تخطّي إلى المحتوى
الأربعاء، 28 أكتوبر 2026
عاجل
الزوراء يواجه النصر الإماراتي اليوم في دوري أبطال الخليج الدولار يستقر عند ذروة أسبوعين قبيل قرارات البنوك المركزية الأرصاد: أمطار غزيرة وسيول وبرد متوقعان في الباحة والمدينة المنورة المركز الوطني للأرصاد يرصد 66.8 ملم أمطار في تبوك خلال 24 ساعة إيبولا في الكونغو: أكثر من 10 آلاف إصابة و4887 وفاة بيع هيكل ديناصور نادر بمبلغ 47.3 مليون دولار في مزاد نيويورك التعاون يستضيف الفيصلي الأردني في دوري أبطال آسيا 2 جدة التاريخية تحتفي باليوم العالمي للتراث السمعي والبصري فليتوود يهزم أرسنال بركلات الترجيح ويخرج حامل اللقب من كأس الرابطة 4 قتلى وتضرر 3200 أسرة في فيضانات وانهيارات أرضية بهايتي الزوراء يواجه النصر الإماراتي اليوم في دوري أبطال الخليج الدولار يستقر عند ذروة أسبوعين قبيل قرارات البنوك المركزية الأرصاد: أمطار غزيرة وسيول وبرد متوقعان في الباحة والمدينة المنورة المركز الوطني للأرصاد يرصد 66.8 ملم أمطار في تبوك خلال 24 ساعة إيبولا في الكونغو: أكثر من 10 آلاف إصابة و4887 وفاة بيع هيكل ديناصور نادر بمبلغ 47.3 مليون دولار في مزاد نيويورك التعاون يستضيف الفيصلي الأردني في دوري أبطال آسيا 2 جدة التاريخية تحتفي باليوم العالمي للتراث السمعي والبصري فليتوود يهزم أرسنال بركلات الترجيح ويخرج حامل اللقب من كأس الرابطة 4 قتلى وتضرر 3200 أسرة في فيضانات وانهيارات أرضية بهايتي

الريف السوري يغزو المدينة؟! قراءة في تحولات المركز والهامش

يُعدّ الريف السوري خزانًا بشريًّا واسعًا، ممتدًا ومتعدد البيئات. ويمكن، بصورة عامة، التمييز بين بيئتين اجتماعيتين بارزتين فيه: البيئة القبلية أو البدوية..

28 أكتوبر 2026 7 د للقراءة 44
الريف السوري يغزو المدينة؟! قراءة في تحولات المركز والهامش

يُعدّ الريف السوري خزانًا بشريًّا واسعًا، ممتدًا ومتعدد البيئات. ويمكن، بصورة عامة، التمييز بين بيئتين اجتماعيتين بارزتين فيه: البيئة القبلية أو البدوية التي انتقلت في مجملها إلى العمل الزراعي وتنتشر في المناطق الشرقية والشمالية وغيرهما، وبعض الأرياف المستحدثة في سهول الروج والغاب وأطراف سهل العمق، والبيئة الزراعية -الحضرية التي تنتشر في بقية المناطق، ويتردد أنها تمثل الطابع الغالب للريف السوري.

وفي الوقت نفسه فإن كثيرًا من المدن السورية ولا سيّما الصغيرة أو المتوسطة، يمكن نمذجتها اجتماعيًا بوصفها "أريافا كبيرة"، إذ يغلب النمط الريفي على أنماط العيش فيها، وأنماط العلاقات البينية. بل إن مدنًا كبرى مثل دمشق وحلب، لم تسلم من ظاهرة "الترييف" بمعناها الاجتماعي والثقافي والعمراني. فانتشرت في محيطها كثير من الأحياء العشوائية على مستوى الهندسة التنظيمة، أو على مستوى العلاقات الاجتماعية. وسادت مظاهر الريف الأولية على الأحياء والشوارع والمناطق.

