واشتعل الجدل حينما استحضرت مواقع التواصل قصاصات صحفية نشرت في صحيفة "وطني" المصرية عام 1964، بقلم الكاتب ميشيل تكلا، تحت عنوان مباشر عن "نهاية العالم"، ما جعل القصة تبدو وكأنها نبوءة مصرية قديمة تتحقق الآن، رغم أن الأصل دراسة علمية أمريكية نُشرت في مجلة "Science" عام 1960.
وظهرت تغطيات في مواقع مصرية مثل "القاهرة 24" و"الدستور"، تناولت القصة من زوايا مختلفة: بعضها فسرها كتنبؤ قديم، وبعضها الآخر كشف أن الأصل دراسة علمية عن النمو السكاني وليس تنبؤًا بكارثة شمسية.
كما ساعد اقتراب التاريخ نفسه، مع بقاء أقل من شهرين عليه، على إعادة تدوير القصة بشكل واسع، خصوصًا في بيئة تتسم بالاهتمام بالتنبؤات والظواهر الغامضة على وسائل التواصل.
لماذا اشتعل الجدل في مصر تحديدًا؟
بعض المنشورات قدمت القصة كتنبؤ قديم بنهاية العالم مرتبط بنشاط شمسي وكوارث طبيعية.
في المقابل، نشرت منصات تحقق وتحليل أن القصاصة نقلت دراسة علمية حقيقية، لكنها لم تتنبأ بنهاية العالم، بل استخدمت نموذجًا رياضيًا عن النمو السكاني.
وظهرت مقالات رأي مصرية تناولت الموضوع بأسلوب ساخر أو فلسفي، بين من يعتبره محض هراء، ومن استغل اقتراب التاريخ للتحدث عن مخاطر سياسية ووجودية معاصرة.
الدراسة الأصلية للعالم هاينز فون فورستر وزملائه نُشرت في مجلة "Science" عام 1960، وتوقعت أن يقترب عدد سكان العالم رياضيًا من اللانهاية في 13 نوفمبر 2026 إذا استمر النمو السكاني بنفس الوتيرة. لكنها لم تتحدث عن انفجار شمسي أو زلازل أو نهاية الحياة.
والنموذج فشل لاحقًا لأن معدلات الخصوبة والنمو السكاني تغيرت جذريًا، فعدد سكان العالم اليوم نحو 8.2 إلى 8.3 مليار نسمة.