي تلعبه مسابقة الإجادة الإعلامية بوصفها منصة وطنية تهدف إلى ترسيخ قيم الابتكار والإجادة في الممارسة الإعلامية. وأوضح أن المسابقة تسعى إلى تحفيز الطاقات والكفاءات المحلية لتقديم أعمال ذات جودة عالية، مما يسهم في رفع مستوى المحتوى الإعلامي العُماني وقدرته على التكيف مع التغيرات السريعة التي تشهدها صناعة الإعلام عالمياً.
وفي تصريح صحفي أدلى به بمناسبة حفل توزيع جوائز المسابقة لعام 2026م، والمقرر إقامته يوم الاثنين المقبل في مسرح وزارة الإعلام، لفت معاليه إلى أن المسابقة، التي انطلقت دورتها الأولى عام 2004م، أصبحت ركيزة أساسية ضمن المبادرات الوطنية الداعمة للتنافس البنّاء في القطاع. وأشار إلى دورها الفاعل في اكتشاف المواهب الوطنية وتقدير إنجازاتها في ميادين الصحافة، والإذاعة، والتلفزيون، والإعلام الرقمي.
وأضاف الوزير أن التطورات المتسارعة في المجال الرقمي وانتشار تطبيقات الذكاء الاصطناعي تفرض ضرورة مستمرة لتحديث أدوات العمل وطرق الإنتاج. وأكد على أهمية تمكين الممارسين الإعلاميين من استغلال التقنيات الحديثة لإنتاج محتوى مبتكر ذي قيمة مضافة، مع الحفاظ على المبادئ الجوهرية للدقة والمصداقية والمسؤولية المهنية.
ولفت معاليه إلى أن القيمة الحقيقية للمسابقة لا تقتصر على تكريم الأعمال الفائزة فحسب، بل تمتد لتشجيع التجارب الإبداعية وإبراز الممارسات المهنية المتميزة. وأوضح أن ذلك يتيح فرصة للتعلم من النماذج الناجحة ويحفز على التطوير الدائم، مشدداً على أن الارتقاء بالإعلام يتطلب التوازن بين الابتكار وجودة الأداء والالتزام الصارم بالمعايير المهنية المعتمدة.
واختتم معالي الدكتور الحراصي تصريحه بالتأكيد على تطلعات وزارة الإعلام لأن تكون المسابقة عاملاً مساهماً في تعزيز تنافسية الإعلام العُماني، وتوسيع آفاق الإبداع في المحتوى المحلي. وأشار إلى أن الهدف هو ترسيخ ممارسات إعلامية تلبي متطلبات المرحلة الحالية وتطلعات المجتمع، بما ينعكس إيجاباً على تعزيز الحضور والتأثير للإعلام العُماني ودعم مسيرته التطويرية.