لا يهدف هذا النص إلى تقديم تقسيم سوسيولوجي شامل للريف السوري، فذلك يحتاج إلى دراسة علمية منهجية معمقة، ولا إلى مفاضلة بين مجتمع وآخر، بل إلى رصد بعض المظاهر العامة التي اتسم بها الريف، وكيف انعكس حضوره في مجريات الثورة السورية، وما ترتب على ذلك من تحولات في الهوية الاجتماعية.

الريف وإرث الاستمرارية

احتفظت الأرياف السورية، بدرجة أكبر من المدن، بإرث تاريخي طويل، وكانت أكثر عرضة لحمولات التراث، كثير من القرى السورية يمكن النظر إليها بوصفها متاحف بشرية انثربولوجية، وعمرانية، وبالطبع لغوية، ما تزال تحتفظ بعادات وتقاليد تعود إلى قرون بعيدة. وقد ظلّ تأثير المتغيرات الحديثة في الريف محدود الفاعلية نسبيًّا قبل انتشار وسائل الاتصال، واقتصر غالبًا على الاحتكاك التجاري أو العسكري المحدود بالمدينة.

في ظل الدولة الحديثة، كان نصيب الريف من التنمية والمعرفة محدودًا. مشاريع البنية التحتية في حدودها الدنيا، التعليم الرسمي تأخر حتى وصل إليها، مع تدني واضح في جودة التعليم، ومع ذلك، رفد الريف المدن الكبرى بعناصر بشرية مهمة، من بينها فئات هاجرت للتحصيل العلمي ثم اندمجت كليًّا أو جزئيًّا في حياة المدينة. غير أن هذا الاندماج غالبًا ما ترافق مع انقطاع عن البيئة الأصلية، نتيجة للفجوة التنموية وانعدام مقومات الحياة الحديثة في الريف.

في المقابل، بقيت اليد العاملة الريفية، التي عاشت حالة اغتراب في المدينة، على صلة وثيقة بقراها. ومع مرور السنوات، نقلت هذه الفئات كثيرًا من أنماطها الاجتماعية إلى هوامش المدن، فظهرت أحياء كاملة بطابع ريفي واضح على أطراف المدن الكبرى، وذلك في الوقت الذي صار فيه تأثير النخب المدينية ونموذج حياة المدينة محدودًا في الحياة العامة وفي كل المجالات.

أميل إلى توصيف الثورة، في أحد أبعادها، بوصفها حراك الهوامش أو الفئات المهمّشة، أكثر من توصيفها توصيفا طائفيًّا أو مذهبيًّا.

الثورة بوصفها حراكًا للهوامش

مع انطلاق الثورة السورية، برزت الأرياف بوصفها المحرك الأساسي في مناطق مثل درعا ودوما وبانياس وإدلب وأغلب ريف دمشق. خلال أسابيع قليلة، كانت معظم الأرياف في قلب الحراك. وقد أشار الباحث السوري جمال باروت في دراسة له عن ثورة الأرياف والهوامش.

انعكس التنوع الجغرافي والاجتماعي والسياسي على طبيعة الحراك في هذه المناطق. تميزت داريا بسلميتها وتنظيمها، واشتهرت كفرنبل بخطابها الإبداعي النقدي، في حين اتخذ الحراك في مناطق أخرى طابعا مختلفا تبعا لبنيتها الاجتماعية وسياقها المحلي وتطور الأحداث.

في هذا الإطار، أميل إلى توصيف الثورة، في أحد أبعادها، بوصفها حراك الهوامش أو الفئات المهمّشة، أكثر من توصيفها توصيفا طائفيًّا أو مذهبيًّا. على اعتبار أنه هناك من يريد وصمها بثورة طائفية، أو تمثل طيفا واحدا فقط. فاختزالها في بعد ديني يغفل البنية الاجتماعية للصراع، ويتجاهل العلاقة بين المركز والأطراف، وبين الفئات المستفيدة من النظام الأسدي حينها وتلك المهمشة. وأرى أنه يمكن اعتبار ذلك إجحافا وابتعادا عن القراءة العلمية.

أعتقد بأن قراءة العوامل التي أدت إلى الثورة بوصفها صراعًا اجتماعيًّا بين فئات وطبقات مهمشة وأخرى مستفيدة من النظام الحاكم، أقرب إلى الفهم من قراءتها صدامَ طوائف. فقد ارتبطت بالنظام فئات متنوعة، من مختلف الانتماءات، بحكم المصالح أو الاندماج الوظيفي في مؤسسات الدولة، كما انخرطت فئات متعددة، ومن مختلف المشارب، في الحراك السلمي لأسباب أخلاقية أو اجتماعية أو سياسية وبالطبع لأسباب وطنية.

حلب نموذجًا لتحول المركز

أرى أنه من الممكن اعتبار حلب نموذجًا، ودليلًا، على انتقال التأثير والفاعلية من المركز المديني التقليدي إلى الهوامش. فبعد تباطؤ نسبي في بدايات الحراك ضمن المدينة العريقة، تصاعدت الأحداث في الأحياء الطرفية التي يشكل القادمون إليها من الأرياف النسبة الأكبر من سكانها، مثل صلاح الدين والسكري والكلاسة والهلّك وغيرها من الأحياء الجنوبية والجنوبية الشرقية.

لا يمكن النظر إلى عدم تحرك بعض الأحياء "المدينية الخالصة" بوصفه تهمة، بل ربما مؤشرا على اختلاف في البنية الاجتماعية وشبكات العلاقات وتداخلها. فالريف، بحكم بنيته التضامنية والعلاقات الأولية فيه، يمتلك قدرة أعلى على التعبئة الجماعية السريعة مقارنة بالمدينة التي تقوم على علاقات أكثر فردانية وأكثر تعقيدًا. ولذلك لا أرى أن الهجوم المتشنج " كما شهدنا في بدايات الثورة" على حلب أو غيرها من المدن لتأخرها في "الانضمام للثورة" فيه إنصاف، لأنه يتجاهل العوامل المؤثرة في طبيعة هذه التحولات الحالية. وبهذا المعنى، يمكن القول باعتقادي بأنّ الريف "والهوامش" كوّنا، في مرحلة معينة، أو في كل المراحل حتى الآن، الوقود الاجتماعي الأبرز للثورة أو للحراك الاجتماعي في سوريا، وما يمكن وصفه ببؤرة الانفجار الاجتماعي والديمغرافي والسكاني.

التحول الديمغرافي والهوية المدينية

في بعض حواملها، بدت الثورة كأنها انفجار مركب على حوامل اجتماعية وسكانية وديمغرافية وبالتالي طبقية، ولا يخفى عامل الاستقطاب المذهبي والديني وما تركه من أثر بالغ في المشهد. لكن كل ذلك جاء بعد تقويض غير معلن للعقد الاجتماعي بين السلطة والمجتمع. سواء من خلال تحول اشتراكيي الأمس إلى رأسماليي اليوم، أو من خلال سياسات اقتصادية تخلت فيها الدولة عن الدور الذي بني على أساسها العقد الاجتماعي طيلة عقود. ومع غياب خطاب وطني جامع، وزيادة حدة الاستقطاب، برزت أنماط خطابية مشبعة بالدين والهويات الفرعية، وأسهمت دول خارجية في تغذية هذا النمط الاستقطابي. وكل ذلك لعب دورًا في تعميق الانقسام في بنى المجتمع السوري عموديًّا وأفقيًّا. ما دفع بالتحولات للمزيد من التسارع، ومنها التحولات الديموغرافية. لم يعد الأمر مجرد انتقال سكان ريف إلى المدينة، بل إنه بحسب

ما أعتقد تغير في موازين التأثير داخل المجال المديني نفسه. تراجع حضور النخبة المدينية التقليدية كما تراجعت قدرتها على التأثير، مقابل صعود فاعلين جدد من الهوامش، مدفوعًا بشحنات عالية من الخطاب الشعبوي الذي يحفل به الإعلام بكل أنواعه.

غير أن الحديث عن "غزو ريفي" للمدينة قد يكون تبسيطًا فيه إجحاف، أو توصيفًا يفتقر للدقة، لكن الأكثر دقة ربما هو الحديث عن تحول في مركز الثقل الاجتماعي، حيث انتقلت الفاعلية السياسية من المدينة التاريخية إلى الأطراف، في سياق انهيار بنى سابقة من دون تكوّن بديل مستقر.

إن طول أمد الأزمة خلال سنوات الثورة، وتجذر آثارها الاجتماعية، يجعلان من إعادة تكوّن المجتمع السوري مسارًا طويلًا، قد يحتاج إلى عقود من الاستقرار قبل أن تتضح معالمه.

تطرف الخيارات

أعتقد أنه تميل البيئات الريفية، بحكم طبيعة بنيتها التضامنية وصلابة علاقاتها الداخلية، إلى التعبير الحاد عن خياراتها. هذا الميل لا يعني تطرُفًا بالمعنى السياسي والإعلامي المتداول للكلمة، بل هو انحياز واضح وحاسم في لحظات الصراع. وقد ظهر ذلك في الانتقال من طور السلمية الصارمة في الأشهر الأولى، إلى الدفاع المسلح "بأقسى وأقصى صورة" حين اشتدت المواجهة.

اليوم وبعد سقوط النظام الأسدي، تبدو المدينة السورية أمام اختبار عميق لهويتها ووظيفتها التاريخية. إن طول أمد الأزمة خلال سنوات الثورة، وتجذر آثارها الاجتماعية، يجعلان من إعادة تكوّن المجتمع السوري مسارًا طويلًا، قد يحتاج إلى عقود من الاستقرار قبل أن تتضح معالمه.

ولعل ما نشهده ليس صراعا بين ريف ومدينة، بقدر ما هو طور من أطوار التحول الاجتماعي الذي تشهده سوريا، حيث تتم إعادة توزيع الأدوار بين المركز والهوامش. وهو طور تاريخي لا يمكن فهمه إلا ضمن سياق أوسع من التحولات السياسية والاقتصادية والثقافية الجذرية التي تعصف بسوريا.

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
بين معاصرة التحول وإدراكه: مسؤولية المثقف في قراءة المستقبل علوم وفضاء

بين معاصرة التحول وإدراكه: مسؤولية المثقف في قراءة المستقبل

يستعرض المقال الفارق بين مجرد توثيق الأحداث كما فعل الجبرتي، وإدراك أبعادها كما فعل الطهطاوي، داعياً إلى تجاوز التعليقات السريعة نحو تحليل عميق لاتجاهات التحولات الراهنة في المنطقة.

منذ ساعة
كيف حصلت آن كارسن على نوبل؟ علوم وفضاء

كيف حصلت آن كارسن على نوبل؟

ترجمة: أحمد شافعي«لو أن النثر بيت فالشعر رجل اضطرمت فيه النار فجعل يجري في هذا البيت بسرعة فائقة». كان هذا هو رد آن كارسن على أوبزرفر قبل عشر سنوات حينما سئلت عن تعريفها للشعر. وقد...

منذ ساعة
إحراق شجرة الطلح الشهيرة في مفيض غلغل بمحافظة الأفلاج علوم وفضاء

إحراق شجرة الطلح الشهيرة في مفيض غلغل بمحافظة الأفلاج

تعرّضت شجرة الطلح الشهيرة في مفيض غلغل بمحافظة الأفلاج للحريق، وهي من أبرز المعالم الطبيعية التي عُرفت بشكلها الفريد الشبيه بالخيمة. المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي أوضح أنه باشر الحادثة، وحيّد النيران عن بقية الأشجار، ونظّف الموقع، وأحال الواقعة للجهات المختصة للتحري.

منذ 3 ساعات
تعافيت من كورونا لكن ضغطك ارتفع.. هل توجد علاقة؟ علوم وفضاء

تعافيت من كورونا لكن ضغطك ارتفع.. هل توجد علاقة؟

كشفت دراسة سويدية شملت أكثر من 1.2 مليون شخص ارتباط كوفيد طويل الأمد بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، حتى لدى من لم تستدع إصابتهم الأولى دخول المستشفى.

منذ 3 ساعات